12 أهمية التواصل الفرانكفوني في المنظمات الدولية - العرب اليوم

أهمية التواصل الفرانكفوني في المنظمات الدولية

أهمية التواصل الفرانكفوني في المنظمات الدولية

 العرب اليوم -

أهمية التواصل الفرانكفوني في المنظمات الدولية

بقلم : ابتهال عبيابة

يعتبر التواصل بشكل عام مجموعة من الآليات والوسائل النظرية والعملية معًا، حيث إن للتواصل المؤسساتي العديد من التقنيات المنفتحة أساسا على اللغات الأجنبية وخاصة منها لغة مووليير، اللغة الفرنسية.

وتُعد اللغة الفرنسية اللغة الثانية المتداولة دوليًا وقاريًا بعد اللغة الانجليزية، وليس فقط على مستوى الدول، لكن في العديد من المؤسسات والمنظمات الحكومية والغير حكومية، لاسيما في البلدان النامية.

ويكون التواصل المؤسساتي – بأشكاله المختلفة والممنهجة – أولا عبارة عن خطاب لغوي يتضمن رسالة أو أكثر تتجه أساسًا إلى الجمهور المخاطب داخل إطار مؤسساتي بحث.

وعلى اعتبار أن مفهوم التواصل المؤسساتي مستوحى من عدد من النماذج, أهمها النموذج الأميركي والأوروبي، يجب مناقشة التواصل داخل المنظمات – الدولية تحديدا – باعتباره جزء لا يتجزأ من التسيير والتدبير الإداري والعملي لكل منظمة على حدة.

إن التواصل الفرانكفوني كمفهوم جديد يتصدر دراسات اقتصادية ومنهجية دوليا اليوم، يعتبر الوجه الجديد للتواصل التقليدي داخل المنظمات ذات الطابع والنشاط العالمي، إنه من الضروري إذن استبيان مقاصد التواصل بشكل عام داخل المنظمات على اختلاف أنشطتها الاقتصادية والتسويقية، والتي كانت سابقا تعتبر وسيلة كلاسيكية في النظام التسيير للمؤسسة واستكمال البرنامج التسويقي المجدول في هذا السياق.

ويعرف اليوم خطاب المنظمات الدولية تغييرات عديدة ومتفاوتة في ما يخص اللغة والوسائل التعبيرية المنتقاة لهذا الغرض، إن المتعارف عليه في إطار المتغيرات البيئة والاقتصادية والإدارية للمنظمات الدولية، أن هذه الأخيرة تؤثر بشكل مباشر على هوية المنظمة وعلى مواضيع التواصل والاتصال التي تشتغل عليها.

كما أنه من المعروف جدا أن أساليب البحث والتشخيص والتخطيط تؤثر أيضا في جودة منتجاتها وبالتالي ردة فعل المتلقي – الجمهور، إن الاتصال او التواصل الفرانكفوني اليوم يحدد من جديد مقاربات التواصل المؤسساتي داخل وخارج محيطها، الشيء الذي يعطي مساحة أكبر للغة وخصوصا اللغة الفرنسية باعتبارها مرتبطة ارتباطا وطيدا بالمنظومة الفرانكفونية الدولية وعلاقاتها مع الشعوب المتلقية في أرجاء العالم.

وبالشكل ذاته الذي تؤثر فيه اللغة الفرنسية أو بالحرى الخطاب الفرانكفوني الجديد على المنظمات الدولية والجماهير المستهدفة، لا يمكن تجاهل حجم وتأثير وسائل التواصل والإعلام في محاور التسيير المؤسساتي للمنظمات الدولية الناطقة باللغة الفرنسية.

وإن البعد الإعلامي والتواصلي والوسائل الرقمية الحديثة وشبكات التواصل الاجتماعي تحدث فرقا شاسعا على مستوى المؤسسة والجمهور المتلقي معا، وباعتبار أن التواصل الفرانكفوني ينطلق من اللغة الفرنسية الاكثر انتشارا عالميا وقاريا لابد من احتساب الدور الاستثنائي لتقنيات العصر الرقمي.

وبهذا يكون مفهوم التواصل الفرانكفوني أكثر شمولية لارتباطه المباشر بالوسائل السمعية البصرية الرقمية الشيء الذي يسهل تلقي المنتج أو الخدمة من طرف الجمهور المعني.

وعليه فإن استراتيجيات التواصل الفرانكفوني داخل المؤسسات الدولية مبنية على تفعيل مفهوم الاتصال والتواصل مع مفهوم العلاقة أو بناء علاقة مع الطرف المعني أو المستفيد.

كما تعد مبدئيا الصلة بين كلمتي "اتصال" و"علاقة" في اللغة العربية متضمنة وكذلك الشأن في اللغة اللاتينية, واللغات الاوروبية ذات الجذور اللاتينية فمن معاني فعل "اتصل"، "أقام علاقة مع...".
وهكذا يكون التواصل الفرانكفوني في المنظمات الدولية مبني على ذات المبدأ العلمي واللغوي معا، في طريقة اشتغال المؤسسات الدولية لا تنحصر في أساليب التسيير والتخطيط والبرمجة التواصلية والإشهار, بل تتخطى ذلك لدراسة الخطاب اللغوي المناسب لإيصال معاني ومضامين الرسالة "الخدمة او المنتج" بشكل واضح وصريح للجمهور المتلقي.
إن التواصل بلغة عالمية كاللغة الفرنسية داخل النسق المؤسساتي والإداري للمنظمات العالمية، يدخل هده الاخيرة في مشروع مندمج لتكون المنظمة جزء من الجانب التسويقي الاجتماعي الذي يخدم أولا سمعة وصورة المنظمة داخل وخارج بيئتها.

حيث إن النموذج الفرانكفوني تواصليا وإعلاميا يعتبر أساسا نموذج يسوق لمبادئ الإنسانية وأولويات واحتياجات الدول النامية مع الحرص على معايير السلام ومحاربة الفقر والحروب وكل أشكال التهميش والدفاع عن الحقوق المدنية والحريات الفردية.

وبالشكل ذاته الذي يتم به تأطير المجتمعات الدولية المتدخلة في هذه الفرانكفونية الإنسانية واللغوية الخطاب الإداري والمؤسساتي للمنظمات الدولية يهدف لترسيخ مبادئ هذا التواصل ذاتها الذي يصبح وتقنيات ووسائل حديثة ما نسميه اليوم "التواصل الفرانكفوني".

إن الخطابات التواصلية الأكثر نجاحا وتسويقا وفعالية بخاصة، تكون تلك التي تتحرى لغة معاصرة، متاحة عالميا عن طريق وسائل التواصل الرقمي. وهكذا يكون المغزى من هكذا نموذج تواصلي داخل منظمة دولية، هو فعالية الخطاب في مرحلة اولى تم سرعة انتشار سياسته التسويقية في مرحلة ثانية.

لقد أصبح اليوم التواصل الإداري بجميع اشكاله وتقنياته – مرتبط بوسائل الإعلام الرقمي وتقنيات الاتصال اللامحدود، الشيء الذي يشكل جزء كبير من سياسة التسيير التواصلي في المؤسسات العالمية ويطرح إشكاليات جديدة في عالم الاتصال المؤسساتي.

فالأكيد انه بتغيير أساليب معالجة إشكاليات التواصل، وتقنيات التسويق والتسيير المؤسساتي تتغير الجماهير المستهدفة وتتغير طبيعتها والعديد من متطلبات ارضائها، سواء في المجال الخدماتي أو المنتجات مما يجعل المنظمات الدولية اليوم في استعانة دائمة بأخصائيين في الاتصال الفرانكفوني والتواصل الرقمي المرتبط بالمقاولة وأنشطتها الحرة.
 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أهمية التواصل الفرانكفوني في المنظمات الدولية أهمية التواصل الفرانكفوني في المنظمات الدولية



GMT 10:35 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إستدارة القمر .. تلويحة

GMT 05:57 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الجيش في الاعلام

GMT 06:46 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

تواضعوا قليلا فمهنة الصحافة مهنة مقدسة

GMT 06:22 2017 الأربعاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا قدمتم لتصبحوا صحفيين وناشطين؟

GMT 17:49 2017 الجمعة ,15 أيلول / سبتمبر

​الضبط الذاتي للصحافة والإعلام

GMT 03:09 2017 الأربعاء ,30 آب / أغسطس

ربي يقوي عزايمك يا يمه ...

GMT 10:27 2017 الجمعة ,11 آب / أغسطس

بيت بيوت

إليانا ميجليو اختارت فستانًا طويلًا بحمالتين منسدلتين

إطلالات استوائية لنجمات العالم في مهرجان روما

روما ـ ريتا مهنا

GMT 04:00 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

كيت ميدلتون تختار ملابس من توقيع أفخر العلامات وبأسعار رخيصة
 العرب اليوم - كيت ميدلتون تختار ملابس من توقيع أفخر العلامات وبأسعار رخيصة

GMT 05:21 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار مميزة لديكور تلفزيون مودرن في غرفة المعيشة
 العرب اليوم - أفكار مميزة لديكور تلفزيون مودرن في غرفة المعيشة

GMT 04:11 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد خميس يكشفُ عن تعرُّض زوجته لتهديد بمقاطع مسيئة
 العرب اليوم - أحمد خميس يكشفُ عن تعرُّض زوجته لتهديد بمقاطع مسيئة

GMT 04:23 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار أزياء خريفية عصرية من نجمات هوليوود
 العرب اليوم - أفكار أزياء خريفية عصرية من نجمات هوليوود

GMT 02:03 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أبوظبي أفضل وجهة سياحية في الشرق الأوسط للمرة الثانية
 العرب اليوم - أبوظبي أفضل وجهة سياحية في الشرق الأوسط للمرة الثانية

GMT 04:32 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

تشكيلة جاشنمال الخريفية ترسم لمسات دافئة على ديكورات منزلك
 العرب اليوم - تشكيلة جاشنمال الخريفية ترسم لمسات دافئة على ديكورات منزلك

GMT 16:09 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نقيب محرري الصحافة يدعو لتسهيل مرور الصحافيين على الحواجز
 العرب اليوم - نقيب محرري الصحافة يدعو لتسهيل مرور الصحافيين على الحواجز

GMT 18:02 2019 الجمعة ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حقائق تجهلونها عن معقم الأيدي قنبلة موقوتة تهدد صحتكم!

GMT 17:55 2019 الجمعة ,04 تشرين الأول / أكتوبر

هذا ما سيحدث إذا أضفتم برش قشر الليمون إلى أطباقكم

GMT 01:21 2014 الإثنين ,11 آب / أغسطس

لست ابنة منى عبد الغني لكنها زوجة والدي

GMT 15:19 2016 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الأرنب..عاطفي وسطحي ويجيد التعامل مع الناس

GMT 04:43 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

لمى كتكت تبدأ في تصوير مسلسل "عائلة الحاج نعمان"

GMT 05:00 2017 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

دونالد ترامب ينتقد أداء عمدة سان خوان على موقع "تويتر"

GMT 02:58 2018 الأحد ,17 حزيران / يونيو

باحثون يكتشفون لغز كيف يمكن أن تطير العناكب

GMT 02:34 2015 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تنظيم توزيع ماء زمزم في المدينة المنورة

GMT 01:16 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

الملابس الفضفاضة لتحسين أداء الدورة الدموية

GMT 06:53 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

العودة لذكريات الطفولة يعزز الصحة النفسية

GMT 00:12 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

أمير قطر يغرد بالفرنسية للمرة الأولى على "تويتر"

GMT 02:10 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

"المجوهرات" قوة ساحرة تعشقها النساء

GMT 21:00 2014 الخميس ,17 إبريل / نيسان

كشف سرطان الثدي المبكر ينقذ 90% من الحالات
 
syria-24

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab