الرومانسية السياسية 2  3

الرومانسية السياسية (2 - 3)

الرومانسية السياسية (2 - 3)

 العرب اليوم -

الرومانسية السياسية 2  3

عمار علي حسن

وتطرق عالم النفس الكبير إريك فروم أيضاً إلى هذا الأمر، مطلقاً العنان لخياله السياسى بحثاً عن المثال، فى كتابه «الإنسان بين الجوهر والمظهر»، محاولاً أن يجد ائتلافاً وتناغماً بين بنية الشخصية الاجتماعية للإنسان العادى من جانب، والبنية الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع الذى يعيش فيه من جانب آخر. وهو يراهن على تغيير الشخصية الإنسانية، عبر عدة شروط، مثل: المعاناة مع الوعى بها وكشف أصوله، والإيمان بأن هناك مخرجاً من هذه الحالة، وأن هناك ضرورة لتغيير الممارسات الحياتية الراهنة، فى جوانبها الاجتماعية والاقتصادية التى ولدت فى إطار الرأسمالية، حتى يمكن أن نصل إلى «الإنسان الجديد» المستعد لنبذ التملك كى يحقق كينونته كاملة، ويشعر بالأمان والحرية والثقة والانتماء واستقلال الذات والتفكير النقدى غير الانفعالى واحترام الحقيقة، والشغف بالعالم والتكافل مع الآخرين، ومحبة الحياة واحترامها فى مظاهرها وتجلياتها كافة، فى ظل الإيمان بأنه لا قداسة للأشياء ولا السلطة، وكل ما لا روح فيه ولا حياة، ومع الحد من الشراهة والكراهية والأوهام وخداع الآخرين والنزوع إلى التدمير، وباتباع طرق لتنمية خيال الإنسان لا كوسيلة للهروب من الظروف المحتملة، وإنما عبر استشراف المستقبل دون القفز على الواقع.

ويبدو أن الرؤية التى بثها «فروم» وغيره فى الفضاء الأكاديمى والاجتماعى الغربى قد لاقت آذاناً مصغية، أو ربما جاء من يفكر بالطريقة ذاتها، ويُعمل خياله السياسى على نطاق واسع، حتى لو لم يكن قد سمع بما صرخ به «فروم» أو مَن جاءوا قبله وتعلم منهم، ومن جاءوا بعده وتعلموا منه الكثير.

فقد عكف فريق بحثى من «مركز البحوث للتنمية الدولية» على دراسة مستفيضة استهدفت وضع الإطار النظرى الذى يمكن أن يقام عليه مجتمع جديد فى أمريكا اللاتينية بصفة خاصة، وهذا المجتمع ليس استهلاكياً على الصورة التى نراها اليوم فى البلدان المتقدمة والغنية، بل هو مجتمع منتج، والإنتاج فيه تحدده الحاجات الطبيعية الضرورية لكل إنسان، لا الربح الذى يجىء أو لا يجىء، ونظراً لاختلاف الحاجات الضرورية تلك من ثقافة إلى أخرى اقترح الباحثون ألا يترك تحديد هذه الحاجات إلى أفراد يقرونه وفق هواهم أو مصالحهم الضيقة، إنما لا بد أن يتم هذا بمشاركة أفراد الشعب عن طريق القنوات المشروعة.

arabstoday

GMT 10:35 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عناصر الفشل

GMT 10:34 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أخطار الحرب الإيرانية خليجيّاً

GMT 10:31 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

نار لبنانية من دون تدفئة

GMT 10:29 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

إيران وبعض أسئلة النزوع الإمبراطوري

GMT 10:28 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

حرب أهلية تهدد أميركا ترمب

GMT 10:23 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الانتقال من اقتصاد الشركات إلى اقتصاد السلع

GMT 10:07 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أوتاوا ــ واشنطن... توسيع الهامش لا كسر القواعد

GMT 10:03 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

شذرات من نزار قباني

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرومانسية السياسية 2  3 الرومانسية السياسية 2  3



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 العرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 16:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

موجة برد قطبية تضرب الولايات المتحدة وتودي بحياة 11 شخصا

GMT 15:35 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن استعادة جميع الرهائن من قطاع غزة

GMT 17:42 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

البرهان يتعهد بإنهاء التمرد في السودان نهائيا

GMT 17:26 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن أن المرحلة المقبلة ستشهد نزع سلاح حماس

GMT 21:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

لطيفة تحيي ذكرى يوسف شاهين بلحظات مؤثرة لا تُنسى

GMT 12:20 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 09:14 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

شهيد ومصابون وقصف إسرائيلي لمناطق عدة في غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab