بقلم : د.أسامة الغزالي حرب
لا يفارقنى إحساسى بمسئوليتى ككاتب، عن أي نشاط أقوم به، فتلك الأنشطة تمثل الموضوعات الحية التي أعتقد أنها تشكل المصدر الأساس، للكتابة تحليلا ونقدا وتقييما، لجميع شئوننا المحلية في مصر! ولقد سافرت إلى رأس البر، بمحافظة دمياط، في العاشر من هذا الشهر (نوفمبر) وعدت يوم الجمعة الماضى (28/11) محملا ببعض الخواطر والانطباعات المتناثرة، التي أعتقد أن الكثير منها ينطبق بدرجات متفاوتة على كل الأقاليم أو «المحليات» خارج القاهرة! إن أول هذه الانطباعات – وكما قلت مرارا من قبل - يتعلق بقضية الانعدام الشائن للنظافة..!
وقد يقال، إنها مشكلة موجودة في مصر كلها، أقول نعم، ولكن الدمايطة بالذات ليس لهم أي مبرر لوجود تلك الظاهرة المقززة في بلدهم، والتي تواجه الزائر منذ دخوله إلى دمياط، فى الطريق لرأس البر.
ثانى هذه الانطباعات هي فوضى المرور الحادة، خاصة في أيام العطلات، والتي تتكاثر فيها سيارات الدمايطة في رأس البر على نحو عشوائى، وإشغالات الطرق التي يكاد يستحيل معها إتاحة أماكن لسيارات قاطنى المساكن!
وثالث المشاكل تتجسد في حالات الجراجات في أسفل العديد من المساكن التي تحولت إلى محال ودكاكين صغيرة لكل شيء من الأطعمة إلى الخردوات. إننى أدرك تماما أن «رأس البر» ليست في النهاية إلا إحدى مدن محافظة دمياط بمراكزها العديدة، ولكن خصوصية رأس البر تجعلها دائما محلا لـ«بصمة خاصة» يضعها عليها كل محافظ لدمياط وهي بصمات يحفظها الدمايطة دائما! وفى هذا السياق، أتابع الأنشطة العديدة للمحافظ النشيط الحالي د.أيمن الشهابى، والذى قرأت عن جهوده الأخيرة لتوصيل الغاز إلى مدينة رأس البر.
غير أننى فى النهاية أهمس له مطالبا بإعادة اللوحة التذكارية بمنطقة اللسان، التي لاحظت اختفاءها مؤخرا، والتي تسجل إهداء المحافظ الأسبق د. فتحى البرادعى لتصميم وتخطيط منطقة اللسان، بما فيها فندق شتاينبرجر، الذى قفز بالسياحة في راس البر إلى تصنيف عالمى، ...إعطاء لكل ذي حق حقه!