القاهرة ـ العرب اليوم
في خطوة جديدة تعكس أهمية اندماج التكنولوجيا بالقطاع الصحي، أعلنت الهيئة العامة للرعاية الصحية في مصر تحقيق نقلة نوعية في خدمات المناظير المتقدمة بمجمع السويس الطبي، من خلال إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي في مناظير القولون التي تتيح التعرف المبكر على الأورام الصغيرة وعلاجها بدقة متناهية.
وأكدت في بيان، إنجاز حزمة من العمليات الناجحة في شق عضلة المريء لعلاج حالات "الأكاليزيا"، وإزالة حصوات القنوات المرارية وتركيب الدعامات، إضافة إلى استخدام مناظير الموجات الصوتية لأخذ عينات دقيقة من البنكرياس من خلال الاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
في حين أوضح أطباء مصريون أن هذه التقنية الحديثة تساعد الأطباء على الكشف المبكر عن الأورام الدقيقة والتعامل معها بدقة عالية، وهو ما يفتح الباب أمام ثورة في أساليب التشخيص والجراحات المتقدمة.
وقال الدكتور عماد عبدالله، أستاذ جراحة المناظير بجامعة المنصورة، إن الذكاء الاصطناعي يشهد تطوراً سريعاً، وسيكون له دور محوري في مجال الطب خلال الفترة المقبلة، لكن استخدامه يحتاج إلى ضوابط دقيقة نظرا لارتباط الأخطاء الطبية بحياة الإنسان.
كما لفت إلى أن التقنية يمكن أن تسهم في عدة مراحل، منها ما قبل العملية، وذلك عبر تحليل البيانات بدقة وتقييم الحالة بشكل كامل، مما يقلل احتمالية المضاعفات ويوفر جهدا كبيرا على الأطباء، مضيفا أن التقنية تساهم كذلك أثناء الجراحة من خلال تزويد الجراح بمعلومات عن المناطق الخطرة داخل الجسم، وتنبيه الطبيب في حال الاقتراب منها.
وكشف أن التقنية ستساعد في مرحلة بعد الجراحة، وذلك عبر تقييم الحالة بدقة لتحديد الحاجة إلى رعاية إضافية، ما يقلل من الاعتماد على العامل البشري وأخطائه المحتملة، مشيرا إلى أن الذكاء الاصطناعي سيلعب دورا مهما في تدريب الأطباء، من خلال المحاكاة وتوفير بيانات دقيقة تساعدهم على إتقان الجراحات المعقدة، إلى جانب تقييم جاهزيتهم قبل التعامل مع المرضى.
في سياق متصل، أفاد الدكتور حسام حامد، استشاري جراحات الجهاز الهضمي والسمنة بجامعة المنصورة، أن الذكاء الاصطناعي أصبح ركيزة مهمة في تطوير الخدمات الطبية، موضحا أن استخداماته تتنوع بين التشخيص، وهو قراءة صور الأشعة والتحاليل الطبية بدقة وربطها بالتاريخ المرضي لاكتشاف الأمراض مبكرا.
وكشف أن الاستعانة بأنظمة روبوتية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تساعد الجراحين على تنفيذ عمليات أكثر دقة وأمانا، ومتابعة المرضى عبر تطبيقات وأجهزة ذكية تراقب المؤشرات الحيوية وتوجه إنذارات عند وجود مخاطر، كما تتيح تحليل قواعد بيانات ضخمة لتسريع اكتشاف أدوية وعلاجات جديدة.
يذكر أن الأطباء حذّروا من أن هذه التقنيات رغم فوائدها الكبيرة فإنها ما زالت تواجه تحديات مهمة، أبرزها الحفاظ على سرية بيانات المرضى، وضمان دقة النتائج، وضرورة تدريب الأطباء على استخدامها.
كما شددوا على أن العنصر البشري يظل أساسيا للإشراف والتدخل عند الحاجة، خصوصا في الجراحات الدقيقة.
قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :
معالج افتراضي بالذكاء الاصطناعي يفتح آفاقا جديدة للعلاج النفسي
أرسل تعليقك