لماذا كل هذا التأييد

لماذا كل هذا التأييد؟

لماذا كل هذا التأييد؟

 العرب اليوم -

لماذا كل هذا التأييد

بقلم - عمرو الشوبكي

من المؤكد أن هناك تيارا واسعا فى مصر والعالم العربى لا يزال لم يستوعب أسباب هذا الدعم الغربى اللامحدود لإسرائيل، ولم يفهم سر الدعم الأمريكى الذى يعطى لإسرائيل هذه الحصانة حتى أصبحت تقريبا الدولة الوحيدة فى العالم التى من حقها أن تقتل وتدمر وتلقى فى سلة المهملات كل قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية لأنها تعرف أنها فوق المحاسبة.

هل يعقل أن تعتبر الإدارة الأمريكية الديمقراطية (التى يفترض أنها أكثر انفتاحا تجاه الحقوق الفلسطينية مقارنة بالجمهوريين وإدارة ترامب)، أن لإسرائيل بعد أن قتلت متعمدة 25 ألف فلسطينى بينهم 10 آلاف طفل لها حق الدفاع عن نفسها، واعتبار قتل المدنيين دفاعا عن النفس ومحاربة للإرهاب.

يقينا هذا التأييد الغربى لإسرائيل له دوافع سياسية واستراتيجية على اعتبار أن الأخيرة هى صنيعة الاستعمار والحليف الدائم لأمريكا والقادرة على تحقيق أهدافها بكل الوسائل مهما كان عنفها وبطشها، فهى حارس أمين للمصالح الأمريكية فى الشرق الأوسط والقادرة على «تأديب» كل من يواجه السياسات الأمريكية.

أمريكا تعتبر أن كل دول الشرق الأوسط عرفت تحولات وتغيرات فى نظمها السياسية وبعضها غيّر جذريا من شكل علاقاته بالولايات المتحدة، إلا إسرائيل التى ظلت على مدار أكثر من 75 عاما الحليف الوفى الملاصق للسياسات الأمريكية والمنفذ لها حتى لو اختلفت معها فى بعض التفاصيل.

وهناك أيضا جانب مهم اتضح مع العدوان الإسرائيلى الأخير على قطاع غزة، وهو يتعلق بالبعد الحضارى والثقافى الذى قد يفسر طبيعة العين الغربية التى ترى فى الجرائم الإسرائيلية دفاعا عن النفس، وفى دولة احتلال عدوانية دولة سلم وسلام فى منطقة تحاربها.

والحقيقة باتت جلية بعد أن شاهدت مختلف شعوب العالم بالصوت والصورة أن قادة الدول الديمقراطية الكبرى، وخاصة أمريكا، يميزون بين المدنيين الفلسطينيين والإسرائيليين على أسس قومية ودينية وثقافية، وأن هناك ضحايا يُبكى عليهم وآخرون لا قيمة لهم.

إن النظرة التمييزية تجاه أرواح البشر وصور الضحايا والانحياز بالقلب والعقل والكلمة لمن ماتوا من الإسرائيليين، وحين اضطر القادة الغربيون أن يتكلموا عن الضحايا الفلسطينيين لم يبذلوا أى جهد لوقف عمليات القتل والتهجير بحقهم، كل ذلك فتح الباب أمام عودة التفسير الثقافى لأسباب هذا الانحياز، واعتبر البعد الثقافى أقرب لمخزون كامن فى أوقات السلم لكنه يخرج فى أوقات الحرب ويحمل فيه كثير (وليس الكل) من أهل الغرب نظرة دونية تجاه من هم خارج الحضارة الغربية، ويعتبرون دماء الرجل الأبيض سواء كان فى إسرائيل أو أوروبا أو الولايات المتحدة أكثر أهمية وأكثر قيمة من دماء أصحاب البشرة الملونة، وهو أمر يتجاوز مسألة الدعم العسكرى أو التحالف السياسى والاستراتيجى بين الدول ليصل إلى نظرة تمييزية عميقة تجاه الشعوب الأخرى.

arabstoday

GMT 08:40 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 06:34 2025 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

المصريون والأحزاب

GMT 04:32 2024 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رسائل الرياض

GMT 04:28 2024 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

د. جلال السعيد أيقونة مصرية

GMT 04:22 2025 السبت ,05 إبريل / نيسان

إيران وترمب... حوار أم تصعيد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا كل هذا التأييد لماذا كل هذا التأييد



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 14:34 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

وفاة رفعت الأسد عمّ الرئيس السوري المخلوع عن 88 عامًا
 العرب اليوم - وفاة رفعت الأسد عمّ الرئيس السوري المخلوع عن 88 عامًا

GMT 09:57 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

درة تشوّق جمهورها لدور قوي في رمضان مع أحمد العوضي
 العرب اليوم - درة تشوّق جمهورها لدور قوي في رمضان مع أحمد العوضي

GMT 08:43 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

شهيد في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة جنوب لبنان

GMT 07:43 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

إسرائيل تصدر أول إنذار بالإخلاء في غزة منذ وقف إطلاق النار

GMT 07:54 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

الدفاع السورية تعلن جاهزيتها لاستلام مخيم الهول وسجون داعش

GMT 09:26 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى بحماية شرطة الاحتلال

GMT 23:04 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

ترامب يؤكد دعمه لعمليات الجيش السوري في مواجهة قسد

GMT 07:52 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يستهدف مناطق في قطاع غزة

GMT 15:45 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

العراق يؤكد دعمه لاستقرار المنطقة وحصر السلاح بيد الدولة

GMT 06:17 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

لبنان وتحدي إعادة تأسيس الدولة

GMT 15:32 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

حماس تؤكد بدء إجراءات تسهيل عمل لجنة إدارة غزة

GMT 20:07 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

رونالدو يكسب معركة العشرة ملايين يورو أمام يوفنتوس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab