بقلم: د.أسامة الغزالي حرب
هذا, على الأغلب, مثل شعبى مصري، يشير إلى حرص الإنسان الفطرى على حياته، خاصة في بعض لحظات الخطر أو الخوف. لقد استرجعت هذا المثل، وأنا أشاهد لقطات الفيديو، لتفاصيل ما وصف بأنه ..«محاولة اغتيال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب» في خلال حفل عشاء البيت الأبيض للمراسلين الإعلاميين مساء يوم السبت الماضى (25/4). لقد كان- كما هو متصور- حفلا كبيرا فاخرا، ضم المنصة الرئيسية التي جلس وسطها الرئيس ترامب والسيدة الأولى ميلانيا، وضم عشرات الموائد المستديرة التي تحلق حولها المدعوون، بملابسهم الرسمية شديدة الأناقة، نساء كانوا أم رجالا. وفجأة، وبعد سماع صوت غير واضح لطلقات قليلة، ظهر العديد من رجال الأمن في المكان بملابسهم المميزة، أخليت المنصة بسرعة من الرئيس ترامب الذى أخذ على عجل، لدرجة أنه تعثر وهو يجرى فوقع قبل أن يقيمه الحرس ويأخذوه بعيدا! وبالمثل هرول للخارج باقى من كانوا على المنصة، تاركينها فارغة، ليحتلها بسرعة رجال الأمن الذين شهروا أسلحتهم تجاه القاعة. أما ضيوف الحفل، فقد نزل معظمهم تحت الموائد التي كانوا منذ لحظات يجلسون عليها، فتحولت إلى درع تحميهم، أو على الأقل تخفيهم عن الخطر الداهم الذى توقعوه! ومالبث مروحيات الأمن أن حلقت فوق المكان. وفى داخل القاعة نقلت الكاميرات مشاهد لسيدات يزحفن على الأرض نحو الخارج بملابس السهرة الأنيقة!...لماذا حدث ذلك كله؟ إنها طلقة أو بضع طلقات أطلقها شاب واحد اقتحم نقطة تفتيش أمنية، مسلحا- كما ذكر- «بمسدسات وسكاكين»؟! وسرعان ما تناقلت وكالات الأنباء صور الشاب مرتكب الجريمة، الذى قيل إنه «مدرس ومطور لألعاب الفيديو» عمره 31 عاما ..لماذا فعل ذلك؟ لانعرف! ولكن صورته ذكرتنى بمحمد أمين سليمان، هل يذكره أبناء جيلى؟ إنه «سفاح الإسكندرية» في الخمسينيات الذى قيل إن قصته أوحت لنجيب محفوظ بروايته الشهيرة «اللص والكلاب»!.