قمة الناتو

قمة الناتو

قمة الناتو

 العرب اليوم -

قمة الناتو

بقلم:عمرو الشوبكي

يمكن وصف قمة حلف شمال الأطلسى (الناتو) التى عقدت فى أنقرة يومى ٧ و٨ يوليو بأنها من أهم قمم الحلف فى السنوات الأخيرة، لأنها جاءت فى ظل ثلاثة تطورات متزامنة: الحرب الروسية الأوكرانية والتوتر الأوربى الأمريكى عقب الحرب على إيران، وتصاعد الخلافات بين دول الحلف بشأن تقاسم الأعباء الدفاعية.

والحقيقة أن الخلاف الأوربى الأمريكى قام أساسًا على اتهام ترامب لحلفائه الأوربيين بأنهم لا يدفعون مقابل حمايتهم، وحصولهم على مظلة الدفاع الأمريكية، ولذا سنجد أن من نتائج قمة الحلف الأخيرة زيادة الإنفاق الدفاعى، وأكدت الدول الأعضاء التزامها بالوصول إلى إنفاق دفاعى يعادل ٥٪ من الناتج المحلى الإجمالى بحلول عام ٢٠٣٥، مع التركيز على تحويل التعهدات السابقة إلى خطط تنفيذية فعلية.، كما اتفقت الدول الأعضاء فى الحلف على تعزيز الصناعات العسكرية وأعلنت أوروبا نيتها على تقليل الاعتماد على السلاح الأمريكى.

وقد توافقت دول الحلف على استمرار دعم أوكرانيا رغم التحفظ الأمريكى، واتضح أن أوروبا تنوى خوض معركتها مع روسيا حتى النهاية رغم أن موقفها فى بداية الحرب كان أكثر تحفظا من أمريكا بايدن، وكانت حريصة على عدم فقدان قنوات اتصالها مع موسكو وحاولت إيقاف الحرب بالجهود الدبلوماسية، وتغير الحال مع الرئيس ترامب وصار الأخير أكثر تحفظا فى دعم أوكرانيا من أوروبا.

أما تركيا فقد أوضحت هذه القمة تصاعد دورها عالميا وداخل الحلف باعتبارها من جانب لاعبًا رئيسيًا فى الصناعات الدفاعية والإنتاج العسكرى، كما شهدت العلاقات بين أنقرة وواشنطن تحسنا ملحوظا مقارنة بالسنوات السابقة.، ومن جانب آخر فأن تركيا نجحت فى أن تضع نفسها فى مساحة خاصة متميزة داخل حلف الأطلنطى، فهى جزء أساسى من الحلف لكنها أيضا لديها علاقات جيدة وقنوات لا تنقطع مع خصم الحلف الأول أى روسيا، كما أنها جزء من التحالف الغربى أو تحالف الأقوياء فى العالم وفى نفس الوقت عندها علاقات قوية مع كل «ضعفاء العالم» وخاصة فى أفريقيا ولديها حضور وتأثير سياسى واقتصادى كبير، كما أنها تتمتع بعلاقات قوية مع أمريكا ويكاد يكون الرئيس أردوغان من زعماء حلف الناتو القليلين الذين لديهم علاقات قوية مع الرئيس ترامب، ولم يحل ذلك دون مهاجمة تركيا لحليف أمريكا وترامب الأول أى إسرائيل ودخلت معها فى سجال سياسى حاد بات ينذر بمواجهة محتملة بين الجانبين.

لم تحل قمة الناتو الأخيرة معظم الخلافات الأمريكية الأوربية، ولكنها خففت من حدتها، كما أنها أسست لدور تركى متصاعد فحفاوة الاستقبال التى نالها ترامب والذى لم يتوقف عن الإشادة بالرئيس أردوجان قبل القمة وبعدها، أكدت على تفرد موقع تركيا داخل المنظومة الدولية، وهو سيسمح لها بإحداث مزيد من التأثير فى ملفات شرق أوسطية وعالمية.

arabstoday

GMT 05:46 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

أخطاء إيران وحَّدت العالم ضدها

GMT 02:40 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

حين تتحول الجولة الميدانية إلى مداهمة

GMT 02:38 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

الكلام الفارغ المهيب!

GMT 02:36 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

فتنة الساحل

GMT 02:34 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

ماذا بقى من الثورة؟

GMT 02:31 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

خطاب الأوكتاجون

GMT 02:30 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

اشياء لا تكرر

GMT 02:28 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

خطوة رمزية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمة الناتو قمة الناتو



هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab