نحو فبراير الذي نريد

نحو فبراير الذي نريد

نحو فبراير الذي نريد

 العرب اليوم -

نحو فبراير الذي نريد

بقلم ـ رعد الريمي

بدأ مشوار التلاحم "اليمني اليمني"، و"اليمني الخليجي" مع بزوغ فجر 11 فبراير / شباط 2011؛ إذ تلألأ ولمع بياضه مع انطلاق هذه اللحظة الصادقة، متكئة في ذلك على ميراثٍ استطاع أن يخترق سياجًا، تمعن النظام السابق في اختياره بعناية، متحزمًا به من كل عوامل التغيير، غير أن النضال السلمي الهادر، الذي بدا أشبه بالعين التي تستقر تحت الأرض، استطاع أن يجتثه بهدوء.

فلم يكُن فبراير شمالاً فحسب؛ بل وجنوبًا وشرقًا وغربًا، وما سطره الشهداء كان نبراسًا لما نرنو إليه مستحضرين القضية، والقضايا في وجدان الثورة وعقلها ولبها، كما حضرت في الميدان معلقة لنا في ذكراها السادسة قناديل محال نسيانها، باقية تتأرجح في قلوبنا الدهر كله.

فعلى الرغم من محاولة المرجفين وسعيهم الدءوب لبث روح الانقلاب، وتحويل شتاء فبراير إلى صيف، إلا أن ثواره وقادته ومؤمني فبراير كانوا يجدون شتاء فبراير في قلوبهم ووجدانهم على سخونة ما يحيط بهم، ويحاول تسعيره حولهم أعداؤهم الدمويون، إلا أنهم كالذي لم يحفظ إلا أرجوزة الصبر في مراد ما يطلب، وهو الذي تجلت سبحاته في الأفق التليد.

ومن تليد ما يتجلى ويحضرني هنا ذكر أفرادٍ، وفردٍ، ولا يطيب خاطري إلا بتسميته، بمهندس السهم الذهبي وقائده، ذاك الشجاع الفذ الذي أحب المواطنون وجهه، وأحبوا ما يقوم به، إنه البطل الشجاع المغدور الشهيد جعفر محمد سعد، ألف رحمة عليك سيدي جعفر، ومحافظي الشريف، الذي استجاب برحابة صدره لأوامر الضرغام والقائد المغوار المشير عبد ربه منصور هادي.

الاستجابة التي أعدها سبحة في أحداث حظيت بها  الثورة، لعل أبرزها هو ذا الذي لن تنساه القوى الانقلابية، إنه اليوم السادس والعشرين من مارس / آذار، الذي انطلقت فيه "عاصفة الحزم"، بمشاركة دول التحالف العربي، تحت قيادة السعودية ، والتي بدأتها بقصف جوي متواصل لمعقل الانقلابيين وقوات المخلوع "صالح"، على طول وعرض البلاد، معلنة بذلك انتهاء حد الصبر إزاء عبث ومهزلة الفرقاء السياسيين.

إذ تمر ذكرى فبراير وهي تنخز في قلبي على أشقاء لستُ اطمئن لليد التي بالقرب منهم، إنهم صحافيو الحقيقة، صحافيو فبراير المجيد، الذي نالت منهم يد الانقلابين بالأسر والحجب، خوفًا من كشف نتن باتوا يدخرونه عطرًا لأجسادهم، التي بها يمضون لعالمهم المريض.

ختامًا، ولا ختام في فبراير إلا روائح الفل والكاذي، الختام الذي تتجدد ذكرى العهد بكم، الختام الذي لا يسعني إلا أن أقول فيه بعضًا من ظلال كلمات القائد المشير عبد ربه منصور هادي، ناسجًا في ذلك ثوب أحرف عيدي المقبل، ويمني الجميل: "أنتم على موعد مع اليمن الذي تحلمون به، يمن جمهوري اتحادي كبير، نمضي فيه قدمًا، بما يحويه من عروبة وتاريخ وحضارة فاعلة، راميًا إلى مجدٍ قادم وزاهر يضمن الحماية لذاته وللمنطقة أيضًا".

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نحو فبراير الذي نريد نحو فبراير الذي نريد



GMT 14:19 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 10:32 2023 السبت ,29 تموز / يوليو

أعلنت اليأس يا صديقي !

GMT 14:36 2022 الأحد ,13 آذار/ مارس

بعد أوكرانيا الصين وتايون

GMT 11:09 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 20:31 2021 الجمعة ,12 آذار/ مارس

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

GMT 12:52 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

قرار المحكمة الصهيونية مخالف للقانون الدولي

GMT 18:56 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

أخونة الدولة

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 العرب اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab