بقلم : د.أسامة الغزالي حرب
فى مؤتمر صحفى للسيد حسام حسن، مدرب الفريق المصرى لكرة القدم، الذى يشارك الآن فى مباريات كاس أمم افريقيا بالمغرب،عقد أمس الأول (الجمعة) وجه أحد الصحفيين سؤالا إليه، قائلا..«هل تعلق فشلك فى الفوز على السنغال، والوصول إلى المرمي..، على الملاعب والفنادق المغربية»..؟ فكان رد حسام حسن.. «لن أرد على هذا السؤال..فهو سؤال غير محترم»! ويبدو أن هذه الملاسنة أدت لتوتر بين حسام وشقيقه الذى كان موجودا فى المؤتمر، وامتد التوتر إلى الصحفيين المصريين الذين كانوا حاضرين.. فقاطعوا المؤتمر الصحفي.
إننى هنا لا أتحدث فى الرياضة، ولا فى تقييم الأداء المصرى فى المسابقة. ما لفت نظرى هو تعبير...«سؤال غير محترم»! وكذلك رد الفعل إزاءه.
وبعبارة أخري: متى يمكن وصف سؤال ما بأنه محترم أو «غير محترم»..؟ هذه مسألة لا علاقة لها بالكرة بالذات طبعا...، ولكنها مسألة جوهرية فى عالم الصحافة والإعلام بالذات ...حيث «السؤال» عنصر أساسى فيها، كما أنه يكشف المستوى المهنى والثقافى للسائل، ومدى لباقته ووعيه. هناك سؤال فى الموضوع، وسؤال خارج عنه، وهناك سؤال عميق.. وسؤال تافه، هناك سؤال مباشر وسؤال غير مباشر! هل تتذكرون الإذاعى الكبير الراحل مفيد فوزى وموهبته فى الحوار وطرح الأسئلة على من يحاورهم؟ وألم تكمن أحد عناصر تفرد عملاق الصحافة المصرية محمد حسنين هيكل فى قدرته إثارة وطرح القضايا الحيوية فى أحاديثه مع قادة العالم.
فى هذا السياق يمكن القول بأن السؤال الذى وجه لحسام حسن، كان بصيغة «غير لائقة» ومستفزة، وهذا هو ما قصده طبعا حسام حسن بوصفه له بأنه «غير محترم»، ولكن كان من الأفضل قطعا أن يتجاهل حسام حسن ذلك الاستفزاز، وأن يرد بهدوء على السؤال المطروح، وألا ينسحب لا هو، ولا شقيقه، ولا الصحفيون المصريون..وأن يتذكروا أنهم يمثلون مصر!.