ورقة لبنان

ورقة لبنان

ورقة لبنان

 العرب اليوم -

ورقة لبنان

بقلم : عمرو الشوبكي

اعتدت إسرائيل على الضاحية الجنوبيَّة رغم وجود تفاهم مع الجانب الأمريكى باستبعاد بيروت من أى قصف، إلا أن إسرائيل كما هى العادة لم تلتزم باتفاقها، بالمقابل كانت إيران قد هددت باستهداف إسرائيل فى حال استهداف بيروت ونفذت تهديدها بالفعل، واطلقت عدة صواريخ فى اتجاه إسرائيل، ردت عليها الأخيرة باستهداف منشآت مدنيَّة وعسكريَّة فى طهران، وبات لبنان رهينة لصراع دولى أكبر من أن يتحمله بعد سعى كل طرف لتحويله إلى ورقة ضغط على الطرف الآخر.

لقد اعتدت إسرائيل على لبنان من أجل إفشال أى اتفاق محتمل بين أمريكا وإيران وضربت بعرض الحائط فرص التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار مع الحكومة اللبنانية، كما أن إيران تتمسك بورقة حليفها «العضوى» حزب الله وقامت بهجوم محدود على إسرائيل لم يخلّف ضحايا ولكنه عزز من صورتها كدولة تدافع عن حلفائها وقادرة على تنفيذ ما تعد به مهما كانت صعوبته.

إن معضلة الصراع فى لبنان إنه لن ينتهى بمجرد وقف إطلاق النار وضمان عدم تكرار العدوان الإسرائيلى وتنفيذ قرار حصر السلاح فى يد الدولة، إنما أيضا بفك الارتباط العسكرى بين إيران وحزب الله حتى لو بقى الإيمان العقائدى والمذهبى والتحالف السياسى بينهما قائما.

سيكون مطلوبا لكى يصبح لبنان بلدا طبيعيا خارج لعبة أوراق الضغط التى تتقاذفها قوى إقليميَّة عديدة أن يتعامل مع البيئة الشيعيَّة التى دعمت حزب الله وأبدت تململها من النزوح المتكرر وانتقدت الحزب أحيانا، وحمّلته جانبا من مسؤوليَّة ما أصابها، ومع ذلك سيظل التحدى الأكبر بعد انتهاء الحرب يتعلق بالنجاح فى دمجها (أو دمج أغلبها) داخل المؤسسات اللبنانيَّة مهما كانت نقاط ضعفها.

ستبقى المشكلة أو التحدى الأكبر بيئة حزب الله وليس فقط سلاحه، لأن إقناع جانب مؤثر من بيئة الحزب بجدارة الدولة فى حماية كل اللبنانيين سيضمن عدم عودة جانب كبير منهم إلى حمل السلاح مرة أخرى، وخروج كثير منهم عن «الطوع المادى» لإيران بعد أن تقلص التمويل الذى يأتى من طهران.

على لبنان أن يخرج من لعبة المحاور وأن يستعد لتحويل حزب الله من مشروع حربى إلى مشروع سياسى وأن يصبح لبنان بلدا طبيعيا فيه جيش وأجهزة أمنيَّة تحتكر السلاح وقرار الحرب والسلم وينفذ قرار حصر السلاح فى يد الدولة، عبر خطة متكاملة تشمل الجوانب العسكريَّة والاقتصاديَّة والسياسيَّة وتؤدى فى النهاية إلى دمج جانب مؤثر من البيئة الحاضنة لحزب الله فى برامج تأهيل وفرص عمل وغرس القيم المدنيَّة والتأسيس لمرحلة جديدة لا تحول الخلاف السياسى إلى مباراة فى التخوين.

حان الوقت أن تكون ورقة لبنان بيد اللبنانيين بكل خلافاتهم ومشاكل نظامهم السياسى، وهذا أفضل ألف مرة من أن تصبح ورقة ضغط فى يد إيران أو إسرائيل.

arabstoday

GMT 16:46 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

لماذا يحتاج “الحرس الثوري” “الحزب”؟

GMT 16:43 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

التجرؤ على المال العام !

GMT 16:28 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

عودة إلى عز العرب

GMT 16:13 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

تخشى فاتن عيونه وهو يرتعد من علوية!

GMT 16:11 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

هل عادت الحرب أم هو التفاوض بالنار؟

GMT 16:09 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

خبر مدهش ورد فعل مدهش

GMT 16:06 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

أعلام كفر شكر!

GMT 16:04 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

لغز مقبرة الوطاويط «TT33»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ورقة لبنان ورقة لبنان



الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - العرب اليوم

GMT 15:47 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

إيران تعلن وقف الضربات على إسرائيل

GMT 05:23 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

سلطات الاحتلال الإسرائيلية تعلن فتح معابر قطاع غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab