المدخل الجانبي

المدخل الجانبي

المدخل الجانبي

 العرب اليوم -

المدخل الجانبي

بقلم - قمر النابلسي

الأول نيوز –  المجاملات الإجتماعية ومشاركة الآخرين أفراحهم وأتراحهم هي ما يميز مجتمعنا الطيب وخاصة تقديم واجب العزاء الذي يحرص عليه الأغلب أكثر من الأفراح مع الحرص عليها أيضاً , ما يلفت الانتباه أن القاعة المخصصة للنساء دائماً هي القاعة من المدخل الجانبي أو في طابق التسوية ,هي القاعة التي لا يوجد بها طقم كنب فاخر ,صحيح كراسي وأثاث جيد لكن ليست مثل القاعة الرئيسية الفخمة المخصصة للرجال , والغريب في آخر زيارة لتقديم واجب العزاء لم يكن هناك بيت عزاء للرجال بناءً على وصية المتوفي فقط على المقبرة ,وبيت العزاء للسيدات ورغم ذلك كان العزاء في طابق التسوية من المدخل الجانبي للنساء في ديوان العشيرة ,والقاعة الرئيسية ذات البوابة الضخمة مغلقة وفارغة !  

لا أجد سبباً منطقياً مقنعاً لذلك ففي الأفراح والأتراح قد يكون العدد متساوياً من الرجال والنساء هذا إذا لم يكن عدد السيدات أكبر , يذكرني ذلك بحديث بعض السيدات عندما يتذكرن فترة ليست ببعيدة وكيف كانت الولائم بالمناسبات تقدم للرجال وبعد أنتهاءهم من تناول الطعام يأتي دور النساء ,ولعل ذلك لا زال موجوداً في بعض العائلات . 

أما الملاحظة الثانية هو موضوع الهدر في الطعام والذي يُبرر بالكرم أو العيب !  

في العزاء غالباً يُقدم المنسف صحن أرز كبير مع قطعة لحم – وجبة بتطرح جمل – والأكيد أنها تكفي شخصين إذا لم يكن ثلاثة ,حتى لا يُتهم صاحب المناسبة بالبخل, وبعدها ترى الصحون ترجع بنصف الكمية أو أكثر ليكون مصيرها سلات المهملات ,هذا مع كل ما نشهده من أوضاع اقتصادية ومعيشية صعبة يشكو منها الجميع ورغم ذلك لم نستطع حتى الآن تغيير سلوكيات نتفق جميعاً أنها بالية ولا علاقة لها بالبخل أو الكرم . 

أما الملاحظة الأخيرة , عندما تذهب لمناسبة فرح أو حتى مؤتمر يكون فيها الغداء أو العشاء بوفيه مفتوحاً فترى الأغلب إلا من رحم ربي يضع في صحنه ما هو متأكد تماماً أنه لن يستطيع أكله ويتبعها بالحلويات التي قد ترفع السكري لشعب بأكمله , لتجد بعدها كميات مهولة من الطعام متبقية في الأطباق مصيرها سلات المهملات . 

بعيداً عن الكرم والبخل ,يقال قد يَعرف الشخص اذا كانت لديه قابلية للفساد من بعض التصرفات الصغيرة , أجب عن هذه الأسئلة لتعرف : 

هل تضع في صحنك أكثر من حاجتك لمجرد أنك لم تدفع ثمن الطعام؟ هل تستخدم عدة مناديل لم تدفع ثمنها رغم أنك تحتاج منديلاً واحداً ؟ هل تستغل سيارة العمل لاحتياجاتك الشخصية ؟ هل تستعمل القرطاسية في العمل لأمورك الشخصية؟ أجب عن هذه الأسئلة وستعرف أشياء كثيرة عن نفسك لن يُخبرك بها سواك . 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المدخل الجانبي المدخل الجانبي



GMT 09:03 2024 الإثنين ,18 آذار/ مارس

البابا شنودة... من حكايا المحبة (٢)

GMT 05:12 2023 الجمعة ,18 آب / أغسطس

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 14:47 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 11:40 2023 الأربعاء ,17 أيار / مايو

كبار السن بين الألم و الأمل

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 05:32 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

البيئة ونمط الحياة قد يسرّعان الشيخوخة منذ الشباب
 العرب اليوم - البيئة ونمط الحياة قد يسرّعان الشيخوخة منذ الشباب

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 العرب اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

هالة صدقي تتصدر التريند في قضية السب والتشهير

GMT 04:37 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

فيضان أوصل إلى الطوفان

GMT 04:54 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

شرعية سلطة الدولة هي المفتاح

GMT 05:37 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

مسموح لعبدة الإله آمون!

GMT 07:27 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

ممداني يرفض طلب جيمي كيميل بإرسال "سيلفي" إلى ترامب

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

هل شاهد العلماء الكون أثناء ولادته؟

GMT 07:14 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

شاكيرا تعود إلى مصر بعد غياب 19 عامًا بحفل عند الأهرامات

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab