تمثال رمسيس كاد أن ينطق

تمثال رمسيس كاد أن ينطق

تمثال رمسيس كاد أن ينطق

 العرب اليوم -

تمثال رمسيس كاد أن ينطق

بقلم ـ أكرم علي

بعد أن شاهدتُ صور استخراج تمثال رمسيس الثاني من منطقة المطرية من أسفل الأرض عن طريق اللودر، وبعد معلومات من هنا وهناك حول تسبب اللودر في كسر التمثال، وتوضيح وزارة الآثار بأن التمثال كان مهشمًا في الأساس ولم يتعرض للكسر أسفل الأرض، إلا أني شاهدتُ صور جديدة بعد خروج التمثال في اليوم التالي لوضعه أعلى سطح الأرض وكانت الفاجعة بالنسبة لي.

ظهرت صورة رأس تمثال رمسيس الثاني والذي يعد آثرًا عظيمًا لا يوجد مثله، وهو ملقى على الأرض والصبية يلعبون حوله، فضلا عن باقي الآثار الفرعونية المنقوش عليها باللغة الهيروغلفية وعليها كلب ضال يستمتع بأشعة الشمس والأطفال يلهون معه دون رقيب أو وجود أي اعتناء بها تقديرًا لقيمتها.

السؤال هنا لماذا نصدِّر هذه الصورة الى الخارج بأننا لا نقدّر قيمة الآثار الفرعونية الغالية والتي يتمنى العالم أن تكون لديه، وتؤكد على عظمة حضارة الفراعنة، هذه الصورة تؤكد للدول التي تمتلك آثارًا مصرية ولا ترغب في إعادتها الى مصر لأنها تدرك أن الآثار الفرعونية في مصر تتعرض للتلف وسوء الحفاظ عليها ولا يوجد لها التقدير الذي يقدره العالم أجمع لتلك الآثار.

هذا الأمر لا يجب أن يمرَّ مرور الكرام، بل يجب أن تتم محاسبة المسؤولين عن تلك المهزلة، ولن أقول في طريقة استخراج الآثار الفرعونية وإنما في طريقة الاعتناء بها والحفاظ عليها وتركها أمام المارة وربما تستخدم في الأسواق مثل الحجر الآثري الذي تم العثور عليه في سوق لبيع الكرشة والممبار، وهو أمر لا يتخيله عقل.

الفرصة الآن أمام الحكومة المصرية لتدرك أهمية الآثار التي تم اكتشافها والمحاظة عليها حفاظًا على صورة مصر في الخارج، وحفاظًا على تاريخ هذه الآثار العريقة التي لن تتكرر، وهناك العشرات من الدول التي تتمنى أن يكون لديها جزء من الآثار التي تتواجد في مصر، ولكن سوء التعامل مع الآثار يجعلنا نقنن أوضاع تجارة الآثار بدلا من تجريمها طالما التجارة تحافظ عليها وتقدرها بهذا الشكل بدلا من أن تتم إهانتها بهذا الشكل المروع.

أعتقد أن تمثال الملك رمسيس الثاني كاد أن ينطق ويقول لمن يعاملونه هكذا "لماذا لا تقدرون قيمتي"؟.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تمثال رمسيس كاد أن ينطق تمثال رمسيس كاد أن ينطق



GMT 14:19 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 10:32 2023 السبت ,29 تموز / يوليو

أعلنت اليأس يا صديقي !

GMT 14:36 2022 الأحد ,13 آذار/ مارس

بعد أوكرانيا الصين وتايون

GMT 11:09 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 20:31 2021 الجمعة ,12 آذار/ مارس

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

GMT 12:52 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

قرار المحكمة الصهيونية مخالف للقانون الدولي

GMT 18:56 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

أخونة الدولة

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 17:56 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يقول إن واشنطن لا تعرف مع من تتفاوض في إيران
 العرب اليوم - ترامب يقول إن واشنطن لا تعرف مع من تتفاوض في إيران

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 العرب اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab