حل إفريقي لمشكلة إفريقية

حل إفريقي لمشكلة إفريقية

حل إفريقي لمشكلة إفريقية

 العرب اليوم -

حل إفريقي لمشكلة إفريقية

مكرم محمد أحمد

لقد كان أمل مصر ولايزال حتى الآن أن تترجم المفاوضات الثلاثية التى تجرى بين القاهرة والخرطوم واديس ابابا الخطوط العريضة التى توصل إليها الرئيس السيسى فى اجتماعه مع رئيس الوزراء الإثيوبى إلى سياسات وخطط عملية، ترعى مصالح مصر كما ترعى مصالح إثيوبيا، وتضمن لها حقوقها المائية التى تتساوى مع حق الحياة، وتطمئن المصريين والسودانيين إلى سلامة بناء السد وحسن تشغيله.

وقد يكون غير وارد بالمرة أن تفصح مصر الدولة عن كل البدائل التى يمكن أن تلجأ إليها إذا اكتشفت انها تواجه حائطا مسدودا فى قضية تتعلق بأمنها المائي!، لكن الأمر المؤكد أن مصر تملك خطة متكاملة تتدرج فى تصعيد هذا النزاع، تبدأ من الذهاب إلى قمة الاتحاد الافريقى تطلب عقد اجتماع طارئ للجنة الأمن والسلم الدوليين للنظر فى الخلاف المصرى الاثيوبى حول السد، وإلزام اثيوبيا بضرورة استكمال الدراسات التى طلبتها لجنة الخبراء الدوليين المتعلقة بهيدروليكيا النهر فى منطقة المساقط التى هى جزء من فالق ارضى يمكن ان تتعرض لنشاطات زلزالية تحت وطأة حجم المياه الضخمة فى خزان سد النهضة ومدى تأثير ذلك على أمن السد وسلامته، كما تطلب استكمال الدراسات المتعلقة بالآثار السلبية للسد على مصر دولة المصب إذا قلت حصة المياه التى تخصها، أو تم تشغيل السد على نحو يضر بمصالح مصر المائية، أو اختصرت إثيوبيا فترة ملأ خزان السد بما يمنع وصول الحد الأدنى لاحتياجات مصر المائية خاصة أن المخزون من مياه السد العالى يكاد يكفى مصر أعواما محدودة فى غياب وصول مياه جديدة.

وتخلص دوافع مصر فى الذهاب إلى الاتحاد الافريقى قبل الذهاب إلى أى مؤسسات دولية أخرى بما فى ذلك الأمم المتحدة ومجلس الأمن، فى حرص مصر على أن يظل الخلاف افريقيا يجد حله داخل البيت الافريقى اتساقا مع المبدأ الإفريقى الذى يؤكد أن كل مشكلة افريقية ينبغى أن تجد حلا إفريقيا..، وتثق مصر فى أنها سوف تجد فى الاتحاد الإفريقى ولجنة السلم التى تضم حكماء القارة آذانا صاغية ونظرة عادلة باعتبارها دولة إفريقية تتوقع احترام إفريقيا لبنود القانون الدولى والقواعد الحاكمة فى اتفاقات تقاسم المياه فى الأنهار المتشاركة التى يشترك فى حوضها اكثر من دولة، لكن ذلك لا يمنع مصر من بدائل اخرى تمكنها من تصعيد ردود أفعالها دفاعا عن حقها فى الحياة، يصعب البوح بها لأنها تتعلق بمصالح مصر العليا فى توقيت حرج يحتم الحفاظ على سرية هذه الخطوات.

 

arabstoday

GMT 03:36 2026 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

جامع الجامعات

GMT 03:34 2026 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

الخامنئي الثاني

GMT 03:32 2026 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

استهداف الجيران انتحار سياسي

GMT 03:30 2026 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

ساحة أم وطن؟

GMT 03:28 2026 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

لبنان وعودة الدولة إلى دورها الطبيعي

GMT 03:26 2026 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حسابات العقلاء ليست صفرية

GMT 03:25 2026 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حقل تجارب ؟!

GMT 03:23 2026 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

هولاكو .. صفحات من التاريخ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حل إفريقي لمشكلة إفريقية حل إفريقي لمشكلة إفريقية



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم

GMT 20:50 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

رحيل الكاتبة العراقية لطفية الدليمي

GMT 08:25 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

زلزال بقوة 5.1 درجة قرب باموكالي التركية

GMT 00:48 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الشهيد والشهادة.. عبدالمنعم رياض ملهمًا!
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab