بقلم : د.أسامة الغزالي حرب
هل اطلعتم على الكلمة التى ألقاها وزير الخارجية، د.بدر عبدالعاطى فى الجلسة (الافتراضية ) لمجلس السلم والأمن الإفريقى، أمس الأول، التى عقدت بناء على طلب من مصر، حول آخر السلوكيات الإسرائيلية، الخبيثة والمريبة، فى القرن الإفريقى، وتحديدا فى الصومال (الأهرام 7/1)؟ لقد اعترفت إسرائيل بما يسمى بـ «جمهورية أرض الصومال»! المستقلة عن الصومال! وقال عبدالعاطى إن «هذا الاعتراف، الأحادى، وغير القانونى... يمثل انتهاكا صارخا لسيادة ووحدة وسلامة أراضى جمهورية الصومال الفيدرالية، وتقويضا لقواعد القانون الدولى، وميثاق الأمم المتحدة، والميثاق التأسيسى للاتحاد الإفريقى. فضلا عن كونه سابقة خطيرة تهدد السلم والأمن الدوليين». هذا الموقف المصرى الأصيل، يستند فى جوهره، إلى علاقة قديمة وعريقة، بين مصر والصومال. ألم تعرف مصر الفرعونية، علاقات وطيدة مع بلاد بونت؟! ثم، ألا يتذكر جيلنا الحالى العلاقة الطيبة والحميمية التى أرساها، الدبلوماسى المصرى الشهيد كمال الدين صلاح، عندما كان ممثل مصر، فى اللجنة الدولية الثلاثية فى مجلس الوصاية، التابع للأمم المتحدة، وسجل له التاريخ جهده الرائع والمخلص فى تحقيق الاستقلال للصومال.؟ على نحو أثار حنق القوى المعارضة لنهضة الصومال، وأدى إلى اغتياله فى أبريل 1966؟ اليوم، يسعى الإسرائيليون إلى تقويض الدولةالصومالية على نحو مقزز خبيث، بتمزيق الصومال، وتكون هى الدولة الأولى فى العالم كله، التى تعترف بما يسمى «جمهورية أرض الصومال» غير أنه. لا بديل عن اضطلاع مصر بمسئوليتها العربية و الإفريقية تجاه السلوك الإسرائيلى الفاجر، بتمزيق الصومال، ودعوة مجلس السلم والأمن الإفريقى، لمحاصرة ذلك السلوك، المناقض لكل قواعد الشرعية، والقانون الدولى!