بيروت ـ العرب اليوم
أكد مجلس أمناء المنظمة العربية للتربية أن الإصلاحات التشريعية التي عرفها قطاع التعليم في المغرب، وعلى رأسها قانون التعليم المدرسي، تمثل خطوة أساسية نحو تحسين جودة التعليم وتعزيز الحكامة وربط المنظومة التعليمية بسوق الشغل. وأشار المجلس، في اجتماع أعضائه الذي عُقد الثلاثاء والأربعاء الماضيين في بيروت برئاسة جمال الحسامي، إلى وجود عدد من التحديات التي تعيق تنزيل هذه الإصلاحات، من بينها تراجع جاذبية مهنة التدريس، وصعوبات إدماج الخريجين، إضافة إلى الإشكالات المرتبطة بتطبيق النظام الأساسي الجديد لموظفي قطاع التعليم.
وشدد المجلس على أن تحقيق أهداف الإصلاح يقتضي التنزيل السليم للقوانين المصادق عليها، وإنصاف الفئات المتضررة داخل القطاع، وتوفير التمويل الكافي، مع إشراك مختلف الفاعلين التربويين والنقابيين، بما يضمن مدرسة عمومية منصفة وذات جودة.
وفي سياق متصل، صادق مجلس الأمناء بالإجماع على الوضع المالي العام للمنظمة، داعياً إلى تنويع مصادر التمويل وترشيد النفقات وضمان الاستدامة المالية، إلى جانب التأكيد على ضرورة تعديل النظام الداخلي بما ينسجم مع القوانين الجاري بها العمل ويكرس مبادئ الديمقراطية الداخلية والشفافية. كما ثمن المجلس الجهود المبذولة في مجالات التدريب والتأطير والتعليم الرقمي، داعياً إلى توسيعها وتجويدها لتشمل أكبر عدد ممكن من المنتسبين، وتفعيل عمل اللجان الدائمة، خاصة لجان الإعلام والتواصل، والتكوين والبحث، والعلاقات الخارجية، لما لها من دور محوري في تنفيذ برامج المنظمة وتعزيز إشعاعها عربياً ودولياً.
وتوقف المجلس أيضاً عند واقع التربية والتعليم في عدد من الدول العربية في ظل ما تعرفه من تحديات إنسانية ونقابية حادة، لا سيما في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث أدان محاولات تغييب الهوية الفلسطينية من خلال أسرلة المناهج وإغلاق مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في القدس المحتلة. كما ثمن عودة النقابة العامة لعمال التعليم في السودان إلى وضعها الشرعي، داعياً إلى تحسين أوضاع المعلمين المهنية والمعيشية، والإسراع في صرف مستحقاتهم، والمطالبة بإعادة إعمار المؤسسات التعليمية التي دمرتها الحرب، مؤكداً دعمه لوحدة السودان ومؤسساته الوطنية.
وبخصوص اليمن، أكد المجلس أن البلاد تعاني من أزمة تعليمية خانقة منذ اندلاع الحرب عام 2014، حيث تضررت آلاف المدارس أو دمرت، ويُقدّر عدد الأطفال غير المتمدرسين بحوالي 3.7 ملايين طفل، في ظل استمرار انقطاع رواتب المعلمين، ما يهدد مستقبل التعليم في البلاد. كما دعا المجلس إلى وقف العنف والتصعيد في شمال وشرق سوريا، وأدان جميع أشكال التطرف التي تهدد حياة المدنيين والمؤسسات التعليمية، مطالباً بحلول سلمية تضمن حماية المدنيين وحقهم في التعليم.
وفي ختام أشغاله، كرم مجلس أمناء المنظمة العربية للتربية الأستاذة صفية محمد شمسان، رئيسة نقابة التربويين البحرينية، بوسام المنظمة العربية للتربية المذهب من الدرجة الأولى، تقديراً لخدماتها وجهودها في مجال التربية والتعليم. وجدد المجتمعون تأكيدهم على تشبثهم بروح المسؤولية والعمل الجماعي، واستعدادهم للدفاع عن أهداف المنظمة العربية للتربية، بما يخدم المصلحة العامة ويسهم في الارتقاء بمنظومة التربية والتعليم في العالم العربي.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
الألكسو تدعو إلى مزيد من تعزيز أخلاقيات وقوانين الملكية الفكرية
"العربية للتربية والثقافة" تُصدر مُعْجم مُصْطلَحات "كوفيد 19" بـ3 لغات
أرسل تعليقك