تذكرة لمن ينسى

تذكرة لمن ينسى!

تذكرة لمن ينسى!

 العرب اليوم -

تذكرة لمن ينسى

مكرم محمد أحمد

لعل الغرب خاصة البريطانيين والامريكيين يكونون قد فطنوا اخيرا إلى ان داعش تمثل خطرا داهما على أمن العالم واستقراره، بعد موجة الارهاب التى ضربت باريس فى ستة مواقع متتابعة، فى ليلة رعب لا سابقة لها، أسفرت عن عدد من القتلى يقرب من 140 شخصا، دون ان تتمكن المخابرات الفرنسية والغربية من كشف المؤامرة او منعها، ولعل بعضا من حمرة الخجل تظهر على وجوه المسئولين البريطانيين والامريكيين الذين سارعوا بتوجيه اللوم إلى مصر بدعوى ان إجراءاتها الاحترازية لم تمنع وقوع الحادث!، وعلقوا اسباب سقوط الطائرة الروسية على احتمال تسريب شحنة ناسفة إلى حقائب الركاب، مستبقين اللجنة الفنية الدولية التى تضم ممثلين عن مصر وروسيا واخرين من المانيا وفرنسا وهما الدولتان اللتان تشتركان فى تصنيع طائرات الايرباص !، ولانهم تعجلوا توجيه ضربة قاسية للسياحة فى شرم الشيخ ومصر، تدفعهم رغبة ملحة فى استثمار حادث سقوط الطائرة لممارسة المزيد من الضغوط الاقتصادية على مصر، دون ان يضعوا فى حسابهم انهم يقدمون مكأفاة مجانية ضخمة لداعش تزيد من قدرتها على ارتكاب جرائم الارهاب!. ومع تعاطفنا الشديد مع فرنسا الدولة الصديقة، ربما يكون من المشروع ان نسأل لندن وواشنطن لماذا لم يوجها اللوم إلى باريس كما وجهاه إلى مصر بدعوى انها اخفقت فى منع الحادث، لكنها مع الاسف المعايير الغربية المزدوجة التى تكيل بمكيالين، وتستثمر لصالح سياسات ضيقة حادثا ارهابيا يمكن ان يقع فى أى دولة، كما وقعت احداث سبتمبر فى الولايات المتحدة دون ان تتمكن اجهزة المخابرات الامريكية من منع الحادث او كشف المؤامرة قبل وقوعها!. وأغلب الظن ان معظم دول العالم سوف تتشكك فى مصداقية تصريحات الرئيس الامريكى أوباما وتابعه رئيس الوزراء البريطانى كاميرون باعلان عزمهما على تكتيل جهود المجتمع الدولى لمحاربة الارهاب، لان الكتاب يظهر من عنوانه، ولان ممارسات واشنطن وتابعها بريطانيا باسم الحرب على داعش لاكثر من عام، لا تعدو ان تكون كذبة كبرى تضاهى كذبة غزو العراق،وإلا ما كبرت داعش الى الحد الذى تعلن فيه الحرب على العالم، تضرب باريس وبيروت، وتهدد باقتحام الكرملين، ولا تخذ مأخذ الجد تهديدات الرئيس الامريكى أوباما، لانها تعتبره الراعى الاكبر لمنظمة داعش بعد الرئيس التركى رجب الطيب اردوغان، الذى فتح حدوده على مصاريعها لسيل لا ينقطع من امدادات الاسلحة والمقاتلين القادمين من كل أنحاء اوروبا كى يحاربوا إلى جوار داعش،يشكلون الان خلايا نائمة فى معظم دول الغرب!.

 

arabstoday

GMT 05:58 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

نفير الجلاء

GMT 05:45 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

كُلُّ عَزِيزٍ بَعْدَكُمْ هَانَا

GMT 05:41 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

المفاوضات والحِرمان من الراحة

GMT 05:40 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

حروب المياه الخانقة

GMT 05:36 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

من طموح الشاه إلى مشروع الملالي

GMT 05:19 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

ليبيا بين توحيد الميزانية والنَّهب الهائل

GMT 05:13 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

طوكيو ــ بكين... إرث الماضي وتحديات المستقبل

GMT 04:45 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

مصر اليوم فى عيد!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تذكرة لمن ينسى تذكرة لمن ينسى



سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab