الأمم المتحدة تدعو البرلمان العراقي لإعادة النظر بالمادة 26 بحذفها أو تعديلها
آخر تحديث GMT18:16:23
 العرب اليوم -

أعربت عن قلقها إزاء تأثيرها المحتمل على الأقليات الدينية في العراق

الأمم المتحدة تدعو البرلمان العراقي لإعادة النظر بالمادة 26 بحذفها أو تعديلها

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - الأمم المتحدة تدعو البرلمان العراقي لإعادة النظر بالمادة 26 بحذفها أو تعديلها

الأمم المتحدة
بغداد - نجلاء الطائي

أعربت الأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، عن قلقها من قانون البطاقة الوطنية المقترح في العراق، ودعت أعضاء مجلس النواب إلى إعادة النظر في المادة 26 إما بحذفها من القانون المقترح أو تعديلها.

وذكر بيان صحفي لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، تلقى"العرب اليوم"نسخة منه، أن "القلق يساور مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في العراق ومكتب حقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، إزاء الآثار المحتملة لقانون البطاقة الوطنية المقترح وخصوصًا المادة 26 والتي تتعلق بالأقليات العرقية والدينية في العراق".

وتنص المادة 26 بأنه في حالة اعتناق أي شخص الإسلام، يعد أي طفل يولد لذلك الشخص معتنقًا للإسلام بصرف النظر عما إذا كان ذلك الطفل تحت وصاية أحد الوالدين الذي اعتنق الإسلام، وبصرف النظر عن رغبة الطفل المعني.

ونقل البيان عن مدير مكتب حقوق الإنسان لدى البعثة وممثل مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فرانشيسكو موتا، ، قوله: "إن حرية الدين-بضمنها حرية تغيير دين الفرد-هي حق أساسي من حقوق الإنسان وتكفلها مجموعة من اتفاقيات حقوق الإنسان التي انضم إليها العراق".

وأضاف موتا وفقًا للبيان، : "وكمبدأ في القانون الدولي والدستور العراقي الذي يحمي الحرية الدينية، يبقى اختيار المعتنق الديني خيارًا شخصيًا لكل فرد بصرف النظر عن العمر أو نوع الجنس أو العوامل المميزة الأخرى. وأنه من غير المناسب أن يفرض القانون هذا الخيار نيابة عن أي فرد".

وأعرب موتا عن قلقه إزاء التأثير المحتمل للمادة 26 على الأقليات العرقية والدينية في العراق. مرحبًا بالقرار الذي اتخذه مجلس النواب بالأغلبية بتاريخ 17 نوفمبر/تشرين الثاني معلنًا نية المجلس تعديل القانون.

ودعا موتا، أعضاء مجلس النواب إلى إعادة النظر بالمادة 26 إما بحذفها من القانون المقترح أو تعديلها بإيضاح أن تحديد دين الطفل لأغراض قانون الأحوال الشخصية يجب أن يتم عند بلوغ الثامنة عشرة من العمر بحيث يكون بإمكان الشخص المعني اتخاذ قرار شخصي حر ومبني على علم.

وفي سياق متصل، قال عضو مجلس النواب العراقي عبد الهادي الحكيم، الأربعاء، إن رئيس الجمهورية خالف الدستور بإعادة قانون البطاقة الوطنية إلى البرلمان الذي صوّت عليه أخيرًا بالأغلبية.

وأوضح الحكيم، في بيان ورد "العرب اليوم"، أن مجلس النواب أرسل قانون البطاقة الوطنية إلى رئيس الجمهورية للمصادقة عليه بعد التصويت عليه في مجلس النواب بالأغلبية المطلقة، إلا أن الرئيس معصوم وفي سابقة فريدة من نوعها طلب إعادة مشروع القانون إلى مجلس النواب لإعادة النظر بالمادة 26.

وأشار الحكيم إلى أن "رئاسة الجمهورية أرجعت قرارها إلى أنه يأتي استجابة من معصوم لطلب عدد من أعضاء مجلس النواب، وممثلي عدد من الكتل السياسية والمكونات الدينية، والشخصيات الاجتماعية والمدنية".

ونوه إلى أن إعادة الرئيس معصوم للقانون "لا يستند إلى أساس دستوري أو قانوني" حيث لم يمنح الدستور العراقي لعام 2005 للرئيس حق "الفيتو" أو نقض القوانين، بل إن المادة 73 – ثالثًا من الدستور رسمت الطريق لتشريع القوانين ومنها أن القوانين تعد مصادقًا عليها بصورة تلقائية بعد مضي 15 يومًا من تاريخ تسلمها من رئاسة الجمهورية إذا لم يصادق عليها الرئيس خلال المدة المذكورة كما سيأتي.

واعتبر الحكيم، أن قرار رئاسة الجمهورية يشكل سابقة تؤشر على تجاوز الأطر والصلاحيات التي رسمها الدستور للسلطات العامة في الدولة، وخاصة للفقرة ثالثا من المادة 73 من الدستور المتعلقة بصلاحيات رئيس الجمهورية حيث نصت على ما يلي "يصادق ويصدر القوانين التي يسنها مجلس النواب، وتعد مصادقًا عليها بعد مضي خمسة عشر يومًا من تاريخ تسلمها".

 وبيّن الحكيم، أن السبيل القانوني الوحيد لإعادة النظر في المادة 26 هو طعن دستوري أمام المحكمة الاتحادية العليا لإلغاء هذه المادة من خلال الحكم بعدم دستوريتها، وهو غير وارد في هذه الحالة، أو أن يقوم مجلس النواب بتعديل (المادة 26 ب ) بعد نشر القانون في الجريدة الرسمية من خلال تشريع قانون جديد وفق الإجراءات الأصولية المتبعة في حالات كهذه.

 وأكد أن نص (المادة 26 ) من هذا القانون خضع إلى قبول أغلب الكتل السياسية الممثلة لشرائح المجتمع العراقي عدا الأقليات، وتم التصويت عليه بأغلبية كبيرة داخل المجلس، لذا فإن تصرف الرئاسة يشكّل عائقًا لا يتناسب ودورها كضامن يصون ويحمي الدستور، إضافة إلى كونه مخالفًا للقسم الدستوري الذي أقسم عليه الرئيس.

وقال الحكيم "إذا قرر مجلس النواب تعديل (الفقرة ب من المادة 26 من قانون البطاقة الوطنية بعد نشره في الجريدة الرسمية) ، فإني أعتزم تقديم صيغة (للفقرة ب من المادة 26 من القانون) قد تحظى بقبول أعضاء مجلس النواب بمن فيهم نواب الأقليات الدينية المحترمة كما أظن".

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأمم المتحدة تدعو البرلمان العراقي لإعادة النظر بالمادة 26 بحذفها أو تعديلها الأمم المتحدة تدعو البرلمان العراقي لإعادة النظر بالمادة 26 بحذفها أو تعديلها



GMT 11:35 2019 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

اشتباكات في مظاهرات شارك فيها نصف مليون شخص في برشلونة

خطفت الأنظار بإطلالتها والتي ستكون موضة في موسم 2020

نيكول كيدمان تظهر بفستان باللون الأسود يرمز للأناقة

واشنطن - رولا عبسى

GMT 02:08 2019 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

"حدائق الزِّيبانْ المائية" أكبر منتجع سياحي في الجزائر
 العرب اليوم - "حدائق الزِّيبانْ المائية" أكبر منتجع سياحي في الجزائر

GMT 01:17 2019 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على روعة "الجبس المغربي" وامنحي منزلك نكهة عربية
 العرب اليوم - تعرفي على روعة "الجبس المغربي" وامنحي منزلك نكهة عربية

GMT 05:10 2019 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

كلود يونكر يحذر من رفض البرلمان البريطاني اتفاق جونسون
 العرب اليوم - كلود يونكر يحذر من رفض البرلمان البريطاني اتفاق جونسون

GMT 02:07 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

استمتع بالتاريخ والثقافة وتجارب مُذهلة في "ألماتي"
 العرب اليوم - استمتع بالتاريخ والثقافة وتجارب مُذهلة في "ألماتي"

GMT 18:32 2019 الجمعة ,04 تشرين الأول / أكتوبر

بـ”خطوة بسيطة يمكن الشفاء من مرض السكري

GMT 18:14 2019 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

هزاع المنصوري يعود للأرض بعد مهمة في الفضاء استمرت 8 أيام

GMT 07:13 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

تعرف على القيمة الحقيقية لثروة كيت ميدلتون

GMT 01:46 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إصابة ثنائي نادي الزمالك أمام فريق وادي دجلة

GMT 08:53 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

لأول مرة شهادة جامعية تؤهل لوظيفة "جاسوس دولي"

GMT 12:23 2014 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

"خليج القروش" يعكس روح شرم الشيخ

GMT 23:42 2014 الأربعاء ,24 أيلول / سبتمبر

أروع النصائح التي تجعل جمالك الطبيعي وبدون مكياج

GMT 10:34 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

صور روسيا 2018

GMT 16:21 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

"غوغل" تُقيل 48 شخصًا مِن مُوظّفيها بشأن مزاعم تحرُّش جنسي
 
syria-24

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab