لندن - العرب اليوم
حذّر أحد المتخصصين في علوم الأعصاب وصحة النساء من خطورة إهمال الحصول على كميات كافية من معدن المغنيسيوم، مؤكدًا أن نقصه لدى النساء بعد سن الخمسين قد يدفع الجسم إلى تعويض احتياجاته الحيوية بسحبه من العظام، وهو ما قد يؤدي إلى أضرار مزدوجة تمس صحة العظام ووظائف الدماغ في الوقت نفسه.
وأشار الخبير إلى أن المغنيسيوم أصبح من العناصر الغذائية التي تحظى باهتمام متزايد خلال الفترة الأخيرة، نظرًا لدوره المهم في دعم صحة الدماغ وتحسين جودة النوم وتقليل التوتر، لافتًا إلى أن الاعتماد الأساسي يجب أن يكون على المصادر الغذائية الطبيعية الغنية بالمغنيسيوم، مع إمكانية اللجوء إلى المكملات الغذائية عند الحاجة وتحت إشراف طبي.
وأوضح أن المغنيسيوم يشارك في أكثر من 300 تفاعل إنزيمي داخل الجسم، ويلعب دورًا أساسيًا في وظائف الجهاز العصبي، محذرًا من أن نقصه المزمن قد يؤثر سلبًا على الذاكرة والتركيز، إلى جانب إضعاف كثافة العظام وزيادة خطر الإصابة بمشكلات الهيكل العظمي، خاصة لدى النساء في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث.
وتطرق الخبير إلى الفروق بين أنواع المغنيسيوم المختلفة المتوافرة في الأسواق، مؤكدًا أن اختيار النوع المناسب له تأثير مباشر على الاستفادة الصحية. وأوضح أن سترات المغنيسيوم تُعد من الأنواع الأقل جودة، نظرًا لضعف امتصاصها واحتمال تسببها في اضطرابات بالجهاز الهضمي، في حين يُعد جليسينات المغنيسيوم من أكثر الأنواع شيوعًا وأفضلها من حيث الامتصاص، كما يتميز بلطفه على المعدة ودعمه لصحة الدماغ وتحسين النوم وتقليل القلق.
كما أشار إلى أن ثريونات المغنيسيوم يُعد من أكثر الأنواع فاعلية لصحة المخ، لقدرته على الوصول مباشرة إلى الدماغ، رغم ارتفاع تكلفته مقارنة بالأنواع الأخرى، بينما يُعتبر تورات المغنيسيوم خيارًا مفيدًا لصحة القلب، وهو ما ينعكس بدوره بشكل إيجابي على صحة الدماغ.
واختتم بالتأكيد على أن الاهتمام بتناول المغنيسيوم بشكل منتظم، سواء من خلال النظام الغذائي المتوازن أو المكملات الآمنة، يُعد خطوة ضرورية للحفاظ على صحة النساء مع التقدم في العمر، خاصة في ما يتعلق بصحة الدماغ وقوة العظام.
قد يهمك أيضًا:
"الصحة" المصرية تحذر من مخاطر الإفراط في تناول الملح وتأثيره المباشر على الجسم
دراسة مفاجئة تؤكد أنّ السرطان يُصدر إشارات تحمي الدماغ من ألزهايمر
أرسل تعليقك