الست

الست!

الست!

 العرب اليوم -

الست

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 جدال مشتعل حول فيلم «الست» الذى يروى جانبًا من حياة سيدة الغناء العربى أم كلثوم. كثيرة هى الاعتراضات عليه لأسباب مختلفة. لم ينتظر المعترضون عرض الفيلم فى دور السينما للحكم عليه. ولا غرابة فى ذلك، لأن للسيدة أم كلثوم مكانة عظيمة فى نفوس كُثُر فى مصر كما فى غيرها من البلدان العربية. غير أنه فى الاعتراض عليه حكم متعجل يستبق امتحانه بعد مشاهدته. ومن أهم ما يتعين أن يُمتحن فيه الفيلم هو الجديد الذى يأتى به مقارنةً بأعمال سابقة عن أم كلثوم. هذا هو الامتحان الحقيقى لأى فيلم عن شخصية مميزة. وفى حياة أم كلثوم متسعُ يتيح أن يكون فى كل عمل عنها جديد يقدمه.

لم تكن سيدة الغناء العربى مجرد صوت قوى نقى وعذب. فاختزالها فى صوتها ينطوى على ظلم لها ولتجربتها الطويلة العريضة منذ أن انتقلت من قريتها فى ريف المنصورة إلى القاهرة فى مطلع عشرينيات القرن الماضى مرتديةً ملابس ريفية بسيطة، وحتى صارت درة لا مثيل لها فى تراث الغناء العربى الذى نشأ فى القرن الثانى الهجرى فى حضن الشعر، وازدهر فى مرحلة الخلافة العباسية فصارت له قواعد وأصول وضعها رواده.

لم يكن الطريق أمام أم كلثوم فى القاهرة سهلاً، بل كان صعبا شديد الصعوبة. ولكنها عبرته معتمدةً على قدرات غير عادية وليس فقط على موهبة فريدة فى الغناء. ويعود نجاحها والتفاف الناس حولها إلى عوامل كثيرة نذكر منها مثلاً سعيها لإعادة الغناء إلى أصله الأول أى الشعر. فقد أجادت انتقاء الأبيات التى تلائم صوتها من أشعار أحمد شوقى وحافظ إبراهيم وأحمد ناجى وغيرهم. وساعدها فى ذلك إتقانها اللغة العربية وتذوقها الشعر، وهى التى كانت قد بذلت جهدًا كبيرًا فى حفظ كثير من أبيات الشعر القديمة والحديثة، فأصبحت قادرةً مثلاً على اختيار عشرين بيتًا من قصيدة تتعدى أبياتها مائة بيت أو يزيد.

سينتهى الجدال العاصف حول فيلم «الست»، وسيأتى وقت النقاش الموضوعى لهذا العمل الذى قد لا يكون الأخير عن سيدة الغناء العربى.

arabstoday

GMT 03:36 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

مجموعة السبع G-7

GMT 03:28 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

خوفو والسحرة

GMT 07:39 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اللّيطاني يحوِّل لبنان… الضاحية أو دبي

GMT 07:35 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

كيف يفكّر جوزف عون؟

GMT 07:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

المراهنة على خلافاتهم وهْم كبير

GMT 07:28 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

لماذا يختبىء المسؤول خلف مصدر!

GMT 06:50 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

قسطنطين كفافي بين مصر واليونان

GMT 06:43 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

أي إيران وأي عراق وأي إسرائيل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الست الست



صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي - العرب اليوم

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:12 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab