الرياض ـ العرب اليوم
أكد صندوق النقد الدولي أن الاحتياطيات المالية للسعودية ومنشآت تصدير النفط البديلة تساعدان في الحد من الأضرار التي تلحق بأكبر اقتصاد في الشرق الأوسط جراء الحرب مع إيران، رغم تصاعد الهجمات التي استهدفت مواقع حيوية في المملكة خلال الفترة الأخيرة، وفق “بلومبرج” الخميس 15 أكتوبر 2026.
وقال جهاد أزور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق، إن السعودية أثبتت قدرتها على تحمل الصدمات خلال الأزمة، مستفيدة من مستوى احتياطياتها والاستثمارات التي نفذتها في البنية التحتية، والتي أتاحت لها إعادة توجيه صادرات النفط خلال فترة قصيرة.
رغم قدرة المملكة على التعامل مع اضطرابات الإمدادات، توقع صندوق النقد الدولي انكماش الاقتصاد السعودي بنسبة 3.3% خلال عام 2026، في أسوأ أداء منذ جائحة كورونا، مع تأثر صادرات النفط والتداعيات الاقتصادية للحرب في المنطقة.
وتبدو التوقعات أكثر صعوبة لدى بعض دول الخليج الأخرى، إذ يُتوقع أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي لكل من الكويت وقطر بأكثر من 15%، وفق تقديرات الصندوق، في ظل الاضطرابات التي طالت حركة التجارة والطاقة والملاحة الإقليمية.
منذ الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير، استهدفت طهران وحلفاؤها بعض المنشآت الرئيسية للطاقة في السعودية، كما تعطلت حركة الشحن عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، ما دفع المملكة إلى الاعتماد على مسارات بديلة لتصدير الخام.
وساعد خط أنابيب الشرق والغرب، الذي ينقل النفط إلى ساحل البحر الأحمر، السلطات السعودية على تحويل الشحنات بسرعة إلى مسارات أخرى، بما دعم استمرار وصول النفط إلى الأسواق العالمية وساهم في الحد من اضطرابات الإمدادات، مع احتمال استفادة الإيرادات السعودية من ارتفاع الأسعار العالمية.
تفاقمت التحديات الأمنية هذا الشهر مع هجمات نفذها الحوثيون المدعومون من إيران، وأسفرت عن سقوط أكثر من 12 قتيلًا، إلى جانب تعطيل عدد كبير من الرحلات الجوية، وفق التقرير، وذلك قبل أقل من أسبوعين من استضافة الرياض تجمعها الرئيسي للمستثمرين العالميين.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه المملكة ضغوطًا اقتصادية ومالية متزايدة بسبب الحرب، وسط مخاوف بشأن تأثير الهجمات على البنية التحتية وحركة الطيران وثقة المستثمرين، رغم استمرار قدرة السعودية على توجيه صادراتها النفطية إلى الأسواق الدولية.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
صندوق النقد الدولي يؤكد تفوق أداء اقتصاد الإمارات في 2025 بدعم نمو أبوظبي
شركة غوغل تزيل بعض ملخصات الذكاء الاصطناعي بسبب معلومات صحية زائفة
أرسل تعليقك