قضاة يوضحون دور القانون والدولة في مكافحة تشغيل الأطفال دون سنّ الـ15
آخر تحديث GMT08:19:01
 العرب اليوم -

الواقع الاقتصادي العراقي و"العصابات المنظمة" ضاعفا من هذه الظاهرة

قضاة يوضحون دور القانون والدولة في مكافحة تشغيل الأطفال دون سنّ الـ15

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - قضاة يوضحون دور القانون والدولة في مكافحة تشغيل الأطفال دون سنّ الـ15

تطبيق مكافحة ظاهرة الأطفال العاملين في العراق
بغداد – نجلاء الطائي

حدّد القانون العراقي سنّ 15 عامًا كحد أدنى للعمل، فيما فرض هذا القانون شروطا وقدّم ضمانات للأحداث العاملين بين (15-18 عاماً)، لكن هذه المعطيات بقيت حبيسة الأوراق وبعيدة عن التطبيق، فالواقع الاقتصادي يولّد نتائجًا أخرى، إذ أن كثيراً من العائلات تضطر إلى الاستعانة بأطفالها من أجل لقمة العيش. وعلى الرغم من برامج مكافحة ظاهرة الأطفال العاملين التي أعدتها وزارة العمل وهي الجهة الرقابية الأولى على عمالة الأطفال لكنها تقرّ بصعوبة السيطرة على "أطفال الشوارع"، إذا غالباً ما تصطدم عمليات مراقبتهم لهم ببؤر وعصابات منظمة وراء تشغيل الصغار.
 
وقال قاضي محكمة العمل في بابل باسم العارضي إن "قانون العمل النافذ حدّد 15 عاما كحدّ أدنى لسن العمل في العراق وبيّن في فقرة أخرى بأن العامل الحدث كل من بلغ 15 سنة من عمره ولم يتم الثامنة عشرة"، لافتًا إلى أن "القانون بهذا منع الأطفال ما دون 15 عاماً عن العمل فيما أجاز ذلك للأحداث لكن وفق شروط وضمانات قدمها لهم".

ويفيد العارضي في حديث لإعلام السلطة القضائية ورد إلى "العرب اليوم"، بأن "الضمانات التي وضعها المشرّع لحمايتهم كثيرة منها حظر دخولهم إلى مواقع العمل في الأعمال التي قد تضر بطبيعتها أو ظروفها بصحتهم أو سلامتهم أو أخلاقهم". ولفت القاضي العارضي إلى أن القانون "يفرض عدم جواز تشغيلهم في الأعمال المسموح بها إلا بعد خضوعهم  إلى فحص طبي شامل يُجرى من قبل لجنة طبية يؤكد لياقتهم البدنية والقدرة على  أداء واجبات الأعمال المراد تشغيلهم بها وهذه الشروط تبقى خاضعة إلى الرقابة الصحية حتى إكمال العمال الصغار سن الثامنة عشرة".

وعلى الرغم من أن قانون العمل النافذ حدّد شروطاً لعمل الأحداث ويعاقب من يخالفها، كما يقول القاضي العارضي، لكنه يؤكد أن "لا نصّ عقابي ضد من يقوم بتشغيل الأحداث وإنما هناك عقوبات لصاحب العمل الذي لا يطبق ضمانات حماية الأحداث". وعن هذه العقوبات يفيد بأن "قانون العمل نص على فرض غرامات ضد مخالفي أحكام القانون"، موضحا أن "هذه الغرامات تتفاوت من حالة إلى أخرى".

إلى ذلك، قالت مسؤول مكافحة عمالة الأطفال في العراق دنيا عبيس إن "وزارة العمل تراقب عمالة الأطفال للأعمار المسموح بها وتفرض غرامات على مخالفيها من أصحاب المشاغل كما أحالت كثيرا منهم على المحاكم". وأضافت عبيس، إن "هناك شروطا لعمالة الأطفال من سن الخامسة عشرة إلى الثامنة عشرة وهناك 78 مهنة ممنوعة عنهم"، مشيرة إلى أن "وزارة العمل لديها مشاريع عديدة مع وزارة التربية ونجحت في إعادة الكثير من الأطفال إلى مدارسهم بعد تسرُّبهم منها للانخراط في الأعمال".

وأفادت بأن "الوزارة وضعت ثلاثة حلول للأطفال العاملين وهي "شمولهم بقروض ميسرة أو توفير فرص عمل لهم أو شمولهم ببرنامج الرعاية الاجتماعية، وكل ذلك لا يتم إلا بعد ضمان عودة الأطفال إلى مقاعدهم الدراسية". لكن عبيس أشارت إلى أن "خلطاً يحصل بين عمالة الأطفال وما يسمون بأطفال الشوارع"، وأقرّت بـ"صعوبة السيطرة على أطفال الشوارع لأن وراء تشغيل بعضهم بؤر مستفيدة وعصابات منظمة"، لافتة إلى أن الوزارة "تُجري جولات ميدانية مستمرة للسيطرة على هؤلاء من خلال تدوين معلوماتهم ومحاولة ثنيهم عن العمل في الشارع بإيجاد فرص عمل أخرى أو إعادتهم إلى مقاعد الدراسة".

وعلى الرغم من وجود هذه القوانين التي تحمي الأطفال إلا أن المحامي عبد الخالق العتابي يراها "عبارة عن ورق" وبعيدة عن التطبيق.ويقول العتابي إن "القوانين تختلف عن الواقع، فعلى سبيل المثال لو طُبق قانون التعليم الإلزامي بشكل صحيح يصبح الأطفال تحت رعاية الدولة وتتكلّف الأخيرة بكل احتياجاتهم وتبعد حاجتهم إلى العمل". وفيما يشكو العتابي "غياب الرقابة والمتابعة لعمالة الأطفال"، يُقرّ بـ"أهمية هذا الموضوع الذي يحتاج إلى وقفة جادة من السلطات العليا في البلاد".

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قضاة يوضحون دور القانون والدولة في مكافحة تشغيل الأطفال دون سنّ الـ15 قضاة يوضحون دور القانون والدولة في مكافحة تشغيل الأطفال دون سنّ الـ15



GMT 06:52 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

فساتين سهرة بتصاميم فاخرة موضة ربيع 2021
 العرب اليوم - فساتين سهرة بتصاميم فاخرة موضة ربيع 2021

GMT 07:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

نصائح بسيطة لإنشاء صالة رياضية في منزلكِ
 العرب اليوم - نصائح بسيطة لإنشاء صالة رياضية في منزلكِ

GMT 01:03 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

"تويتر" يرفض إعادة نشر تغريدات ترامب القديمة
 العرب اليوم - "تويتر" يرفض إعادة نشر تغريدات ترامب القديمة

GMT 09:37 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

خطوات بسيطة للحصول علي إطلالة كلاسيكية أنيقة
 العرب اليوم - خطوات بسيطة للحصول علي إطلالة كلاسيكية أنيقة

GMT 08:14 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

سياحة ثقافية تاريخية في غرناطة الأندلسية
 العرب اليوم - سياحة ثقافية تاريخية في غرناطة الأندلسية

GMT 20:04 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

قرار هام من صندوق النقد الدولي لصالح 28 دولة

GMT 21:25 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

الهند تمتلك بعض أجمل شواطئ العالم

GMT 22:49 2021 الجمعة ,02 إبريل / نيسان

آبل تستجيب لمستخدمي آيفون في روسيا

GMT 19:55 2021 الجمعة ,02 إبريل / نيسان

أبرز 7 هواتف تدعم تقنية الجيل الخامس
 
syria-24
Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab