طهران - العرب اليوم
أقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بوجود "بعض أوجه الاستياء" الشعبي داخل بلاده على خلفية الضغوط والأزمة الاقتصادية الخانقة واستمرار تداعيات المواجهة العسكرية الأخيرة، مشيداً في الوقت ذاته بدعم المواطنين الإيرانيين وصمودهم أمام التحديات الجسام خلال الأشهر الماضية.
وجاءت تصريحات بزشكيان خلال كلمته أمام جلسة مجلس الشورى الإيراني المخصصة للتصويت على منح الثقة لوزير الدفاع وإسناد القوات المسلحة الجديد، مهرداد أخلاقي كتابجي، يوم الأحد؛ حيث أكد الرئيس الإيراني أنه "إذا استمر التماسك الوطني والتضامن الشعبي، فلن تتمكن أي قوة في العالم من إخضاع إيران". وأضاف أن المنظومات الصاروخية والعسكرية ليست الوسيلة الوحيدة للدفاع عن البلاد، مشدداً على أن الإرادة الشعبية والوحدة الوطنية تشكلان العامل الحاسم والرئيسي في المنظومة الدفاعية الإيرانية.
ورد بزشكيان بوضوح على التهديدات والتصريحات الصادرة عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الاحتمالات القائمة لاستئناف الضربات العسكرية ضد طهران، جازماً بأن بلاده ستتصدى لأي عدوان أو هجوم خارجي "بالقوة والشجاعة حتى آخر رمق، ولن تسمح للأعداء بالطمع في الأراضي الإيرانية". وأوضح أن الحكومة والمؤسسة العسكرية تضعان تعزيز القدرات الدفاعية وتحديث الترسانة الردعية في صدارة أولوياتهما الميدانية.
وقد منح البرلمان الإيراني ثقته للوزير مهرداد أخلاقي كتابجي بأغلبية واسعة بلغت 237 صوتاً، لينهي بذلك فترة شغور وإدارة مؤقتة للوزارة استمرت لعدة أشهر عقب مقتل سلفه عزيز نصير زاده خلال الضغوط والضربات العسكرية السابقة. وأثنى بزشكيان على الخبرة العريضة لوزير الدفاع الجديد، مشيراً إلى أن كفاءته العلمية وتخصصه في الصناعات الجوية والفضائية والتنظيم الدفاعي أمر يخدم متطلبات المرحلة الراهنة. وفي أول تصريح له بعد توليه المنصب، حذر أخلاقي بدوره من أن "أي هجوم ينفذه العدو سيواجه برد يكبده أضراراً جسيمة للغاية".
وتأتي هذه التطورات في ظل تقارير تفيد بتوجيه القيادة المركزية الأمريكية لاستكمال الاستعدادات لاحتمال استئناف العمليات العسكرية واستهداف منشآت نووية وبنى تحتية ومواقع للطاقة داخل إيران، وذلك بعد مواجهات بدأت في 28 فبراير وتوقفت بموجب تفاهمات في يونيو الماضي. وتتزامن هذه التوترات مع اختبارات عسكرية إيرانية مكثفة لمنظومات الدفاع الجوي والصواريخ الباليستية، في وقت تزداد فيه الضغوط المالية والاقتصادية وتعثر المساعي الدبلوماسية لإنهاء الأزمة وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة التجارة الدولية.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
بزشكيان يحذر من تفاقم الأوضاع بسبب العقوبات الأميركية ويدعو إلى الحوار مع طهران
بزشكيان يؤكد صمود إيران أمام الحصار والضغوط ويدعو إلى الوحدة الوطنية
أرسل تعليقك