تغيير المنطقة

تغيير المنطقة

تغيير المنطقة

 العرب اليوم -

تغيير المنطقة

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

وُلد مشروع الشرق الأوسط الجديد مرتبكًا فضفاضًا، وبدا كما لو أن ضبابًا يُخيم عليه. لكن ضبابيته لم تحل دون وضوح هدفه، وهو دمج الكيان الإسرائيلى فى المنطقة وهيمنته عليها بالمشاركة مع الولايات المتحدة، ومحاولة إضفاء طابع إيجابى زائف على السعى إلى تغييرها. ومنذ مطلع ثمانينيات القرن الماضى تواصلت محاولات هذا التغيير فى اتجاه ما يُسمى شرق أوسط جديد يقوده الكيان الإسرائيلى باستغلال تطورات قادت إلى تسويات هشة، ثم عبر الحرب والعدوان كما يحدث منذ أواخر أكتوبر 2023.

بدأت إرهاصات هذه المحاولات خلال زيارة وزير الخارجية الأمريكى الأسبق ألكسندر هيج للمنطقة فى أبريل 1981، عندما دعا إلى توسيع نطاق «السلام» المصرى - الإسرائيلى، وإبرام اتفاقات بين دول عربية أخرى والكيان الإسرائيلى يتبعها تعاون كامل على أسس جديدة تُغّير وجه المنطقة. فقد تصور هيج وقتها أن الباب بات مفتوحًا لتغيير الشرق الأوسط من بوابة التسوية المصرية - الإسرائيلية واقتداءً بها رغم أن معظم الدول العربية لم تدخل فى حروب مع الكيان الصهيونى، ولا حاجة موضوعية بالتالى لأن تُبرم اتفاقات لتسوية الصراع معه.

ولعل مبادرة ولى العهد السعودى حينذاك الأمير فهد بن عبدالعزيز كانت ردًا غير مباشر على دعوة هيج التى قوبلت برفض واضح من جانب بعض حكومات دول المنطقة والقوى الحية فى المجتمعات العربية. ومع ذلك واصل الأمريكيون محاولاتهم لتمكين الكيان الإسرائيلى من الاندماج فى المنطقة والهيمنة عليها، أى تغيير الشرق الأوسط أو تجديده. وعندما فشلوا فى إقناع حكومات عربية أخرى بتوقيع اتفاقات مع هذا الكيان، وأدركوا عدم إمكانية البناء على التسوية المصرية-الإسرائيلية، راهنوا على الاجتياح الإسرائيلى للبنان وحصار بيروت فى صيف عام 1982، وحاولوا استغلال هزيمة المقاومة الفلسطينية. فقد اعتقدوا، فيما بدا فى ذلك الوقت، أن ثمة فرصة لإبرام اتفاق لبنان - إسرائيل. ولكن ظهور مقاومة جديدة فى لبنان بسرعة أحبط ذلك الرهان فى مهده. ولذا بقى مشروع الهيمنة المُسمى تغيير الشرق الأوسط كامنًا لأكثر من عقد من الزمن، إلى أن وُقع اتفاق أوسلو فى سبتمبر 1993.

 

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تغيير المنطقة تغيير المنطقة



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab