وداعا بدعة غوارديولا

وداعا بدعة غوارديولا

وداعا بدعة غوارديولا

 العرب اليوم -

وداعا بدعة غوارديولا

بقلم : منعم بلمقدم

كل المدارس التي انسلخت عن جلدها وكل المنتخبات التي تشبهت بمشية الحمامة، إنتهى بها الحال مقصية منكسرة خائبة، فلا هي مشت كالحمامة ولا هي بقيت كالغراب.

كنت وتمنيت على نفسي لو أن هذا المونديال الغريب العجيب وهو مناسبة وشرط، كان فرصة لعلماء الكرة عندنا من مدربين ومحللين، ليغنوا النقاش ويتداولوا في البلاطوهات بعمق فيما يجري أمامهم ويقدموا قراءة لما استجد في علم الجلد المدور.

إنه مونديال المرتد «الكونطراطاك» وزمن الإستحواذ السلبي تلك الكرة التي حاول بيب غوارديولا أن يتبناها باسم (تي - طاكا) ما عاد يؤتي أكله ولا هو يطعم أصحابه.

البرتغال حين خرجت لتلعب الكرة وتستحوذ أمام الأوروغواي وتخلت عن طابعها الذي به قضت حاجة في الدور الأول واليورو، لذغت من حيث لم تحتسب من مرتدين خاطفين يدرسان أنهاهما كافاني كما ينبغي.

البرتغال مجرد نمودج، فملكة الإستحواذ إسبانيا تعذبت في كل مباريات الدور الأول وحققت فوزا واحدا قيصريا أمام إيران ولم ينفعها أنها بلغت في كل المباريات ما يقوق 70 بالمائة من امتلاك الكرة.

وحتى المنتخب المغربي لما لبس هذا الثوب أمام إيران والبرتغال تعرض لغارتين غادرتين من منافس انكمش في مساحاتها وغلق على نفسه واكتفى بضربة مكنته من نقاط المواجهتين معا.

وحين راهنا على المرتد وترك الكرة لإسبانيا وقفنا شوكة في حلق الماطادور، و لعلكم تابعتم كيف تعذبت البرازيل أمام سويسرا وألمانيا أمام المكسيك وخاصة كوريا والتي احتفظت بالكرة لـ 24 بالمائة ونالت نصرا تاريخيا وبهدفين من مرتدين، والواقع نفسه عاشته منتخبات كثيرة خلال هذه الدورة.

إننا بصدد كرة تنتصر لمنظومة الدفاع والمراهنة على نقل الهجمة بسرعة، لأن زمن النجم المطلق القادر على الإختراق وهزم فريق لوحده انتهى مع مارادونا وزيدان.

إيطاليا حين تخلت عن فلسفتها الدفاعية مع فونتورا لم تتأهل للمونديال، ويوم كانت ملكة الجدارات الدفاعية كان سيدة أوروبا والعالم، وهو نفس المنطق الذي استعمله اليوفي ليصل لنهائيين متتاليين لعصبة الأبطال.

بل هو المنطق والقناعة والأسلوب الذي يتبعه اتلتيكو مدريد مع سيميوني وتنهجه فرنسا اليوم مع ديشان ببراعة، وكان واحدا من قناعات مورينيو التي ظفر بها ومن خلالها بعديد الألقاب المحلية والقارية.

صحيح أنها كرة لا تطرب كرة «الباص» والتكتل، لكن واقع روسيا يؤكد بالمقابل أن كرة غواردويلا أو بدعة الفيلسوف الإسباني كما يسمي نفسه انتهت وما عاد لها جدوى وأكثر من شرب من مقلبها الألمان الذين أدخلوا غوارديولا للبايرين وآمنوا ينظريته ففقدوا الخصال والطابع الذي ميزهم عن كل منتخبات العالم.

نحتاج داخل المنتخب الوطني لثقافة جديدة بعد أن هلل بعضنا إن لم يكن أكثرنا لشكل الضغط العالي والمرتفع والإستحواذ، ولم ينتبهوا لإشكال النجاعة الذي لم يحضر مع هذا التطبيق والتنزيل من اللعب.

نحتاج لمدافعين بصورة غودين وخيمينيز من أوروغواي وقناص من طينة كافاني ورونالدو وسواريز، لذلك لن أجد غرابة إن ظفرت أوروغواي بلقبها الثالث كونها أكثر من يستجيب لهذه النظرية والتي بوأتها صدارة مجموعتها وتموقعا في الربع.

علينا أن نجلس للأرض ونستخلص الدروس وكان سيكون من الحكمة لو تم إيفاد مدربين مغاربة سيرا على نهج سابق لروسيا ليقدموا قراءاتهم وينهلوا من معين ما شاهدوه أمامهم، لأن ذلك روسيكلاج يفوق كثيرا ما يحصلونه بالمعمورة.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وداعا بدعة غوارديولا وداعا بدعة غوارديولا



GMT 17:33 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة مارادونا

GMT 20:41 2019 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

"الفار المكار"..

GMT 12:18 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

فريق لكل وزير

GMT 12:16 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

توجه فرنسي بالوداد

GMT 12:29 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

صفات حكام كرة القدم

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab