فتنة النمر

فتنة النمر !

فتنة النمر !

 العرب اليوم -

فتنة النمر

د.أسامة الغزالي حرب

هل من حق المملكة العربية السعودية أن تعدم نمر باقر النمر، عالم الدين الشيعى السعودى المعارض؟ بالطبع من حقها مثل أى دولة ذات سيادة،

مادام أن هذا الحكم صدر من المحكمة المختصة فى 15 أكتوبر الماضى، وهو ما تم تنفيذه فى صباح يوم 2 يناير الماضى. ووفقا لبيان وزارة الداخلية السعودية فقد تم تنفيذ حكم الإعدام فى النمر ضمن 47 شخصا أدينوا بالانتماء إلى تنظيمات إرهابية. و قال البيان إن المدانين «ارتكبوا عدة جرائم منها اعتناق المنهج التكفيرى المشتمل على عقائد الخوارج، والمخالف للكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة، ونشره بأساليب مضللة والترويج له بوسائل متنوعة والانتماء إلى تنظيمات إرهابية...إلخ». غير أننى أعتقد أنه بالرغم من ذلك كله كان يمكن- بل أقول أنه كان ينبغى- مراجعة أو تخفيف الحكم بإعدام النمر..لماذا؟ لأن هذا الإعدام يمس بقوة عصبا شديد الحساسية فى الجسد الإسلامى، أى عصب الشقاق السنى الشيعى، والذى بالتأكيد سوف تكون له آثار وخيمة على المنطقة، ليس فقط مذهبيا، وإنما ايضا قوميا بتأجيج الصراع العربى الإيرانى، و طائفيا فى المجتمعات التى تشهد تجاورا وتعايشا سنيا- شيعيا. ولذلك لم يكن غريبا أن تصاعدت ردود الأفعال الدولية المتخوفة من عواقب إعدام النمر، مثل دعوة بان كى مون أمين عام الأمم المتحدة، للتراجع عن الإعدام، والقلق الذى عبرت عنه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى وفرنسا فضلا بالطبع عن منظمات حقوق الإنسان العديدة.. وهى كلها أطراف تدرك الآثار المحتملة لذلك الحدث على تأجيج التوتر الدينى والطائفى فى المنطقة. وبالطبع كانت إيران على رأس البلدان التى أدانت إعدام النمر، وقال على خامنئى «إن الانتقام الالهى سوف يصيب الساسة السعوديين»، كما هددت الحكومة الإيرانية السعودية بأنها «سوف تدفع الثمن باهظا «فضلا عن الاحتجاجات الشيعية الشعبية فى العراق والبحرين ولبنان واليمن، بالإضافة إلى الاضطرابات التى تشهدها المنطقة الشرقية بالسعودية. وأخيرا..أليس أمرا مثيرا وعجيبا أن العالم الإسلامى لايزال يعانى اليوم، وبعد ما يقرب من 14 قرنا آثار «الفتنة الكبرى» أو فتنة مقتل عثمان وولاية على، ليتجدد الصراع السنى الشيعى؟ رحم الله عالمنا الراحل الشيخ محمود شلتوت و جهده المخلص للتقريب بين المذاهب،والذى ذهب للأسف أدراج الرياح!

 

arabstoday

GMT 03:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 03:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 03:40 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 03:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 03:35 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 03:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 03:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فتنة النمر فتنة النمر



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab