الثورة السورية الوطنية كتاب لذاكرة وطن رفض الاستعمار
آخر تحديث GMT17:21:51
 العرب اليوم -

"الثورة السورية الوطنية" كتاب لذاكرة وطن رفض الاستعمار

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - "الثورة السورية الوطنية" كتاب لذاكرة وطن رفض الاستعمار

دمشق ـ وكالات

"أيها السوريون تذكروا آباءكم وتاريخكم.. أبطالكم وشهداءكم وشرفكم القومي.. تذكروا أن يد الله معنا وأن إرادة الشعب هي إرادة الله وتذكروا أنه لا يمكن تدمير الأمم المتحضرة والمتحدة فلقد صادر الإمبرياليون ماهو لكم وقسموا وطنكم غير القابل للتجزئة ففرقوا الشعب إلى طوائف دينية وولايات وخنقوا حرية المعتقد والضمير والكلام والعمل فلم يعد يسمح لنا حتى بحرية التحرك في بلادنا.. دعونا نحقق طموحاتنا الوطنية وآمالنا الخائفة.. عززوا سيادة الشعب وحرية الأمة".. هكذا يبدأ كتاب الثورة السورية الوطنية وتنامي القومية العربية صفحاته للكاتب الأمريكي مايكل برفنس مقتطفاً مقطعاً من وثيقة الثورة السورية الكبرى الموقعة من قائدها المجاهد العربي سلطان باشا الأطرش في 23 آب من عام 1925 موعزاً ببداية أكبر الثورات العربية وأطولها والتي كانت مصدراً لإلهام العديد من الثورات العربية التي جاءت بعدها مثل ثورة 1936 في فلسطين ضد سلطة الانتداب البريطاني حيث يستفيد الكتاب من نحو خمسة آلاف وثيقة أفرجت عنها وزارة الخارجية الفرنسية مؤخراً وفيها يطل الكاتب على أبرز التطورات التي طرأت على المجتمع السوري بعد الثورة من بروز لنخب قومية جديدة وعت وجودها التاريخي كوطنٍ عربي سوري. ويبرز الكتاب أهمية الثورة السورية الكبرى كونها كانت مثالاً ناجحاً للمقاومة كحافز لتشكيل المفاهيم الشعبية للهوية العربية السورية فعندما حمل الثوار من جبل العرب إلى جبل الزاوية مروراً بجبال الساحل السوري والجزيرة مفهومهم للمجتمع الواحد كان هذا المفهوم حصيلة إرثهم الوطني العروبي حيث لم يستوردوه من مجتمع آخر ولم يقلدوا ثورات غيرهم ولم يتأثروا بقراءة الكتب الثورية بل تصوروه بأنفسهم بعد صراع دام مع المستعمر الفرنسي. يقول الكاتب الأمريكي المأخوذ بخصوصية الثورة السورية الكبرى على المحتل.. "إن مخيلة الثوار السوريين عن فكرة الثورة انطلقت من دأبهم المستمر لتقرير مصير بلادهم بأنفسهم مدفوعين بانتمائهم الصلب للأرض السورية التي لم تكن بالنسبة لهم مجرد انتماء إلى قرية أو طائفة أو عرق أو مذهب بل كان ما وحدهم هو وقوفهم في وجه مستعمر ظالم هدد وجودهم التاريخي وحقيقتهم الحضارية التي عاشوها منذ آلاف السنين". ويطل الكتاب الصادر حديثاً عن دار قدمس للنشر والتوزيع على محفوظات الانتداب الفرنسي على سورية بين عامي 1924 و1927 توثق جميعها حجم المقاومة الشعبية التي لقيها المحتل على أيدي رجالات سورية حيث يستفيد الباحث مما سجلته وثائق وزارة الخارجية الفرنسية عن وقوف الصحافة السورية بكل مطبوعاتها وجرائدها ومجلاتها في وجه المحتل والتي كانت وقتذاك تحت رقابة صارمة من دولة تعتبر نفسها صاحبة بيان الثورة الفرنسية ولائحة حقوق الإنسان فيبين الكتاب ما تعرض له أحرار الصحافة السورية الوطنية من ملاحقات قانونية وجزائية وأحكام بالسجن واعتقالات وتضييق وإقفال للصحف. ويكشف الكتاب عن تاريخ تشكل الفئات القومية الجديدة في سورية جراء الثورة الكبرى على المستعمر إذ يقول برفنس عن هذه الظاهرة الاستثنائية في تاريخ الأمم.. "لقد وحدت الثورة فئات قومية جديدة تتخاطب فيما بينها بلغتها الأصلية وتقود توسعاً سياسياً في الدفاع عن حقوق الوطن وآماله في التحرر من نير المستعمر حيث صارت هذه الفئات هي النخب الجديدة ذات الأصول الريفية التي وقفت بشجاعة وبأسلحتها المتواضعة في وجه دبابات المفوض السامي ليحل وجهاء المحافظات والمناطق الريفية محل وجهاء المدن الذين كانوا يشغلون مناصب السلطة في زمن الاحتلال العثماني". ويعرض الكتاب الذي يقع في 340 صفحة من الحجم المتوسط وثائق عن انتقاد الرأي العام الأوروبي للقصف الوحشي الذي تعرضت له دمشق كمحاولة من سلطات الانتداب لإخماد ثورة الجلاء حيث استدعى مجلس الشيوخ الفرنسي ما يسمى المفوض السامي العام الجنرال موريس سارل لمساءلته في جلسة علنية عن أنباء المجازر التي ارتكبتها قواته بعد ما نشرته صحيفة التايمز البريطانية عن الجرائم الوحشية التي ارتكبتها سلطات الانتداب الفرنسي في المدن السورية كان أبرزها إعدامات جماعية في ساحة المرجة لأبرز ثوار دمشق وحمص وبيروت بعد محاكمات صورية أمام المحاكم العسكرية الفرنسية. ويختم الكتاب صفحاته بمجموعة من الصور النادرة لأبرز مؤتمرات الثوار إضافةً لصور تعرض الدمار الهائل الذي لحق بالمدن السورية جراء قصف قوات المستعمر لها فضلاً عن صور تكشف وحشية المستعمر ولاسيما في عرضه لجثامين الشهداء في ساحة المرجة وتدمير سوق الحميدية. يذكر أن كتاب الثورة السورية الوطنية وتنامي القومية العربية ترجمة وسام دودار ومراجعة زياد منى

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الثورة السورية الوطنية كتاب لذاكرة وطن رفض الاستعمار الثورة السورية الوطنية كتاب لذاكرة وطن رفض الاستعمار



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الثورة السورية الوطنية كتاب لذاكرة وطن رفض الاستعمار الثورة السورية الوطنية كتاب لذاكرة وطن رفض الاستعمار



ارتدت زيًّا أسودَ مع قطعة بلون النيون الأخضر

ريهانا أنيقة خلال حضورها حفلة موسيقيّة في نيويورك

نيويورك - العرب اليوم

حققّت إحدى اتّجاهات الموضة بالفعل ظهورا قويا خلال هذه الفترة القصيرة، إذ تحتضن ريهانا جميع الاتّجاهات الحديثة، فخرجتْ النجمة لحضور حفلة موسيقيّة في نيويورك، الليلة الماضية، وهي ترتدي زيا كاملا بالأسود، نسّقته مع قطعة بلون النيون الأخضر المُشرق. وارتدتْ بدلة سباحة، بأكمام طويلة بلون أخضر النيون، من ميزون مارغييلا، نسّقتها مع بنطلون جينز ضيّق، أسود اللون، وسترة بليزر، كبيرة الحجم، من "Vetements". أما بالنسبة إلى الحذاء اختارت "بوط" أسود، بكعب الخنجر، ومقدّمة مدبّبة مبالغ فيها. وأضافتْ النجمة لمسات الـ"funk"، إلى مظهرها باستخدام الإكسسوارات، مرتدية نظارات شمسية رياضية، كبيرة الحجم، وحقيبة صندوق القفل من جلد التمساح، من توقيع ديور، وارتدتْ مجموعة من القلائد بنمط الطبقات. أصبح اتّجاه النيون الأخضر رائجًا خلال هذه الأسابيع القليلة الأولى من عام 2019، فكانت أوّل من تبنت هذه الصّيحة العارضة "كيندال جينر"، التي ارتدتْ توب بياقة مربعة…

GMT 00:52 2019 الخميس ,17 كانون الثاني / يناير

فيكتوريا بيكهام تستخدم مستحضرات تجميل مصنوعة من دمها
 العرب اليوم - فيكتوريا بيكهام تستخدم مستحضرات تجميل مصنوعة من دمها

GMT 07:53 2019 الخميس ,17 كانون الثاني / يناير

كاتب أميركي يحكي عن زيارته المميَّزة لأهرام الجيزة
 العرب اليوم - كاتب أميركي يحكي عن زيارته المميَّزة لأهرام الجيزة

GMT 04:02 2019 الخميس ,17 كانون الثاني / يناير

اليماني يوجه رسالة للأمم المتحدة حول انتهاكات الحوثيين
 العرب اليوم - اليماني يوجه رسالة للأمم المتحدة حول انتهاكات الحوثيين

GMT 08:41 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

مجموعة جريئة للرجال في عرض أزياء دوناتيلا فيرساتشي
 العرب اليوم - مجموعة جريئة للرجال في عرض أزياء دوناتيلا فيرساتشي

GMT 00:49 2019 الثلاثاء ,15 كانون الثاني / يناير

اكتشفْ أفضل رحلات الطعام في العاصمة الإيطالية روما
 العرب اليوم - اكتشفْ أفضل رحلات الطعام في العاصمة الإيطالية روما

GMT 08:12 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

طرح منزل بسيط في ملبورن للبيع مقابل 2 مليون دولار
 العرب اليوم - طرح منزل بسيط في ملبورن للبيع مقابل 2 مليون دولار

GMT 15:17 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

لماذا تبكي كثيرات أثناء ممارسة العلاقة الحميمية أو بعدها

GMT 03:08 2015 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "تسلا" الأميركيّة تطلق أول سيارة دفع رباعي كهربائية

GMT 20:18 2015 الأربعاء ,15 تموز / يوليو

8 أسئلة يجب أن تطرحيها على خطيبك قبل الزواج

GMT 19:02 2018 الجمعة ,09 آذار/ مارس

زيدان يكشف حقيقة خلافه مع اللاعب غاريث بيل

GMT 21:32 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

الجمارك الاردنية تشدد علي ضرورة إنيساب السلع

GMT 10:17 2014 الأربعاء ,09 إبريل / نيسان

منتجع "جنان فايزة" المراكشي يعلن عن عروض الربيع

GMT 14:08 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة "تويوتا فورتشنر 2016" تتمتع بكفاءة عالية
 
 العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -
arabstoday arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab