خلافاتُ تكتيكية

خلافاتُ تكتيكية

خلافاتُ تكتيكية

 العرب اليوم -

خلافاتُ تكتيكية

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 لا تمس الخلافات التى ظهرت فى الفترة الماضية بين الإدارة الأمريكية وحكومة نيتانياهو جوهر العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل. هى فى مجملها خلافات تكتيكية ومؤقتة، ولكنها مهمة فى اللحظة الراهنة. فأن يزور رئيسُ أمريكى المنطقة دون أن يتوقف فى إسرائيل لهو مؤشر على اهتزاز هذه العلاقة. وهو ليس المؤشر الوحيد. سبقته تباينات تجاه بعض أهم القضايا المتعلقة بمستقبل المنطقة. ذهبت واشنطن إلى مفاوضات مع إيران، ونأت بنفسها عن سعى حكومة نيتانياهو إلى شن هجوم «حاسم» عليها. ولم يصر المفاوضون الأمريكيون، حتى الآن على الأقل، على أن تشمل المفاوضات برنامج إيران الصاروخى وعلاقتها مع من يعتبرون وكلاءها أو حلفاءها حسب زاوية النظر. قبلت واشنطن أن تتركز المفاوضات على برنامج إيران النووى سعيًا إلى تقليصه، بخلاف رغبة حكومة نيتانياهو فى تفكيكه.

وتشمل قائمة الخلافات الظاهرة حتى الآن اثنين آخرين. الأول تفضيل إدارة ترامب أن يكون لتركيا الدور الرئيسى فى سوريا، وليس إسرائيل التى تسعى حكومتها إلى هذا الدور. وجهر ترامب بهذا الموقف فى حضور نيتانياهو وأمام وسائل الإعلام خلال لقائهما الأخير فى البيت الأبيض، وصولا إلى إعلان رفع العقوبات المفروضة على سوريا.

أما الخلاف الثانى المهم فهو توصل إدارة ترامب إلى اتفاق مع جماعة «أنصار الله» أو الحوثيين على وقف إطلاق النار بينهما بعيدًا عن الكيان الإسرائيلى وحكومته التى فوجئت بهذا الاتفاق.

ولهذه الخلافات، وما يقترن بها من تباعد نسبى، أبعاد عدة أحدها وربما من أهمها طبيعة شخصيتى ترامب ونيتانياهو. أكثر ما يكرهه ترامب أن يتلاعب به أحد. هذا ما قاله مبعوثه الخاص إلى الشرق الأوسط ستيفن ويتكوف صراحة فى تعليقه على ازدياد الخلافات مع الحكومة الإسرائيلية. لدى أمثال ترامب شعور جارف بالعظمة. يُطربهم الثناء عليهم والتعبير عن الإعجاب بهم. فما بالنا حين يكون هذا الشخص رئيس الدولة الأكبر فى العالم. ولا تختلف شخصية نيتانياهو كثيرًا. ولعل هتاف أنصاره «بيبى ملك إسرائيل» هو أكثر ما يُطربه.

ولذا فمن الطبيعى أن تكون العلاقة بينهما صعبة ومعقدة حتى إن بدت أحيانًا غير ذلك.

arabstoday

GMT 05:09 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

سرُّ السَّعادة

GMT 05:06 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الخُميني وجهيمان ومُظفّر ونزار

GMT 05:03 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

مشيتُ في جنازة دولةٍ عظمى!

GMT 05:02 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

نذر تقلص وقود المواصلات

GMT 05:00 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

أميركا وأوروبا... شراكة القلق

GMT 04:58 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

لبنان ضحية عدوانٍ مزدوج

GMT 04:56 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

إعادة النظر في السردية الاقتصادية لأفريقي

GMT 05:06 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خلافاتُ تكتيكية خلافاتُ تكتيكية



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - العرب اليوم

GMT 14:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
 العرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 14:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 05:21 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

3 شهداء في غارة لطيران الاحتلال شرق غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab