«مانشستر سيتي» هزيمة مدوّية

«مانشستر سيتي»... هزيمة مدوّية

«مانشستر سيتي»... هزيمة مدوّية

 العرب اليوم -

«مانشستر سيتي» هزيمة مدوّية

بقلم: سوسن الشاعر

لعقود كنا نتساءل: كيف يمكننا تغيير صورتنا النمطية السلبية التي كرَّسها الإعلام الغربي بكل وسائله الإخبارية أو الفنية أو الرياضية، أي بقواه الناعمة؟ كانت أهدافنا تتركز في كيفية اقتحام القلاع الإعلامية لشرح واقعنا، في حين أن السؤال الصحيح الذي كان يجب أن نضعه نصب أعيننا، هو: كيف يمكننا جذب الإعلام الشعبي إلينا أولاً وتجاهل الإعلام التقليدي؟ كيف يمكننا أن نصل للرأي العام العالمي بتجاوز قلاعه الإعلامية العتيدة؟

حضرت هذه الإشكالية وأنا أتابع صدى فوز نادي الهلال السعودي على نادي مانشستر سيتي البريطاني، حيث تصدر الخبر جميع وسائل الإعلام التقليدية، وذكَّرنا بأصداء خبر انضمام كريستيانو رونالدو لنادي النصر، والضجة الإعلامية التي صاحبته.

ما الذي يعنيه ذلك؟

لو أجريت قياساً سريعاً على «تريندات» وسائل التواصل الاجتماعي بعد المباراة، لوجدت اسم المملكة العربية السعودية يتصدرها مجدداً؛ بسبب هذه الصدمة البريطانية الكبيرة بعد خسارة قلعتهم الكبيرة أمام نادٍ سعودي، بل نستطيع أن نقول إنها صدمة عالمية عبَّر عنها مارتن صامويل من «التايمز» البريطانية بجدارة، إذ كتب يقول: «تهاوننا تجاه ما ينشأ في السعودية كان خطأً كارثياً. أول مباراة تنافسية حقيقية بين الدوري الإنجليزي الممتاز، ودوري المحترفين السعودي انتهت بهزيمة ساحقة ومذلة للنظام القائم في كرة القدم العالمية... الواقع أن الدوري السعودي أصبح وجهةً تستحق التفكير، والتقدير، وربما... الاحترام الكامل، ومن غير الممكن بعد اليوم تجاهله، أو اعتباره دوري الظل. ‏لأن الحقيقة الساطعة تقول: ‏حين استيقظ ريتشارد ماسترز هذا الصباح... وجد أن العالم قد تغير».

هكذا أجبرت إحدى القوى الناعمة، وهي «الرياضة»، الإعلام التقليدي الغربي على إعادة النظر فيما يقوله عن المملكة العربية السعودية وفي وسط شعبي جداً، لكنه الأكبر والأوسع، يمثله عشاق كرة القدم.

اكتشفنا أن الحل كان في جذب «الطُّعم» الذي سيجرُّ خلفه المتابع والقارئ والمشاهد الغربي، وهو الذي سيجبر الوسائل الإعلامية الغربية على اللحاق به وبالحديث عنه دون أن نتوسل حضوره.

هكذا يكون العمل المدروس الممنهج لكسب المساحة الإعلامية التي تسلط الضوء على الواقع العربي الحقيقي، لا على ما كرَّسه الإعلام الغربي لعقود طويلة، فما بالك حين تُستخدَم كل أدوات القوى الناعمة من فن وثقافة وسياحة بكل أنواعها، بالتأكيد ستعرف كيف تدير البوصلة مهما كانت قوة تعتيمهم.

حين اشترت السعودية أشهر اللاعبين من الأندية الأوروبية، سحبت معهم الملايين من متابعيهم الذين رأوا السعودية من خلال متابعة تفاصيل نجومهم المفضلين من داخل السعودية، رأوا ناسها وأهلها على حقيقتهم من خلال عيون نجومهم، وكان البعض يعتقد أن هذا أقصى ما يمكن تحقيقه من وراء شراء أشهر اللاعبين، حتى فاجأهم الهلال باقتحام أقوى القلاع الأوروبية، مانشستر سيتي، وما أدراك ما مانشستر سيتي، ليؤكد أنهم جادون رياضياً، كما هم جادون إعلامياً!

الفوز السعودي أعاد النظر في الفكر الممنهج للرياضة السعودية، والذي وقف وراء هذا الفوز، وأفاق القلعة البريطانية من غفوتها وغطرستها وغرورها، إذ يقول صامويل: «منذ أقل من عامين، عبَّر الرئيس التنفيذي ماسترز عن قلقه من تصاعد قوة الدوري السعودي، لكن تصريحاته كانت تُقابَل بالاستهزاء والتقليل».

‏كان يُقال إن الدوري السعودي ممل، وإن مستواه منخفض، وإنه ملجأ أخير للمنهكين؛ بحثاً عن المال، والراحة... تلك الصورة تبخَّرت بالكامل... ثم ختمها قائلاً: «لا بد أن تشم كرة القدم الإنجليزية صباح هذا اليوم رائحة الخوف لا القهوة. رائحة ضعفٍ صنعته بنفسها».

هكذا فازت السعودية مرتين، رياضياً وإعلامياً، وهذه هي القوة الناعمة حين تكون في أيدٍ أمينة.

 

arabstoday

GMT 12:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

قصَّر في الأعمار طول السهر

GMT 11:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 11:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:16 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 03:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق والاستقلال المنقوص

GMT 03:09 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«مانشستر سيتي» هزيمة مدوّية «مانشستر سيتي» هزيمة مدوّية



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 17:56 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يقول إن واشنطن لا تعرف مع من تتفاوض في إيران
 العرب اليوم - ترامب يقول إن واشنطن لا تعرف مع من تتفاوض في إيران

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 العرب اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab