بلاتر خرج من تحت الرماد

بلاتر خرج من تحت الرماد

بلاتر خرج من تحت الرماد

 العرب اليوم -

بلاتر خرج من تحت الرماد

بقلم - أبو فيصل

عجيب أمر جوزيف بلاتر الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم، الذي فرض نفسه  “نجما” عام 2015، لكن للأسباب السيئة، بما أنه كان من الشخصيات الرئيسية التى سلط الضوء عليها في قضايا فساد، كبرى ضربت كرة القدم العالمية وسلطتها العليا الاتحاد الدولي.

فعندما كان يصول ويجول الأرض طولا وعرضا ، في عمليات الترشح لتنظيم كأس العالم ، ويحابي هذه الدولة على حساب تلك ، وكان ساعتها المغرب يقدم ترشيحه لاحتضان هذه التظاهرة الكورية الكونية ، فان الرجل كان لا يلتفت إلا للدول التي له معها مصالح مادية جمة ،، الا أن ” السي بلاتر ” اختار هذه الأيام ليغرد عبر صفحته في تويتر قائلا ان “الفيفا” كانت قد رفضت التنظيم المشترك لمسابقة كأس العالم 2002،، وأن الاستضافة المشتركة تم رفضها أيضا خلال نسختي عامي 2010 و2018، مؤكدا أنه من المنطقي أن يكون المغرب هو المستضيف لنسخة 2026 ،،وأنه حان الوقت لإفريقيا لتنظيم المسابقة الأكبر  في العالم مرة أخرى، وذلك بعدما سبق لجنوب افريقيا تنظيم نسخة 2010.” وهذا يعني لأن المغرب يتقدم وحيدا لاحتضان مونديال 2026.

والأكيد أن كلام “السي بلاتر ” لا يمكن احتسابه ضمن خانة الغزل في حق المغرب والمغاربة ، وإنما هو رد دين عظيم جدا للولايات المتحدة الأمريكية ، التي كانت وراء الزوبعة التي جرت عليه وعلى كثير من أعضاء الفيفا الويلات ، بالمحاكمة والمتابعات القضائية ، جراء الفساد الكبير الذي كان ينخر الجهاز الكروي العالمي بشكل مقزز جدا.

وعلى كل حال فكلام “السي بلاتر” جاء في غير السياق، وفي غير وقته ومكانه مادام أن الرجل ، إلى جانب جوهافلانج رئيس الفيفا الأسبق ، كانا دائما ضد أن يحتضن المغرب كأس العالم ، وحتى عندما ابتدع مبدأ المداورة بين القارات الخمس ، فإنه فعل ذلك من أجل أن يمنح كأس العالم لجنوب أفريقيا .. وكلامه الآن لا يغني ولا يسمن مادامت الأمور قد تغيرت ولم يعد اباطرة اللجنة التنفيذية للفيفا هم من يتحكمون في ترجيح كفة دولة على أخرى ، بقدرما أصبحت الجامعات الكروية المنضوية تحت لواء الجامعة الدولية هي المكلفة بذلك ، وهو ما يجب على المغاربة العمل فيه وعليه ، بالرغم من التحذيرات التي أطلقها الرئيس الحالي الإيطالي /السويسري جياني إنفانتينو بخصوص الاتصالات المباشرة مع الجامعات أو الاتحادات القارية ، حيث ضغط بقوة لمنع ذلك ، بل
وعمم رسالة على 211 جامعة وكذا على الاتحادات القارية، داعيا إياها إلى عدم التعبير عن مواقفها بخصوص الترشح للمونديال، وحسب موقع “إنسايد وورد فوتبال” ، فإن إنفانتينو حذر رئيس الكاف احمد أحمد  من محاولة التأثير على جامعات إفريقيا بخصوص إعطاء جميع أصواتها للملف المغربي، في الوقت الذي كان فيه السيد أحمد قد أعلن صراحة بالتأكيد على أنه لن يكون محايدا ، وأنه يساند الملف المغربي.

ونظن أنه ماكان لرئيس الفيفا أن يقوم بتحذيراته هذه لو لم يشتم أن العلاقات التي تجمع المغرب بالاتحاد الأفريقي وكثير من الجامعات الإفريقية من خلال كثير من اتفاقيات التعاون المبرمة معها ، ومع الاتحاد الآسيوي والاتحادات العربية وبعض الاتحادات الأوربية ،، تعطي المغرب امتيازا ، لأنه بكل بساطة يريد أن “يستل الشعرة من العجين ” بينه وبين الولايات المتحدة بالتي هي أحسن ، بعيدا عن كل ما من شأنه أن يجر عليه ويلات على غرار ما حدث لبلاتر ، سيما وأنه يعتبر من رجالات الفيفا الذين يعرفون كل ما تختزنه “أمعاؤها” ، كما يعرف أن أمريكا تعرف عنه كل صغيرة وكبيرة عندما كان يشغل منصب الكاتب العام للاتحاد الأوربي .. المهم أن المغرب لا يمكن أن ينتظرخروج البهلوان بلاتر من تحت الرماد ليقول ما قاله ، بقدرما يعول على ملفه وقوته وعلى مدى اقناعه للمصوتين لربح معركة خامسة في حرب احتضان كأس العالم .

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بلاتر خرج من تحت الرماد بلاتر خرج من تحت الرماد



GMT 12:37 2023 السبت ,03 حزيران / يونيو

مرج الفريقين يتفقان!

GMT 04:31 2022 السبت ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

كأس العرب هيا..

GMT 17:33 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة مارادونا

GMT 11:04 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

" أبيض أسود

GMT 11:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 21:26 2019 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

١٠ نقاط من فوز الاهلي على سموحة

GMT 21:47 2019 الجمعة ,20 أيلول / سبتمبر

كيف قاد فايلر الاهلي للسوبر بمساعدة ميتشو ؟

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab