واقعية الرئيس الإيراني

واقعية الرئيس الإيراني

واقعية الرئيس الإيراني

 العرب اليوم -

واقعية الرئيس الإيراني

بقلم:عمرو الشوبكي

أطلق الرئيس الإيرانى الإصلاحى مسعود بزشكيان تصريحات حول ضرورة التعامل بواقعية مع الحرب، وضرورة حماية الاقتصاد ومعيشة المواطنين، معتبرًا أن نجاح الدولة فى إدارة الوضع الاقتصادى لا يقل أهمية عن الأداء العسكرى فى الجبهات. وقال إن «إيران تخوض اليوم حربًا شاملة»، وعلى الإيرانيين إدراك طبيعة المرحلة. و«يجب أن نكون واقعيين ونتقبل النتائج الطبيعية لهذه المقاومة»، وهى العبارة التى أثارت جدلا واسعًا لأنها تحمل دعوة للاستعداد لتحمل تبعات الحرب وعدم التقليل من كلفتها. كما يدعى الحرس الثورى والتيار المتشدد.

والحقيقة أن حديث الرجل عن الواقعية يعنى بشكل واضح أن الهجمات الأمريكية كلفت وستكلف إيران خسائر كبيرة وأنه من المهم الإبقاء على باب الجهود الدبلوماسية مفتوحًا ودعا إلى دعم جهود الوسطاء الذين عاودوا الاتصال بالجانبين، رغم عدم توقف العمليات العسكرية. إن واقعية الرئيس الإيرانى عززتها تصريحات الرئيس الإيرانى الأسبق محمد خاتمى وأحد أبرز الرموز الإصلاحية فى البلاد حين طرح ما سماه «السلام المشرف»، محذرًا من أن «دعاة الحرب والانتقام يسيرون، من حيث يدرون أو لا يدرون، فى الطريق الذى تريده إسرائيل». يقينا جانب من حيوية النظام الإيرانى هو وجود تنافس سياسى بين أجنحته، فيما عرف لسنوات طويلة بصراع الإصلاحيين والمحافظين، وهو ما ساعد النظام على الاستمرار والصمود، ولكن ظلت المشكلة أن صلاحيات رئيس الجمهورية المنتخب أشبه بصلاحيات رئيس الوزراء فى نظام رئاسى يقوده رئيس الجمهورية، أما فى إيران فإن القائد الفعلى هو المرشد مجتبى خامنئى رأس السلطة التنفيذية.

وظلت مشكلة النظام السياسى الإيرانى فى تلك الازدواجية الموجودة داخل السلطة التنفيذية بين المرشد الأعلى ورئيس الجمهورية، فالأول هو القائد الفعلى للبلاد وهو أقوى مركز للسلطة فى إيران ويرتبط بنظرية ولاية الفقيه التى وضعها قائد الثورة الإيرانية (١٩٧٩) الإمام الخمينى ومرشدها الأول، فهو القائد العام للقوات المسلحة بأفرعها، وله حق إعلان الحرب والسلم، وتعبئة القوات المسلحة وتعيين وعزل ٦ أعضاء من علماء الدين فى مجلس صيانة الدستور، ورئيس السلطة القضائية والقائد الأعلى للحرس الثورى الإسلامى، كما لدى المرشد الأعلى ممثلون يعينهم فى كل وزارة أو مؤسسة حكومية مهمة، ويتدخلون فى كافة شؤون الدولة.

ويمكن القول إن تصريحات بزشكيان ودعوته للواقعية السياسية حذرة وغلفها بأكثر من معنى يؤكد تمسكه بالمواجهة مع أمريكا لأن هذا هو الخط السائد فى طهران حاليًا، وإنه لو كانت إيران تعرف نظامًا رئاسيًا مدنيًا ولم تعرف هذه الازدواجية بين مؤسسات الدولة (جيش وحرس ثورى، رئيس وبرلمان ومرشد ومجلس خبراء) لكان يمكن القول إن الرئيس قادر على إنهاء الحرب. يقينا هناك تيار إصلاحى عقلانى فى إيران، والمهم أن يجد تيارًا مشابها داخل الإدارة الأمريكية، المحكومة بتقلبات ترامب وتطرفه.

arabstoday

GMT 01:54 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

GMT 01:52 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هاني شنودة وزمن سعاد

GMT 01:50 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عودة للشواطئ القديمة!

GMT 01:48 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

تفاوض بأدوات الحرب

GMT 01:45 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

بُشرى نهائي المونديال

GMT 01:44 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عابر للعصور.. شاهد على النظم (11)

GMT 01:42 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حالة مصرية خاصة

GMT 01:41 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جاذبية الهدم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

واقعية الرئيس الإيراني واقعية الرئيس الإيراني



هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 14:23 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027
 العرب اليوم - ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027

GMT 06:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab