رحلة البحث عن الذهب

رحلة البحث عن الذهب

رحلة البحث عن الذهب

 العرب اليوم -

رحلة البحث عن الذهب

بقلم - الدكتور أحمد عبود الباحث الاقتصادي

مصر هبة النيل وقد حباها الله بموارد كثيرة وعديدة، من أهمها المعادن وخاصة الذهب والذي يتواجد في صعيد مصر وخاصة في مناطق " جبل ايقات / جبل الجرف/ وادى ميسح /جبل علبة / منطقة أسوان" والتي تسكنها قبائل العبابدة والبشارية حيث يعمل شباب القبائل في البحث العشوائي عن الذهب في هذة المناطق وذلك منذ عام 2000 تقريباً ..

في عام 2014 تقدَّم مشايخ وقبائل العبابدة والبشارية، بطلب إلى رئاسة الجمهورية بانشاء شركة لتقنين الذهب العشوائي، وبالفعل تم صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 43 لسنة 2014 بالترخيص لوزير البترول والثروة المعدنية في التعاقد مع الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية وشركة "شلاتين" للثروة المعدنية للبحث عن الذهب العشوائي والمعادن المصاحبة له واستغلالها فى المناطق المذكورة. وتبلغ تلك المساحة 13 ألف وستمائة وخمسين كيلومترًا. وعند بدء عمل الشركة قام مشايخ وعواقل قبيلة العبابدة والبشارية بالتعاون مع عناصر الشركة وإبلاغهم بكافة المعلومات والاحداثيات عن مناطق الذهب في تلك القطاعات بحيث أن المساحات الهائلة التي يتواجد فيها الذهب لم تستغلها شركة الشلاتين.

أين رؤية رئيس مجلس الادارة والتخطيط الاستراتيجي ووضع  الأهداف طويلة المدى وقصيرة المدة والرقابة والمتابعة؟. إننا أمام أزمة حقيقية وإذا استعرضنا نتائج أعمال الشركة سنجد أنها لم تقدِّم الحل الأمثل لتقنين الذهب العشوائي سوى بيع تصاريح لأفراد التنقيب عن الذهب العشوائي واللوادر والعربات فقط، دون ادنى رقابة عليهم او تحديد مناطق محددة للذهب العشوائي تكون مجهزة اداريًا من عناصر الشركة لمراقبة الاعمال.

ولكن هيهات هيهات، فاذا لم تستحِ فافعل ما شئت، فالشركة الموقرة فضلت التركيز بالعمل في حوالي 9 مناجم في مناطق  اسوان والشلاتين. انا لا أعارض ذلك، ولكن كان يجب على الشركة العمل على التوازي فى كلا المجالين " مناجم الذهب / و البحث عن الذهب العشوائي". ان الذهب ثروة قومية يجب أن نحافظ عليها ولا نتركها تهدر. فالذهب مصدر رزق لكل اهالي اسوان وشلاتين، ونحن لانخفي سرًا ان هناك بعض الشباب يقومون بنقل الحجارة المحملة بالذهب من الوديان وطحنها بواسطة عدد كبير من الطاحنات في الشلاتين واسوان دون ترخيص ..هذا الشباب البائس الذي لايجد مصدرًا للرزق سوى البحث عن الذهب العشوائي، وهذا رد فعل طبيعي على فشل ادارة  شركة شلاتين للثروة المعدنية لتقنين الذهب العشوائي للعبابدة والبشارية والتي أُسست من اجلها الشركة. فأنا اقترح واناشد  السيد رئيس هيئة الثروة المعدنية والذي اعلم جيدا مدى كفاءتة وقدرتة المتميزة على ادارة الازمات، ان ينشئ شركة قابضة للتنقيب عن الذهب العشوائي بالتنسيق مع رئاسة الوزراء يكون مقرها "مرسى علم" تكون مسؤولة عن تجميع الطاحنات داخل اقرب وديان لها، وانشاء رابطة للعناصر العاملة في مجال الذهب في كلٍّ من الشلاتين وأسوان تحت اشراف المشايخ والعقلاء لقبائل الجعافرة والعبابدة والبشارية وتحت ادارة الهيئة .

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رحلة البحث عن الذهب رحلة البحث عن الذهب



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 17:56 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يقول إن واشنطن لا تعرف مع من تتفاوض في إيران
 العرب اليوم - ترامب يقول إن واشنطن لا تعرف مع من تتفاوض في إيران

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 العرب اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab