حسين الديماسي يؤكد أن الاستثمار يتهاوى بشكل كبير
آخر تحديث GMT02:15:26

 كشف لـ"العرب اليوم" أسباب وجود الأزمة المالية

حسين الديماسي يؤكد أن الاستثمار يتهاوى بشكل كبير

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - حسين الديماسي يؤكد أن الاستثمار يتهاوى بشكل كبير

الخبير الاقتصادي حسين الديماسي
تونس - حياة الغانمي

كشف الخبير الاقتصادي ووزير المال الأسبق حسين الديماسي، أن اقتصاد تونس يزداد من شهر إلى آخر سوءً، و آخر مؤشر على ذلك انهيار قيمة الدينار إزاء العملات الأجنبية الأساسية كاليورو و الدولار، وأضاف أنه لا يمكن أن ننفي الأزمة الحادة، التي يمر بها اقتصاد تونس منذ مدة، والدليل على ذلك مؤشرات الاقتصاد، التي أصبحت كلها تضيء اللون الأحمر،

وعلى سبيل المثال لا الحصر نسق نمو الاقتصاد، الذي لم يتعدى 1% عام 2016 والذي لن يكون أحسن من ذلك عام 2017، وتهاوي حجم الاستثمار سوى كان محليًا أو خارجيًا، وتصاعد عجز الميزان التجاري الذي بلغ خلال الثلاثي الأول من هذا العام، مستوى مفزع لا يطاق "3.9 مليار دينار"، و مؤخرًا الغلاء الفاحش لقيمة اليورو الذي بلغ إلى هذه الساعة 2.6217 دينارًا.

وأكد حسين الديماسي في حوار مع "العرب اليوم"، أن الأزمة الاقتصادية تعود إلى أسباب سياسية أي تفكك الأحزاب، وتسويقها للشعبوية  كأداة وحيدة في الصراع السياسي، وتبعًا لذلك أصبح الهاجس الأساسي لهذه الأحزاب، لا إنقاذ البلاد مما هي فيه من بلاء وإنما ربح الانتخابات، و قد نتج عن هذا العقم السياسي تهالك الحكومات وضعفها وفقدانها لبرامج إصلاحية، وتنمية واضحة وتغول النقابات والمفسدين بسب عدم تطبيق القوانين، وفي هذا المناخ المتعفن أضاع التونسيون عصبي التنمية الاقتصادية "الشعور بالأمن و الثقة في المستقبل"، من ناحية البذل و العطاء في العمل من ناحية آخرى.

وبخصوص انعكاسات تدهور قيمة الدينار على المقدرة الشرائية للتونسيين وعلى الأسعار، أجاب حسين الديماسي أن لتدهور قيمة الدينار ثلاثة انعكاسات سلبية أساسية، تتمثل في تآكل مستوى عيش جل المواطنين و تفاقم الخلل على مستوى ميزانية الدولة، وارتباك الدورة الاقتصادية ككل، ذلك أن الهبوط الحاد في قيمة الدينار، سوف تنجر عنه أولًا ارتفاع حاد في أسعار أغلب المواد الموردة، أي المواد المستهلكة من طرف المواطن التونسي بصورة مباشرة (مواد استهلاكية و محروقات) أو غير مباشرة ( تجهيزات و مواد أولية).

و في نفس السياق سوف تشهد بعض نفقات ميزانية الدولة تضخمًا شديدًا غير منتظر، نخص بالذكر منها نفقات تسديد الديون الخارجية السابقة و نفقات دعم المحروقات و المواد الغذائية, و سينجر عن ذلك تفاقم عجز ميزانية الدولة الذي بلغ بعد مستوى مخيف، وسيربك تدهور الدينار مخططات رجال الأعمال، سوى كان ذلك في ما يخص استثماراتهم أو في ما يخص معاملاتهم التجارية العادية.

وأكد محدثنا أن الحد من عجز الميزان التجاري، لا يمر إلا عبر التحسين في صادرات تونس، لا فقط من حيث الكم وإنما أيضا من حيث النوع، و لبلوغ هذا الهدف لا بد من تحسين الانتاجية بالجد و العمل، من ناحية والتحكم في كلفة الانتاج بالأعراض عن الزيادات العشوائية في الأجور و الاضرابات، و الاعتصامات الفوضوية، علمًا أن النخب السياسية والنقابية، لا زالت منغمسة في خطاب شعبوي سطحي، ومبتذل ينادي بتقليص الواردات من المواد الكمالية، وهو خطاب عقيم عديم الجدوى، نظرًا للمكانة الضئيلة لهذه المواد الكمالية، في مبادلتنا الخارجية و نظرا أيضا لخطورة السياسة التجارية الخارجية الحمائية، أضف إلى ذلك أن هذه النخب الشعبوية عير قادرة، ولا قابلة لمواجهة العمال، وحثهم ترك التقاعس و الفوضى في العمل.

وعن مدى قيمة صرف القسط الثاني من البنك الممنوح من طرف صندوق النقد الدولي، قال الديماسي "إنه مما لا شك فيه أن صرف القسط الثاني، من قرض صندوق النقد الدولي سيلطف فقط من الخلل الحاد، الذي تشكو منه ميزانية الدولة وهو خلل يبرز آخر، الأمر من نسبة عجزها التي ينتظر أن تفوق 6% من الناتج القومي الخام وهي نسبة مفزعة، ولا ننسى أيضًا أن صرف هذا القسط من القرض سيساهم في تكبيل البلاد والعباد بديون خانقة.

وشدّد الديماسي على أن السبب الرئيسي في تهالك اقتصاد تونس يبقى بالأساس سياسي، والحقيقة أن الاقتصاد التونسي لا أمل له، في التعافي ما دام تكوين الحكومات يخضع لمحاصات، شتات الأحزاب المفلسة، الغريب في الأمر أن هذا التشرذم في النسيج السياسي، ما زال يتفشى ويتضخم، و يبرز ذلك من الإعلانات المتتالية، عن احداث أحزاب سياسية إضافية جديدة.

وأكد الوزير الأسبق أنه من الصعب جدًا تحقيق نسبة نمو لاقتصادنا، تعادل 2.5%، مثلما قال ذلك رئيس الحكومة يوسف الشاهد إذ أنه وحسب قوله، المحركات الثلاث لهذا الاقتصاد أصبحت كلها معطلة، ويعني بذلك الاستهلاك المحلي والتصدير والاستثمار، وليس هناك في الأفق ما يبشر بتعافي، هذه المحركات الثلاث، وبالتالي تعافي اقتصاد تونس.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حسين الديماسي يؤكد أن الاستثمار يتهاوى بشكل كبير حسين الديماسي يؤكد أن الاستثمار يتهاوى بشكل كبير



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حسين الديماسي يؤكد أن الاستثمار يتهاوى بشكل كبير حسين الديماسي يؤكد أن الاستثمار يتهاوى بشكل كبير



خلال الاحتفال بمسلسلها الجديد "Maniac"

إطلالة رائعة لإيمّا ستون بفستان نحاسي في نيويورك

نيويورك ـ سناء المر

GMT 08:10 2018 السبت ,22 أيلول / سبتمبر

ظهور نمط حياة اسكندنافي جديد في عالم الديكور
 العرب اليوم - ظهور نمط حياة اسكندنافي جديد في عالم الديكور

GMT 10:17 2018 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

أفضل مسارات المشي التاريخية في المملكة المتحدة
 العرب اليوم - أفضل مسارات المشي التاريخية في المملكة المتحدة

GMT 10:48 2017 الجمعة ,28 تموز / يوليو

الــحــــــب

GMT 16:18 2014 الثلاثاء ,28 كانون الثاني / يناير

الفلفل الأحمر "الشطة" و الخل لعلاج "النقرس"

GMT 10:09 2015 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

أحمد خورشيد يؤكد أن السيارة اجتازت كل الحواجز

GMT 14:07 2015 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الموز يساعد في علاج مرضى حساسية الصدر

GMT 10:13 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

النادي الأهلي يتعاقد مع إبراهيم عالمة حارس الاتحاد الحلبي

GMT 00:34 2017 الأحد ,24 أيلول / سبتمبر

NanbanArquiste"" يعد من أجمل العطور النسائية إثارة

GMT 09:20 2017 الأحد ,10 أيلول / سبتمبر

مطربة شابة تنجو حادث مروع بعد أن تهشمت سيارتها

GMT 16:17 2018 الثلاثاء ,17 إبريل / نيسان

الجيش الصومالي يقتل 30 مسلحًا من حركة الشباب

GMT 09:44 2015 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

فوائد الفاصوليا الخضراء للعلاج القولون

GMT 23:46 2017 الجمعة ,15 أيلول / سبتمبر

شاب يضرب أمه حتى الموت بسبب شكوى زوجته منها

GMT 12:15 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

دراسة تحذر من خطورة مرض "المتدثرات" على النساء
 
 العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -
arabstoday arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab