التكنولوجيا الحديثة تتسبب في اختفاء مهنة المسحراتي من الشوارع
آخر تحديث GMT03:19:28
 العرب اليوم -
فرنسا تطالب بفرض حظر تجول جزئي بعد أعمال الشغب والاحتجاجات حرائق إندونيسيا تلتهم أكثر من 1.9 مليون هكتار خلال تسعة أشهر كاس تحدد نهاية نوفمبر موعدًا متوقعًا للحكم النهائي في النزاع القانوني بين المغرب والسنغال بشأن نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 نهب وتخريب متجري ناديا مرسيليا وليل الرسميين خلال اضطرابات فرنسا وسط اعتقالات واسعة وحظر للتجمعات في مرسيليا الإمارات تدين اعتداء مستوطنين إسرائيليين على وفد دبلوماسي أوروبي بالضفة الغربية وتطالب بتحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين الاحتلال الإسرائيلي يفجر محيط القنطرة ويقصف بلدات جنوب لبنان وسط تحليق مكثف للمسيّرات فوق بيروت إيطاليا تعتزم نشر 500 عسكري في ميلانو لتعزيز الأمن بعد أعمال الشغب والاحتجاجات ضد حكومة جورجيا ميلوني استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين في قصف للاحتلال الإسرائيلي على شارع الجلاء بمدينة غزة الكونغو ترصد إيبولا في مقاطعة ثامنة وكينيا تسجل 4 إصابات جديدة الحوثيون يعلنون استهداف منشأة لأرامكو ومطاري الملك خالد وأبها وأهداف عسكرية داخل السعودية دون تأكيد رسمي سعودي
أخر الأخبار

كان أول من نادى بالسحور عقبة ابن اسحاق سنة 228 هجرية

التكنولوجيا الحديثة تتسبب في اختفاء مهنة المسحراتي من الشوارع

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - التكنولوجيا الحديثة تتسبب في اختفاء مهنة المسحراتي من الشوارع

المسحراتي أشهر علامة في شهر رمضان
القاهرة ـ ندى أبو شادي

يعتبر المسحراتي أهم وأشهر علامة من علامات شهر رمضان المبارك، ودوره مهم جدا وهو تنبيه الناس لتناول وجبة السحور قبل آذان الفجر . وكان بلال بن رباح أول مؤذّن في الإسلام وابن أم كلثوم يقومان بمهمّة إيقاظ النّاس للسّحور، الأول يؤذّن فيتناول النّاس السّحور، والثّاني يمتنع بعد ذلك فيمتنع النّاس عن تناول الطّعام، وأول من نادى بالتسحير عقبة ابن اسحاق ســنة 228 هـ وكان يذهب ماشيًا من مدينة العسكر في الفسطاط إلى جامع عمرو بن العاص وينادي النّاس حيث لاحظ  أن الناس لا ينتبهون إلى وقت السحور، ، فتطوع هو بنفسه  لتنبيه الناس بموعد السحور، حيث كان يطوف على قدميه قائلا  "عباد الله تسحروا فإن في السحور بركة".

وأول من أيقظ النّاس على الطّبلة هم أهل مصر، أما أهل بعض البلاد العربيّة كاليمن والمغرب فقد كانوا يدقّون الأبواب بالنبابيت، وأهل الشّام كانوا يطوفون على البيوت ويعزفون على العيدان والطّنابير وينشدون أناشيد خاصّة برمضان. وأما في عهد الدولة الفاطمية  فقد أصدر الحاكم بأمر الله أمرا لجنوده بأن يمروا على البيوت ويقوموا بإيقاظ الناس للسحور، ومع مرور الوقت تم تعيين شخص للقيام بدور المسحراتي، وكان ينادي "يا أهل الله قوموا تسحروا"، ويدق على أبواب البيوت بعصا كان يحملها في يده تطورت مع الأيام إلى طبلة  صغيرة تسمى بازة ثم تحولت بعد ذلك إلى  طبلة كبيرة .

وفي العصر العباسي في بغداد كان "ابن نقطة موكلا بإيقاظ الخليفة الناصر لدين الله العباسي، وعندما مات ابو نقطة خلفه ابنه في هذا العمل. هذا وقد انتشرت مهنة المسحراتي في جميع البقاع الإسلامية ففي عمان يوقظ المسحراتي النائمين على الطبلة أو بالناقوس وهو يقول "يا نائمين الليل قوموا تسحروا .. يا مسلمين السحور يا صائمين" ، أما في السعودية فيوقظ المسحراتي النائمين بقوله " ربي قدرنا على الصيام واحفظ إيماننا بين القوم ".

وفي السودان يطرق المسحراتي البيوت ومعه طفل صغير يحمل فانوسا ودفتر به أسماء أصحاب البيوت حيث ينادي عليهم بأسمائهم، قائلا " يا عباد الله وحدوا الدايم ورمضان كريم" . ومن هنا فالمسحّراتي صورة لا يكتمل شهر رمضان بدونها، وهو يرتبط ارتباطا وثيقا بتقاليدنا الشّعبية الرّمضانيّة، فقبل الإمساك بساعتين يبدأ المسحّراتي جولته الّليلية في الأحياء الشّعبية موقظًا أهاليها للقيام على ضرب طبلته وصوته الجميل يصدع بأجمل الكلمات مما يضفي سحرًا خاصّا على المكان، ومن العبارات المشهورة للمسحّرين قولهم:

أصحى يا نايم وحّد الدّايم يـا غافي وحّـد الله، وأصحى يا نايم وحّد مولاك للي خلقك ما بنساك، وقوموا إلى سحوركم جاء رمضان يزوركم. ويقوم بتلحين هذه العبارات بواسطة ضربات فنّية يوجّهها إلى طبلته،  وقديماً كان المسحّراتي لا يأخذ أجره، وكان ينتظر حتى أول أيام العيد فيمر بالمنازل منزلاً منزلاً ومعه طبلته المعهودة ، فيوالي الضّرب على طبلته نهار العيد لعهده بالأمس في ليالي رمضان، فيهب له النّاس بالمال والهدايا والحلويّات ويبادلونه عبارات التّهنئة بالعيد السّعيد.

ولكن ومع ذلك تراجع دور المسحراتي الآن ومع مرور الوقت مما قدر ينذر باختفائه وارجعوا ذلك لوجود وسائل عصرية تساعد على ايقاظ الافراد لتناول السحور ومنها المنبه والتليفون المحمول والإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي. وأختفى المسحراتي من العديد من الأحياء مما يهدد باختفائه نهائيا .

وقال الحاج محمد المسحراتي في حي " الوايلي " :  مهنة المسحراتي ورثتها عن أجدادي وحتى الآن أتجول في أنحاء الحي وأنادي الأطفال بأسمائهم لإيقاظهم وفي الأغلب يكونوا مستيقظين وينتظرون أن أمر لكي أنادي على أسمائهم التي يكتبونها على جدران العمارة التي يسكنون بها . وعلى الرغم من أنني أتحصل على مبالغ ضئيلة جدا بعد انتهاء شهر رمضان  الان الا انني مازلت مستمر في هذه المهنة التي أعشقها ، فللأسف لم يعد الناس يقدرون أهمية المسحراتي وهذا ما يجعلني أشعر بالحزن .

وتقول دينا خلف إحدى سكان منطقة الهرم  : لم أسمع المسحراتي هذا العام ففي كل عام كان يجول في المنطقة ويطبل ويزمر بالمزمار لكنه اختفى في هذا العام من المنطقة ولم يعد له وجود خاصة أنني لاحظت أن كثيرون من السكان في المنطقة كانوا يرفضون إعطاؤه أي مال في نهاية الشهر ومن يعطيه المال يعتبره مجرد متسول يطرق الأبواب من أجل الحصول على المال وأعتقد أنه لهذا السبب اختفى من المنطقة  فضلا عن وسائل التنبية الآخرى التي أصبحت متواجدة في العصر الحالي وكانت غير موجودة في الماضي مثل الموبيل فهناك برنامج المسحراتي والذي ينبه الصائم حتى يقوم للسحور ، وغيرها من الابتكارات الآخرى الحديثة.
 

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التكنولوجيا الحديثة تتسبب في اختفاء مهنة المسحراتي من الشوارع التكنولوجيا الحديثة تتسبب في اختفاء مهنة المسحراتي من الشوارع



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 19:16 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

محمد رمضان يوجه رسالة قوية لمنافسيه في موسم الدراما
 العرب اليوم - محمد رمضان يوجه رسالة قوية لمنافسيه في موسم الدراما

GMT 02:17 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

جامعة نورث كارولاينا تتوصل لتسوية بشأن تحقيقات إدارة ترامب
 العرب اليوم - جامعة نورث كارولاينا تتوصل لتسوية بشأن تحقيقات إدارة ترامب

GMT 02:48 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

واشنطن تحظر على الوكالات الحكومية استخدام "ديب سيك" الصيني
 العرب اليوم - واشنطن تحظر على الوكالات الحكومية استخدام "ديب سيك" الصيني

GMT 22:14 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو يعلن استعداد إسرائيل لضرب إيران دون دعم أميركي

GMT 13:19 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

عراقجي يؤكد استمرار مقترح فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام

GMT 08:47 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

باكستان تعلن مقتل 8 مسلحين في عمليات أمنية بإقليم بلوشستان

GMT 22:28 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

إصابة 6 مواطنين جراء سقوط مقذوف حوثي في نجران

GMT 04:14 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

ضباب دخاني سام يغطي مناطق واسعة من جنوب شرق آسيا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab