الملف الحقوقى

الملف الحقوقى

الملف الحقوقى

 العرب اليوم -

الملف الحقوقى

عمرو الشوبكي
بقلم - عمرو الشوبكي

 

بعيدًا عن الملاحظات التى أبدتها مجموعة من الدول فى مؤتمر جنيف، الذى عقد الأسبوع الماضى بخصوص أوضاع حقوق الإنسان فى مصر والتى بلغت حوالى 140 ملاحظة، فإن هذا الملف يحتاج إلى مراجعة سواء على مستوى الخطاب أو الممارسة.

والحقيقة أن الفكرة التى ترددها الدولة منذ عدة سنوات عن أن حقوق الإنسان لا تتعلق فقط بالحقوق المدنية والسياسية إنما أيضا بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية وقضايا الصحة والتعليم وغيرها، هى فكرة بديهية نصت عليها المواثيق الدولية التى وقعت عليها مصر.

واللافت أن الحديث عن حقوق الناس فى الصحة والتعليم والعدالة الاجتماعية أمور لم تنجح مصر فى تحقيق نقلة نوعية كبرى فيها.. رغم إيجابية بعض البرامج الصحية التى طبقت (100 مليون صحة) إلا أنه لا أحد داخل الدولة أو خارجها يستطيع أن يقول إن فى مصر منظومة صحية متقدمة مثل بلاد أخرى تبنت فقط الدفاع عن الحقوق الاجتماعية الاقتصادية وحققت نقلة هائلة فى مجال الصحة والتعليم ومحاربة الفقر والأمية مثل الصين وكوبا وغيرهما.

نفس الأمر ينسحب على سياسات مواجهة العشوائيات، فرغم أن الحكومة المصرية قامت ببعض المبادرات لمواجهه هذه الظاهرة، إلا أنه لا أحد يستطيع القول إنها قضت على ظاهرة العشوائيات والإسكان غير المخطط، وما زلنا بعيدين عن تجارب كثيرة نجحت فى القضاء على هذه الظاهرة.

أما التعليم، فمازالت مصر فى وضع متأخر جدا، فنسبة الأمية تبلغ الثلث، متأخرة عن كل البلاد العربية ماعدا اليمن والسودان، ولا يمكن مقارنة أوضاعنا بالصين أو كوبا أو كوريا الشمالية وغيرها من البلاد التى تبنت خيار التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتجاهلت قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان.

وعلى عكس الخطاب الرسمى، فإن مصر لديها فرصة لكى تحسن، بشكل جذرىّ، سجلها فى المجال الحقوقى، وتدافع عن خيارٍ فى يدها أن تحسّنه وتغير الصورة الذهنية السائدة عنها، وتواجه بذلك أى توظيف سياسى لهذا الملف فى الخارج.

أن يروّج البعض لفكرة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وكأنها اكتشاف، فى حين أن مصر أقرب لتحقيق نجاحات حقيقية فى ملف حقوق الإنسان أكثر من الملف الاقتصادى والاجتماعى دون أن يعنى ذلك بالطبع تجاهله أو عدم اعتباره إحدى ركائز التنمية.

إن الهامش السياسى والحقوقى الذى عرفته مصر طوال عهودها السابقة (كلها غير ديمقراطية) هو الذى سمح لها أن تمتلك صحافة مؤثرة وجدلًا فكريًا وسياسيًا جعلها مركز إشعاع ثقافى وحضارى فى المنطقة كلها، وذلك بجهد قليل فى الملف السياسى وقضايا احترام حقوق الإنسان.

احترام حقوق الإنسان قضية تخص كل مصرى، ليس من أجل سواد عيون الغرب، فهى جزء من قيمنا الأساسية كما جاء فى قول الله تعالى: «ولَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِى آدَمَ».

 

arabstoday

GMT 06:50 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

الدستور لا يعرف الفقيه

GMT 06:41 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

إيران تخصّب أزماتها

GMT 06:31 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

مفكرة الرياض: 800 ألف عاملة

GMT 17:13 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

العالم كله يدين الاحتلال الاسرائيلي

GMT 06:00 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

ملاحظات مبدئية على منتدى الإعلام السعودى

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الملف الحقوقى الملف الحقوقى



خلال حصولها على جائزة تكريمًا لأعمالها الإنسانية في حفل نيويورك

بريانكا شوبرا تخطف الأنظار بإطلالتها بفستان باللون الأحمر

نيويورك - مادلين سعاده

GMT 05:33 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ ديكورات مطابخ مودرن بألوان الباستيل الناعمة
 العرب اليوم - إليكِ ديكورات مطابخ مودرن بألوان الباستيل الناعمة

GMT 08:50 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

أبرز أجمل إطلالات النجمات الساحرة خلال عرض أزياء شنيل
 العرب اليوم - أبرز أجمل إطلالات النجمات الساحرة خلال عرض أزياء شنيل

GMT 13:45 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

فندق يستخدم قطعًا مِن المجوهرات في شجرة الميلاد
 العرب اليوم - فندق يستخدم قطعًا مِن المجوهرات في شجرة الميلاد

GMT 21:21 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

واشنطن تعاقب 4 مسؤولين عراقيين على علاقة بقمع المتظاهرين
 العرب اليوم - واشنطن تعاقب 4 مسؤولين عراقيين على علاقة بقمع المتظاهرين

GMT 05:48 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

أحمد خميس يقص شعر مشاعل الشحي في مفاجأة غير متوقعة
 العرب اليوم - أحمد خميس يقص شعر مشاعل الشحي في مفاجأة غير متوقعة

GMT 03:18 2016 الأربعاء ,30 آذار/ مارس

منى محمود تستخدم الجوخ والأقمشة في ديكوراتها

GMT 07:48 2016 الخميس ,15 أيلول / سبتمبر

صناعة القبّعات

GMT 14:17 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

الرد على الإرهاب بالعلم والعمل

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 13:46 2017 الخميس ,21 أيلول / سبتمبر

اختراع ..اكتشاف .. لا يهم.. المهم الفائدة

GMT 19:29 2017 الخميس ,23 شباط / فبراير

أنواع السياحة

GMT 04:24 2013 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

"سوبر جلو" علاج جديد وفعال للدوالي أقل إيلامًا

GMT 01:28 2017 الأحد ,29 كانون الثاني / يناير

"حناء العريس" ركن أصيل من طقوس الزواج السوداني

GMT 16:32 2016 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

دراسة بريطانية تتوِّج المرأة السورية ثالث أجمل نساء العالم

GMT 23:06 2019 السبت ,05 كانون الثاني / يناير

٧ فوائد لا تعرفينها عن كبسولات فيتامين E للبشرة والجلد

GMT 13:02 2019 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

"الهوت شورت واحد".. رانيا يوسف وداليا البحيري بنفس الفستان

GMT 01:09 2018 الخميس ,26 إبريل / نيسان

هيفاء وهبي تواصل متابعة الدعاوى ضد شقيقتها

GMT 22:51 2015 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

فوائد خل التفاح لمكافحة الأرق
 
syria-24

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab