البرلمان المعلق

البرلمان المعلق

البرلمان المعلق

 العرب اليوم -

البرلمان المعلق

بقلم:عمرو الشوبكي

يستخدم تعبير «البرلمان المعلق» فى فرنسا حين يفشل حزب أو تحالف انتخابى فى الحصول على أغلبية مطلقة، ويعتبر وقتها أن البرلمان أصبح غير قادر على العمل أو معلقًا. وهذا ما جرى فى الانتخابات الأخيرة التى شهدتها فرنسا، والتى جاء فيها تحالف اليسار فى المقدمة، حيث حصلت الجبهة الشعبية الجديدة على ١٨٢ مقعدًا، بجانب ١٢ مقعدًا ليسارين مستقلين، ثم جاء تحالف «معًا» الذى يقوده حزب ماكرون «النهضة» فى المرتبة الثانية، وحصل على ١٦٨ مقعدًا، ثم جاء حزب التجمع الوطنى اليمينى المتطرف فى المرتبة الثالثة، وحصل على ١٤٣ مقعدًا، ثم جاء خامسًا حزب يمين الوسط الديجولى (الجمهوريين)، وحصل على ٦٨ مقعدًا، بجانب ٦ مقاعد لمستقلين من مختلف الاتجاهات.

والحقيقة أن المشهد الانتخابى فى فرنسا أوضح قدرة ما عرف بـ«السد الجمهورى»، الذى ضم أحزاب اليمين واليسار فى مواجهة خطر اليمين المتطرف، فانسحب أى مرشح حصل على أصوات أقل لصالح دعم المرشح الذى حصل على أعلى الأصوات فى جولة الإعادة لتعظيم فرص فوزه أمام مرشح اليمين المتطرف، وهو ما أدى إلى نجاح كثيرين من اليمين واليسار فى مواجهة مرشحى أقصى اليمين.

وأكدت بالفعل استطلاعات الرأى أن غالبية مرشحى التجمع الوطنى خسروا فى الدوائر التى انسحب فيها مرشحو التحالف الرئاسى (معاً)، أو الجبهة الشعبية الجديدة.

وقد نجحت التعبئة المضادة فى مواجهة أقصى اليمين فى حشد الناخبين من أجل التصويت حتى اقتربت فى هذه الانتخابات من نسبة ٦٨٪، وهى نسبة قياسية بالنسبة للانتخابات البرلمانية، خاصة إذا قارناها بانتخابات ٢٠٢٢، والتى بلغت فيها نسبة المشاركة ٤٩٪.

وقد اتخذ تحالف اليسار، ممثلا فى الجبهة الشعبية، موقفا واضحا من اليمين المتطرف، وقام بعشرات الفعاليات والمظاهرات قبل الانتخابات، هدفها الوحيد مواجهة اليمين المتطرف، والتركيز على خطر وصوله للسلطة، وأعلن زعيم حزب فرنسا الأبية اليسارى بشكل واضح التصويت للتحالف الرئاسى فى الدور الثانى فى مواجهة اليمين المتطرف، بل إن رئيس الحزب أعلن أن اليسار صوّت لصالح ماكرون فى رئاسيات ٢٠١٧ و٢٠٢٢ لمنع مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان من الوصول إلى الإليزيه.. هذا الموقف كان أقوى بكثير من تحالف ماكرون السياسى.. حتى إن الرئيس الفرنسى ساوى، فى أحد تصريحاته خلال الحملة الانتخابية، «بين أقصى اليمين وأقصى اليسار».

نجح «السد الجمهورى»، الذى دعا إليه اليسار والوسط ويمين الوسط، فى إلحاق هزيمة باليمين المتطرف، إلا أن المعضلة التى تواجه مختلف التكتلات فى البرلمان الفرنسى هى بناء تحالف يكون قادرًا على تشكيل حكومة مستقرة، فى خضم الخلافات العميقة بينها، وهو لن يتحقق إلا بالتحالف مع الجمهوريين (٦٦ مقعدًا)، وهذا سيكون متاحًا بصورة أكبر مع تحالف الرئيس ماكرون لتفادى الدخول فى ظاهرة «البرلمان المعلق».

arabstoday

GMT 07:39 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اللّيطاني يحوِّل لبنان… الضاحية أو دبي

GMT 07:35 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

كيف يفكّر جوزف عون؟

GMT 07:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

المراهنة على خلافاتهم وهْم كبير

GMT 07:28 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

لماذا يختبىء المسؤول خلف مصدر!

GMT 06:50 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

قسطنطين كفافي بين مصر واليونان

GMT 06:43 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

أي إيران وأي عراق وأي إسرائيل

GMT 06:34 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس كمثله يوم

GMT 06:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس رئيسًا بل علامة تجارية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البرلمان المعلق البرلمان المعلق



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - العرب اليوم

GMT 03:53 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة
 العرب اليوم - بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 04:19 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ميتا توسّع أدوات تخصيص المحتوى حسب الاهتمامات
 العرب اليوم - ميتا توسّع أدوات تخصيص المحتوى حسب الاهتمامات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab