مشروع بطل أولمبي

مشروع بطل أولمبي

مشروع بطل أولمبي

 العرب اليوم -

مشروع بطل أولمبي

بقلم : جمال اسطيفي

بعد أولمبياد بكين 2008 التي حاز فيها المغرب على ميداليتين فقط، واحدة فضية بواسطة عداء الماراطون جواد غريب، والثانية برونزية حصلت عليها العداء حسناء بنحسي في سباق 800 متر، قررت الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى أن تسند مهمة الإدارة التقنية للبطل العالمي والأولمبي السابق سعيد عويطة، "الأسطورة" الذي خلد اسمه في تاريخ "أم الألعاب".
عاد عويطة إلى المغرب والحماس يتملكه، ليصنع مستقبلا أفضل لألعاب القوى المغربية، لذلك، ما أن عقد أول ندوة صحفية بالرباط، حتى جاءت قنوات عالمية لتغطي الحدث، فالأمر لا يتعلق باسم عاد، بل إن الأمر يتعلق بعويطة وما أدراك ما عويطة.

جلس عويطة وحيدا في منصة الندوة الصحفية، وقد كانت تلك إشارة بليغة، بينما مسؤولو الجامعة وعلى رأسهم عبد السلام أحيزون يرمقون من بعيد بنظراتهم عويطة وهو يتحدث، ثم وهو يشرح ويفسر.

كان لافتا للانتباه أن عويطة كشف عن مشروع لصناعة بطل أولمبي، وهو المشروع الذي توقف عنده طويلا، فقد اعتبره أمل ألعاب القوى المغربية لتضمن الاستمرارية، وتواصل دورتها وتصنع أبطال المستقبل بشكل دائم دون أن تتوقف العجلة عن الدوران.

أثار المشروع حينها إعجاب كثيرين، خصوصا أن عويطة أحاط به من كل الجوانب التقنية واللوجستيكية.

وبموازاة هذا المشروع أعلن عويطة أنه سيشن حربا بلا هوادة ضد المنشطات، وأنه لن يدافع عن الراية المغربية إلا الرياضيون النظيفون.

بسرعة البرق توقف كل شيء، فاللوبيات التي ظلت تراهن على المنشطات لم يرقها كلام عويطة، علما أن عددا من العدائين والعداءات اللواتي قرر عويطة إبعادهم سقطوا في فضائح المنشطات، أما مشروع بطل أولمبي فقد تم إقباره منذ البداية، بل إن المؤسسات الرياضية من جامعة ووزارة لم يتلقفوا المشروع، ولم يضعوه قيد الدرس، كما لو أن الأمر "رجس من عمل الشيطان".

غادر عويطة الإدارة التقنية لجامعة ألعاب القوى بعد ثمانية أشهر فقط قضاها مديرا لها، بينما ظلت العديد من الحقائق مغيبة عن تفاصيل هذا الانفصال.

وبعد سنوات اتضح أن كل ما قاله عويطة كان صائبا، فالمنشطات، نخرت جسد ألعاب القوى، ولم يتم التحرك لوقف النزيف، إلا بعد أن سقط لامين دياك الرئيس السابق للاتحاد الدولي أمام حاجز العدالة، وبعد أن أصبحت محاربة هذه الآفة أمرا لا مفر منه، وإلا فإن العقوبات ستطال الجامعة.

أما مشروع بطل أولمبي، فقد تم تشييعه إلى مثواه الأخير دون أن تكتب له حتى الانطلاقة، علما أن الدول ومكاتب الدراسات تجتهد عبر مختلف ربوع العالم بحثا عن أفكار وخطط لصناعة أجيال أولمبية يكون بمقدورها أن ترفع راية بلدانها عاليا.

هل قدرنا دائما أن ندمن الفشل، وهل قدر الرياضة المغربية أن تتحول إلى "رهينة" بين أيدي قائمين على شأنها مازالوا لم يعرفوا كيف يمكن أن ينطلقوا؟
هل قدر الرياضة المغربية أن تحصد الخيبة تلو الأخرى، وهل قدرها ألا تستفيد من دروس الماضي لتتطلع إلى المستقبل !؟
لقد كان لنا أبطال عالميون وأولمبيون، لكن عددا منهم صنعته الصدفة، وها هي الصدفة بدورها قد تخلت عنا منذ سنوات.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشروع بطل أولمبي مشروع بطل أولمبي



GMT 17:33 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة مارادونا

GMT 20:41 2019 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

"الفار المكار"..

GMT 12:18 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

فريق لكل وزير

GMT 12:16 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

توجه فرنسي بالوداد

GMT 12:29 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

صفات حكام كرة القدم

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 العرب اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab