حشومة

"حشومة"

"حشومة"

 العرب اليوم -

حشومة

بقلم : يونس الخراشي

يصعب على المرء، وهو يتابع هذه "البهدلة" التي يعيشها الرجاء، ومعه فرق أخرى، قصد العثور على ملعب لإجراء مباريات البطولة "الاحترافية"، أن يبقى متزنا، وموضوعيا، وصاحب قول غير غاضب، ولا صاخب.

فهذا الذي عاشه الرجاء، قبل أن يجد ملعبا يستقبل فيه ضيفه الدفاع الحسني الجديدي، وعاشته فرق أخرى، وستعيشه أيضا في الأيام المقبلة، يسمى فضيحة، ويستحق أن تقوم له الدنيا ولا تقعد، ويتعرض من كانوا وراءه للحساب والعقاب أيضا.

جرت العادة، في كل البطولات التي تسمي نفسها احترافية، أن برنامجها السنوي واضح، والملاعب التي ستجرى عليها المباريات معروفة، بل إن بعض المقاعد أيضا معروف من سيجلس عليها أثناء مشاهدة المباريات، بالنظر إلى "العلاقة المتينة بين صاحب المقعد والمقعد"، نتيجة "حب الفريق".

في بلادنا، حيث نستقبل "شان كينيا"، ونلهث وراء "كان الكاميرون"، ونركض خلف مونديال 2026، لا تجد فرق كثيرة، كبيرة وغير كبيرة، مكانا تستقبل فيه ضيوفها، ويلهث مسؤولو تلك الفرق كي تفتح لهم الملاعب، ويركض البعض كي يصبح موعد المباراة، على الأقل، رسميا.

المصيبة ليست هنا وحسب، بل في صمت المسؤولين إزاء ما يقع. ذلك أن موقع الجامعة الملكية لكرة القدم وكأنه "ناشط فيسبوكي مختص في بلاغات التأديب"، يصدر بين كل بلاغين للجنة التأديب بلاغا آخر للجنة التأديب، حتى ليتخيل للمرء، وهو يتتبعه، بأن الأمر يتعلق بموقع خاص بهذه اللجنة، ليس إلا.

أما حين يحدث، في بعض المرات، ويتحدث مسؤولون من الجامعة؛ في غياب مسؤولي العصبة الاحترافية "الصامتون إلى إشعار لاحق"، فيكون القول هو التالي:"الفعاليات مستمرة، وكل شيء على ما يرام، وبطولتنا من بين الأفضل قاريا، ونسير في الطريق الصحيح".

في مرة قرأت تدوينة ساخرة على الفيسبوك تقول:"منذ الخمسينات ونحن نمضي في الطريق الصحيح، غير أننا لم نصل إلى أهدافنا الأساسية. فإما أننا لم نسر في الطريق، أو أننا سرنا في طريق آخر غير الذي كنا نظن أننا سرنا فيه". وهذا يصح على الكرة المغربية، لأنها توجد باستمرار خارج النقاش الحقيقي، الذي يمكنه أن يصنع منها قوة قارية فعالة.

للأسف، يجد المرء، وصدره يفور بالرغبة في الحديث عن الأشياء كما هي، رغبة منه في الإصلاح، ليس إلا، من يتصدون له، ويحملون "بندير" المديح لأجل المديح الفارغ، وإن كنت هنا أعتذر لمن حملوا البندير، وأبرزهم الحاجة لطيفة أمال رحمها الله، وهي مَنْ هي في فن الملحون، والوقوف على خشبة المسرح، وفي العيوط أيضا، بصولاتها، وجولاتها.

لقد قلنا دائما إن هناك أشياء خاطئة في تدبير الشأن الرياضي. وكل يوم كان هناك من يتصدى لنا، ويقول العكس. مع أننا نقصد الإصلاح ليس إلا. وكلما تبين أننا على حق، سعى بعضهم إلى قتل المعلومة الصحيحة بأخرى خاطئة. وهكذا، حتى يصبح ما قاله عزيز العامري يوما ما واقعا، وارجعوا إلى اليوتيوب، فهو لا يكذب.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حشومة حشومة



GMT 10:34 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

صور روسيا 2018

GMT 13:23 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

"السيما والكياص"

GMT 14:39 2018 الخميس ,27 أيلول / سبتمبر

يوميات روسيا 23

GMT 15:13 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

يوميات روسيا..22

GMT 11:01 2018 الخميس ,20 أيلول / سبتمبر

يوميات روسيا..20

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab