نعم هناك تغيير

نعم هناك تغيير

نعم هناك تغيير

 العرب اليوم -

نعم هناك تغيير

بقلم: عمرو الشوبكي

لم يكن صعود المرشح الأمريكى من أصول مصرية، عبدالرحمن السيد، فى عالم السياسة الأمريكية وفوزه بترشح الحزب الديمقراطى فى انتخابات مجلس الشيوخ إلا جزءا من تغيرات بدأت تظهر فى أمريكا وأوروبا، بعد تزايد أعداد المرشحين ذوى الأصول المهاجرة، وبدأنا نسمع كل عدة أسابيع عن انتصار مرشح مؤيد للقضية الفلسطينية أو رفض الأموال السخية التى يدفعها اللوبى المؤيد لإسرائيل، وكان آخرهم فوز عائشة وهاب الأمريكية من أصول أفغانية بمقعد فى مجلس النواب عن الدائرة ١٤ فى ولاية كاليفورنيا الأمريكية أمام منافستها المدعومة من «الإيباك».

وقد لمعت أسماء لعمد فى مدن كبرى ونواب وقادة أحزاب من أصول مهاجرة ومسلمة، ولعل زهران ممدانى واحدا من أبرزهم وأكثرهم إلهاما، بجانب عمدة لندن وعشرات غيرهما انتشروا فى كل بلاد العالم، وصاروا قادة سياسيين كبارا ومرشحين لأرفع المناصب السياسية والأكاديمية.

والحقيقة أن أى قراءة لمعارك سياسية وانتخابية ساخنة جرت فى عواصم عالمية كبرى، سنجد بعدها كيف أصبح أبناء المهاجرين القادمين من دول الجنوب فى قلب هذه المعارك، وأن النخب الغربية باتت تستهدف «مدحا أو ذما» الأوروبيين والأمريكيين من أصول مهاجرة.

إن عاصمة أوروبية كبرى مثل لندن انتُخب فيها عمدة مسلم من أصول باكستانية، وهو صادق خان، (منتخب منذ ٢٠١٦)، ومَن أعلن منافسته على منصبه فى الانتخابات القادمة ليس رجلا «أبيض ابن أبيض» من اليمين المتطرف، إنما سيدة مسلمة من أصول مصرية تنتمى لحزب الإصلاح الواقع فى أقصى اليمين المتطرف، وهى ليلى كانينجهام، رغم أن والديها هاجرا إلى لندن فى ستينيات القرن الماضى.

أما فى باريس فقد شهدت، فى شهر مارس الماضى، انتخابات بلدية تنافس فيها ثلاثة مرشحين كبار من أصول مهاجرة على منصب عمدة العاصمة، منهم سيدتان من أصول عربية، الأولى هى اليمينية رشيدة داتى، وخسرت الانتخابات، وحلت ثانية، ولم تُضبط مرة واحدة تدافع عن الفرنسيين من أصول مهاجرة أو عن القضية الفلسطينية، أما المرشحة الثانية فكانت أيضا فرنسية من أصول عربية، وهى صوفيا شيكيرو، وجاء ترتيبها الثالث، ولكنها دافعت بشراسة عن القضية الفلسطينية، وانتمت لحزب اليسار، أى «فرنسا الأبية».

المشهد السياسى والانتخابى الحالى فى أمريكا وأوروبا يقول إن هناك تغييرا يحدث فى هذه المجتمعات ليس بالقول إن العرب أو المسلمين قادمون، وإنهم فى طريقهم إلى السيطرة على أوروبا وأمريكا كما يروج البعض فى بلادنا بسطحية وانعدام وعى، وكما يقول اليمين المتطرف فى أوروبا وأمريكا. والحقيقة أن هؤلاء يفخرون بأصولهم المهاجرة والإسلامية، ولكن معركتهم الحقيقية ليست دينية، إنما سياسية، فهم لا يفتحون أوروبا ولا «يهدون» الغرب للإسلام، إنما يدافعون عن المساواة فى الحقوق والواجبات بين كل المواطنين بصرف النظر عن أصولهم العرقية والدينية.

arabstoday

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

GMT 02:48 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حين تستخدم واشنطن التأشيرة ضد فلسطين

GMT 02:46 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

من مفارقات هذا الزمان

GMT 02:44 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

سفارة مغربية فى القدس

GMT 02:41 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

المشروع!

GMT 02:39 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

قمة عربية عاجلة

GMT 02:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

جوانتانامو إسرائيلى

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نعم هناك تغيير نعم هناك تغيير



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab