حقيقة المرض النفسي
آخر تحديث GMT15:18:38
 العرب اليوم -

حقيقة المرض النفسي

02:00 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر GMT
 العرب اليوم -
قراءة   43771
 العرب اليوم -

حقيقة المرض النفسي

حقيقة المرض النفسي د. محمود جمال أبو العزائم يتناول المقال مجموعة من الأفكار الشائعة والخاطئة حول المرض النفسي، ويحاول توضيح الفرق بين المرض النفسي وبين ضعف الإيمان أو ما يعتقده البعض عن المس أو الجن. لماذا يختلف الناس في نظرتهم للمرض النفسي؟ عندما يصاب الإنسان بمرض عضوي، فإنه عادةً يبحث عن الطبيب والعلاج المناسب. أما عندما يتعلق الأمر بالمرض النفسي، فالأمر يختلف؛ إذ يربط بعض الناس المرض النفسي بضعف الإيمان أو كثرة الذنوب، ويعتقدون أن العلاج يكون فقط بالتوبة وزيادة العبادات. وهناك من يخشى زيارة الطبيب النفسي خوفًا من نظرة المجتمع إليه باعتباره «مجنونًا»، بينما يعتقد آخرون أن المرض النفسي مرتبط بالجن أو الشيطان. ويرى الكاتب أن من مسؤولية الطبيب النفسي توضيح حقيقة الأمراض النفسية وتصحيح هذه المفاهيم الخاطئة أمام المريض وأسرته والمجتمع. هل المرض النفسي سببه الجن؟ لفهم أسباب الأمراض النفسية، يشرح المقال أن المخ البشري يحتوي على أعداد هائلة من الخلايا العصبية، وأن هناك مناطق ومراكز مسؤولة عن الحركة والتنفس والذاكرة والسلوك والمزاج والانفعالات. وتتواصل الخلايا العصبية فيما بينها من خلال مواد كيميائية تُعرف بالناقلات العصبية، ومنها السيروتونين والدوبامين والأدرينالين. ويشير المقال إلى أن اضطراب مستويات هذه المواد يمكن أن يرتبط باضطرابات نفسية مختلفة، ولذلك تعمل بعض الأدوية النفسية على تنظيم هذه الناقلات وإعادة التوازن إليها. كما يوضح أن المرض النفسي يمكن أن ينتج عن مجموعة من العوامل، منها الوراثة والبيئة والتربية وعوامل أخرى، وبالتالي لا ينبغي تفسيره باعتباره نتيجة لبس الجن. ماذا عن الصرع؟ يناقش المقال أيضًا الاعتقاد بأن الصرع سببه الجن. فالصرع، بحسب الشرح الوارد فيه، اضطراب عصبي يحدث نتيجة خلل مؤقت في النشاط الكهربائي الطبيعي للمخ، وقد يؤدي إلى تغيرات في الوعي أو الحركة أو الإحساس. وقد تكون أسباب الصرع موجودة منذ الولادة، أو تظهر لاحقًا نتيجة إصابات أو عدوى أو تغيرات في المخ، وفي بعض الحالات لا يكون السبب معروفًا. ويؤكد المقال أن الصرع مرض عضوي يمكن الاستعانة بالفحوص الطبية المختلفة في تشخيص بعض أسبابه، مثل رسم المخ والأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي. كما يستشهد بقصة المرأة التي كانت تصرع في عهد النبي ﷺ، موضحًا أن الحديث عنها يتضمن إقرارًا بوجود المرض وكونه ابتلاءً. ما دور القرآن في علاج الأمراض النفسية؟ يناقش المقال العلاقة بين العلاج النفسي والعلاج الروحي، وخاصة استخدام القرآن الكريم. ويفرق بين القرآن باعتباره مصدرًا للهداية والطمأنينة والشفاء بالمعنى الروحي والنفسي، وبين العلاج الطبي للأمراض العضوية والنفسية الذي يعتمد على وسائل علمية وطبية. فالإيمان وقراءة القرآن يمكن أن يمنحا الإنسان الطمأنينة والأمل ويساعداه نفسيًا، لكن ذلك لا يعني ترك العلاج الطبي الموصوف للمريض. ويعرض المقال آراء عدد من المتخصصين والعلماء الذين يؤكدون أهمية الأخذ بالأسباب الطبية إلى جانب الاستعانة بالدعاء والقرآن. هل يمكن أن تتحسن بعض الحالات بالعلاج الروحاني؟ يشير المقال إلى أن بعض المرضى قد يشعرون بتحسن عند استخدام أساليب روحية، وخاصة في بعض الحالات النفسية التي يكون فيها الشخص شديد التأثر بالإيحاء. لكن هذا التحسن، وفقًا للشرح الوارد في المقال، يمكن أن يكون ذا طبيعة نفسية، ولا يعني بالضرورة أن السبب العضوي أو النفسي للمرض قد اختفى. لذلك لا ينبغي أن يكون العلاج الروحي سببًا لترك العلاج النفسي والطبي المتخصص. هل الرقية الشرعية تتعارض مع العلاج النفسي؟ يفرق المقال بين الرقية الشرعية وبين اللجوء إلى السحرة والدجالين. ويشير إلى أن الإنسان يستطيع الاستعانة بالقرآن والدعاء، مع التأكيد على ضرورة الابتعاد عن الدجل والشعوذة. كما يؤكد أن الاستعانة بالرقية لا تمنع استخدام العلاج الطبي أو الأدوية النفسية عند الحاجة، وأن علاج المرض النفسي ينبغي أن يتم من خلال الطبيب المختص وبالوسائل العلمية. هل المرض النفسي يصيب ضعاف الإيمان فقط؟ يرفض المقال هذا الاعتقاد، ويوضح أن الإنسان قد يمر بعوارض نفسية طبيعية نتيجة أحداث الحياة، مثل الحزن والفرح والقلق، وهذه المشاعر جزء طبيعي من حياة الإنسان. أما المرض النفسي فهو أوسع من مجرد الحزن أو القلق العابر، وقد تتدرج شدته من اضطرابات بسيطة في التوافق مع الحياة إلى اضطرابات شديدة تؤثر في التفكير والإدراك والسلوك. كما أن بعض الاضطرابات النفسية لا تحتاج بالضرورة إلى أدوية، وقد يكفي في الحالات البسيطة الدعم والطمأنة والعلاج النفسي. نوعان رئيسيان من الأمراض النفسية يقسم المقال الأمراض النفسية بصورة عامة إلى مجموعتين: الأولى: اضطرابات قد تؤثر في إدراك الإنسان للواقع وقدرته على الحكم على الأمور، وقد تظهر فيها أفكار أو معتقدات غير واقعية أو إدراكات حسية غير موجودة في الحقيقة. الثانية: اضطرابات لا يفقد فيها الإنسان إدراكه للواقع، لكنها قد تقلل من نشاطه وقدرته على التكيف، مثل الحزن الشديد المستمر وبعض اضطرابات التوافق. ويؤكد المقال أن المرض النفسي يمكن أن يصيب الإنسان بغض النظر عن درجة صلاحه أو إيمانه، مثلما يمكن أن تصيبه الأمراض العضوية. ماذا عن الوسواس القهري؟ يفرق المقال بين أنواع مختلفة من الوساوس. فهناك أفكار أو دوافع طبيعية قد تمر بالإنسان، ومنها ما يدعوه إلى أشياء محرمة، وهناك وساوس عابرة قد تظهر أثناء الصلاة أو الوضوء أو في الحياة اليومية. لكن الوسواس القهري المرضي يختلف عن ذلك؛ فهو اضطراب نفسي تظهر فيه أفكار أو مخاوف أو اندفاعات متكررة يرفضها الشخص عادةً ويعرف أنها غير منطقية، لكنه يجد صعوبة شديدة في مقاومتها. ومن أمثلته تكرار الوضوء أو غسل اليدين بصورة مبالغ فيها، أو إعادة بعض العبادات مرات عديدة، أو تكرار أفكار مزعجة رغم إدراك الشخص أنها غير منطقية. ويشير المقال إلى أن تشابه اسم «الوسواس القهري» مع كلمة «الوسواس» التي تُنسب في الاستخدام الديني إلى الشيطان جعل بعض الناس يربطون المرض تلقائيًا بالشيطان، بينما المرض القهري في ذاته اضطراب نفسي يحتاج إلى فهم وتشخيص وعلاج مناسب.
 العرب اليوم -

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا
 العرب اليوم - إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 العرب اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab