من قتل أحلام الوداد

من قتل أحلام الوداد؟

من قتل أحلام الوداد؟

 العرب اليوم -

من قتل أحلام الوداد

بقلم: محمد فؤاد

هذه هي كرة القدم الخبيثة في منحاها النفسي والنقدي لما بعد الاقصاء الذي صادفه الوداد عنوة في نزال كان فيه سيد الفرص الضائعة والمطلقة لما فوق ستة أهداف حقيقية خلال الشوط الثاني، إلا أن غرائب الكرة عادة تبدو صارمة في حق المدربين الذين يفشلون في التأهل وهم على يقين بأن من يضيع السيل الجارف من الفرص داخل الرقعة هم اللاعبون وليس المدرب ، ومن يضيع السيل يدخل أصلا في منظومة المدرب التكتيكية الناجحة، وعندما يهدر وليام جيبور عدده الهائل من الإنفرادات يكون هو من قتل أحلام الوداد وليس السكيتيوي، ولو سجل جيبور ثلاث من الفرص الضائعة بمرمى سطيف لكان الوداد في النصف ولما كانت ردات الفعل القاسية على السكيتيوي بتلك الصورة التي إنهالت عليه كما لو أنه هو من أقصى الوداد جملة وتفصيلا، بينما واقع الحال يقول أن البطل به علة كبيرة من الرواسب الفنية والبدنية لدى بعض اللاعبين وهم من كان يعول عليهم الجمهور الودادي أساسا وبخاصة وليام جيبور والحداد وأوناجم وآخرون .

 وما شاهدناه هجوميا خاصة خلال الشوط الثاني وركام ما طرح على مرمى وفاق سطيف من معاناة لم يكن ولن يكون  خلالها رشيد الطوسي سعيدا لو تأتى للوداد غزو الوفاق بسلة الأهداف الواضحة ولما قال الطوسي أنه أحكم وقرأ الوداد ونجاعته وأسلوبه أمام الخسارة المذلة ، يؤكد مدى ما كان موضوعا أمام اللاعبين أنفسهم في سياق ما يهدرونه بالبشاعة وعدم الإحترافية في وقت نؤسس بطولتنا على ما يسمى بالإحتراف التقني موازاة مع الإحتراف عامة، بينما الحقيقة تؤكد أن كرتنا هاوية في القراءة التقنية لمخزون اللاعب وما يعتريه من عورات وهشاشة فكرية في التعامل مع الفرص ومع البناءات الهجومية. وليعذرني الجمهور الودادي على هذه الحقيقة التي ستزعج البعض ولكنها الحقيقة التي غيرها الزمن والمال والشهرة المريضة مقارنة مع وداد كل الأجيال التي صنعت التاريخ لأنصارها وللمنتخب الوطني، وأبدا لا يمكن مطلقا أن يهشم رأس المدرب عبد الهادي السكتيوي على ما حدث لإقصاء الوداد لأن جيبور وغيره هم من قتلوا أحلام عصبة الأبطال وليس هذا «الجيبور» الذي قامت عليه القيامة هو من كان ينتظره الوداديون أساسا، ولذلك لا يمكن أن نعلق الشماعة على المدرب رغم ما عاشه الرجل من ضغوط هو في غنى عنها إعلاميا ومحيطيا.

 ولو فاز الوداد لكان وفاق سطيف اليوم أمام الحساب العسير ومع الطوسي أساسا بحكم ما عاشه حتى مع تأهله من سياط إعلامي محض سيما بعد أن حللوا السيل الجارف لفرص الوداد وكم ما كان سيخسر به الوفاق على اعتبار أن الطوسي في منظورهم أخطأ القراءة العامة للوداد على المستوى الدفاعي.

 ما يعني أن السكيتيوي أنجز مهامه الهجومية ولم يوفق لأن جيبور وأمثاله هم من وضعوا الوداد خارج الدفاع عن اللقب . ولذلك على بعض الأبواق أن تسكت لأنها غير خبيرة بالمقاصد الإسترتيجية للعب وبعضها يضرب البعض دفاعا عن شرعية الأنا التقنية والعفوية الواضحة والنقد المجانب للصواب في التغييرات التقنية للمدرب السكتيوي بإدخال هذا وذاك مع أن ما أضاعه الوداد قبيل التغييرات أجهض حلم الوداد، وحتى بعد دخول تيغزوي منح الذهب لجيبور وأضاع الممنوع ضياعه.

 فهل يكون السكتيوي هو الرأس المطلوبة؟ أم من يكون المطلوب في هذا المسخ الكروي للضياع مع أشكال العشوائية في التمريرات وغير ذلك من رواسب سوء الأداء الودادي؟ 

 أعتقد بالملموس أن من كسر أحلام الوداد هم اللاعبون وعليهم أن يعتذروا لأنصارهم وليس المدرب رغم أن لباقة أي مدرب في هذا الإنكسار عادة ما يحمل لنفسه المسؤولية ولا يرميها على اللاعبين في عرف المدربين الكبار، مع أن الحقيقة تبدو واضحة لعطاء اللاعبين داخل الرقعة وكيف لعبوا بالهشاشة في الشوط الأول وكيف غيروا هذا المنكر في الشوط الثاني وكم أضاعوا من الفرص التي كادت تفسد عودة الوفاق بأكثر من خماسية، في إشارة إلى أن شوط السكيتيوي كان هو الثاني في ملامحه الإنسيابية لفرص ما كانت واحدة منها على الأقل تفرج أنفس الآلاف من الأنصار على الأقل للدخول إلى الضربات الترجيحية ولو أن المباراة كانت محسوبة منطقيا للوداد ولكن الحقيقة أن الوداد هي التي أفسدت عرسها بيدها.

عذرا لأنصار الوداد، لأن هذه هي الحقيقة أيا كانت الصراعات والمشاكل غير الظاهرة ، ولكن فوق الرقعة كل شيء واضح، والفرص لا يمكن أن تهدر بتلك البشاعة السخية وتكرارها الدائم عبر مراحل المباراة من طرف لاعب واحد رغم أن الوداد لا يملك قناصا آخر دون ويليام جيبور.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من قتل أحلام الوداد من قتل أحلام الوداد



GMT 12:00 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

وحيد .. هل يقلب الهرم؟

GMT 08:41 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

أحمد في ورطة؟

GMT 12:43 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

ملاعب منسية

GMT 09:23 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

صناعة الرياضي اﻷولمبي

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 17:56 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يقول إن واشنطن لا تعرف مع من تتفاوض في إيران
 العرب اليوم - ترامب يقول إن واشنطن لا تعرف مع من تتفاوض في إيران

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 العرب اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab