12 قانون للتواصل الاجتماعي - العرب اليوم

قانون للتواصل الاجتماعي

قانون للتواصل الاجتماعي

 العرب اليوم -

قانون للتواصل الاجتماعي

بقلم -خلود الخطاطب

في حال أصدرت الحكومة قانونًا لمواقع التواصل الاجتماعي فإنها تحتاج معه إلى نيابة مختصة في هذا الشأن، ومحكمة خاصة، نظرًا لإعداد القضايا التي يمكن أن ترد إليها، وخلال فترة بسيطة فقط من إقرار القانون.

أعتقد أن الحكومة تتخبط في إصدار التشريعات وبشكل رئيسي القوانين الخاصة، لأنها في أغلب الأحوال لا تأت بجديد، فالقوانين العامة في الأردن وعلى رأسها قانون العقوبات الأردني يعالج مختلف جوانب النشر بنصه على استخدام الوسائل العلنية، ومواقع التواصل الاجتماعي وفق تعريف قانوني بسيط تعني أنها من وسائل العلنية، فما الجديد إذًا.

كما أن قانون الجرائم الالكترونية في نص المادة 11 منه يعالج مسألة القدح والذم عبر وسائل النشر الالكتروني، واعتقد أن وسائل التواصل الاجتماعي هي وسائل نشر إلكتروني، ويمكن من خلال المادة 11 معاقبة أي شخص يسيء أو يتعدى على أخر، أم أن الحكومة وضعت هذا النص فقط لتوقيف الصحافيين خلافًا لقانون المطبوعات والنشر الذي يحظر توقيف الصحافيين في هذه القضايا.

والتخبط التشريعي الأخر للحكومة حصل في تعديلات قانون العقوبات الأخيرة، عندما نصت على اعتبار وسائل النشر الإلكتروني من الوسائل العلنية، فهي تعتبر مسبقًا من الوسائل العلنية وأية جريمة ترتكب بواسطتها أيًاركانت خاضعة لقانون العقوبات الأردني أولًا ولقانون الجرائم الالكترونية إذا كان في النشر الإلكتروني ذمًا أو قدحًا، إضافة إلى قوانين أخرى إذا كان في النشر ما يخالف قانون مكافحة التطرف وقانون أمن الدولة وقانون حماية أٍسرار ووثائق الدولة وأخرى عديدة.

وما أردت أن أقوله، القوانين كثيرة ولم تترك شيئًا إلا وتطرقت إليه، فما الذي يمنع أي شخص تضرر من منشور على فيسبوك أو تويتر أو أي موقع تواصل أخر، أن يرفع قضية بتهمة القدح والذم استنادًا الى قانون العقوبات الأردني أو المادة 11 من قانون الجرائم الإلكترونية.

إذا افترضنا أن الحكومة تدرك ما نقول، إذا فإن الاعتقاد بسوء النوايا وارد، وأن قانون التواصل الاجتماعي المزعوم ستستخدمه الحكومة لتقييد الحريات وليس تنظيمها، والا لما تجدها عازمة على إصدار تشريع جديد لن يأت بجديد، سوى أنه ينضم إلى حزمة قوانين غير مفعلة، ويساهم في هبوط الأردن على مؤشرات قياس مستوى الحريات الإعلامية في العالم.

مواقع التواصل الاجتماعي مساحة حرة للتعبير عن الرأي، جاءت بعد احتكار أي سلطة في العالم لوسائل الإعلام على مدى عقود طويلة، ولا يخلوا الأمر من أناس غير مسؤولين يستغلون هذا المنبر بالإساءة إلى الغير، لذلك تأتي القوانين لتنظم هذا الحق، واعتقد أن لدينا في الأردن تشريعات كافية للتنظيم وأكثر من ذلك، وما نحتاجه فقط حكومة جادة تنفذ حملة تثقيفية في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي بأخلاقيات وطرق التعاطي مع هذه المنصات وتفعيل القوانين الموجوة وعلى الأخص ما يتعلق بنشر الإشاعات والأخبار الكاذبة والتعدي على الأفراد وخصوصيتهم.

نعترف أن هناك سوء استخدام ومخالفات في مواقع التواصل الاجتماعي، الا أن إصدار تشريع خاص هو خطوة لمعالجة النتائج، في الوقت الذي نحتاج فيه إلى معالجة الأسباب، فالحل لن يكون بكثرة القوانين والتشريعات وإنما بتنشئة الجيل الجديد على ثقافة قانونية من المراحل الدراسية الأولى تعلمهم احترام ذاتهم واحترام الآخرين واحترام القوانين.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قانون للتواصل الاجتماعي قانون للتواصل الاجتماعي



GMT 13:25 2017 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

التكنولوجيا الحديثة والمجتمع

GMT 05:47 2017 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

الثروة الحقيقية تكمن في العقول

GMT 13:20 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

المشاركات على مواقع التواصل الاجتماعي

GMT 16:26 2016 الأربعاء ,13 إبريل / نيسان

اوكسجين الفكر

GMT 14:35 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

اقتراح علمي لمكافحة الإرهاب والصراع

GMT 12:00 2014 الخميس ,15 أيار / مايو

سُحِقت الإنسانيّة.. فمات الإنسان

GMT 11:59 2014 الخميس ,15 أيار / مايو

حلاوة روح السبكي..والذين معه

بدت وكأنها في جلسة تصوير أكثر من كونها تقضى وقتًا مرحًا

كايلى جينر وابنتها بكامل أناقتهما في رحلة للتزلج بزي ثلجي

واشنطن - العرب اليوم

GMT 04:29 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

6 نصائح لاختيار ديكور غرف نوم الأطفال الأنسب للتوأم
 العرب اليوم - 6 نصائح لاختيار ديكور غرف نوم الأطفال الأنسب للتوأم

GMT 05:33 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ ديكورات مطابخ مودرن بألوان الباستيل الناعمة
 العرب اليوم - إليكِ ديكورات مطابخ مودرن بألوان الباستيل الناعمة

GMT 03:18 2016 الأربعاء ,30 آذار/ مارس

منى محمود تستخدم الجوخ والأقمشة في ديكوراتها

GMT 07:48 2016 الخميس ,15 أيلول / سبتمبر

صناعة القبّعات

GMT 14:17 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

الرد على الإرهاب بالعلم والعمل

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 13:46 2017 الخميس ,21 أيلول / سبتمبر

اختراع ..اكتشاف .. لا يهم.. المهم الفائدة

GMT 19:29 2017 الخميس ,23 شباط / فبراير

أنواع السياحة

GMT 04:24 2013 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

"سوبر جلو" علاج جديد وفعال للدوالي أقل إيلامًا

GMT 01:28 2017 الأحد ,29 كانون الثاني / يناير

"حناء العريس" ركن أصيل من طقوس الزواج السوداني

GMT 16:32 2016 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

دراسة بريطانية تتوِّج المرأة السورية ثالث أجمل نساء العالم

GMT 23:06 2019 السبت ,05 كانون الثاني / يناير

٧ فوائد لا تعرفينها عن كبسولات فيتامين E للبشرة والجلد

GMT 13:02 2019 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

"الهوت شورت واحد".. رانيا يوسف وداليا البحيري بنفس الفستان

GMT 01:09 2018 الخميس ,26 إبريل / نيسان

هيفاء وهبي تواصل متابعة الدعاوى ضد شقيقتها

GMT 22:51 2015 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

فوائد خل التفاح لمكافحة الأرق
 
syria-24

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab