عندما يتفلسف رونار

عندما يتفلسف رونار

عندما يتفلسف رونار

 العرب اليوم -

عندما يتفلسف رونار

بقلم - منعم بلمقدم

لطالما توجست من إصرار رونار على استبدال جلده وعلى أن يتقمص دورا لا يبرز كل ملكاته ويظهر فيه نشازا فاقدا للهوية مسلوب الذاكرة، خلال المباريات الودية التي جرب من خلالها أولا أمرابط في مركز الرواق الأيمن ووحده من أقتنع بأن لاعب ليغانيس كان موفقا في هذا التقمص في وقت كان الإجماع قائما من طرف التقنيين والخبراء وحتى المتتبع العادي بأن نور الدين ينفصل عن جسمه وينسلخ عن جلده كلما لعب هذا الدور بديلا لدرار وكانت أولى إشارات هذا الفشل والعجز منذ مباراة فرانس فيل الشهيرة أمام الغابون والتي انتهت سلبية وحكمت على أمرابط بوصلة عذاب لا يطاق.

وحين يلعب أمرابط هذا الدور فإنه آليا وتلقائيا تشوه في المظومة الخططية والتكتيك وتنوع الأدوار سيما في خط الوسط والأجنحة وهو ما كشفته عنه مباراة أوكرانيا بكل العقم الذي رافقها وتكرر في آخر فترات مباراة استونيا وفي بعض ملامح مباراة سلوفاكيا.

حين يتفلسف رونار ويصر على أمرابط في هذا الدور فإنه يفضي بالضرورة للإستنجاد بحارث مكانه بدل أن يظل هذا اللاعب «الكرطوش» الذي يستعمله الثعلب في جولة المدربين. في وقت يملك فيه لاعبا وثق فيه زيدان وداخل أفضل فريق بأوروبا وهو صاحب تخصص والمقصود أشرف حكيمي ويرميه لفرن الرواق الأيسر دون أن يترجم رونار إقتناعه الذي يكرره بحمزة منديل الذي كان يفترض أن يشغل مركزه بدل حكيمي.

هذا الإصرار الغريب يتضاعف حين يغير رونار التكتيك ويقلبه رأسا على عقب ويلعب بـ3 لاعبين في عمق الدفاع ويفرض على الأظهرة التحول لأجنحة لكنها في نهاية المطاف لا تحلق.

بل سنشاهد إختراعا جديدا وكأن هناك جنيا إسمه أمرابط يركب رأس الناخب الوطني بعد لعب ورقة سفيان الصغير لما خرج نور الدين الكبير ووظفه حيث تعذب شقيقه وحيث قاسى وعانى وكلنا نعلم أن سفيان أمرابط هو لاعب إرتكاز يجيد التوغل من العمق ولم يسبق له طيلة مساره ظهيرا أيمن والكارثة تعرفون نتيجتها بكل تأكيد.

بل قمة الغرابة وإن سلمنا بالإبقاء على حكيمي في الرواق الأيمن أن لا يلعب رونار ورقة أيت بناصر الذي سبق وأن جربه في هذا المركز ولماذا إستثنى شفيق كدوبلير ثالث أو حتى وليد الحجام لاعب الطوارئ بعدما لمس بطئا على مستوى إستشفاء درار في المعسكر واختار مكانه النصيري.

وسيتواصل عمق الفلسفة في أغرب صوره بأن تحول بوطيب من القطعة الأساسية في محور الهجوم واللاعب الذي قال عنه قبل السفر أن إشراكه أمر لا محيد عنه، وليغير قناعاته ويصبح هذا اللاعب هو الخيار الثالث بعد الكعبي وخاصة بعد بوحدوز الذي استحضر ما قلته مرارا قبل اختياره وتورطه في الخطأ الكارثي الذي ارتكبه وقلت أنه لا يستحق السفر لروسيا ويتقدم عليه كل من أزارو والعليوي.

وختام هذا التفلسف لم يكن مسكا بل حنضلا بإشراك داكوسطا غير التنافسي وغير المبرر بل غير المفهوم على حساب ورقة بالوسط مثل فجر أو حتى كارسيلا.

الآن وبعد كل هذا الهراء الذي مارسه رونار وبالمجان والفاتورة التي كانت مكلفة وباهظة وبعد أن توغل السكين في الجسد وأفضى لجرح غائر وغادر سيحتاج بكل تأكيد لضرب البرتغال كي يندمل جزءا منه.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عندما يتفلسف رونار عندما يتفلسف رونار



GMT 12:00 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

وحيد .. هل يقلب الهرم؟

GMT 08:41 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

أحمد في ورطة؟

GMT 12:43 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

ملاعب منسية

GMT 09:23 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

صناعة الرياضي اﻷولمبي

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab