موسكو - العرب اليوم
دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى العودة إلى مذكرة التفاهم التي توسطت فيها باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، باعتبارها الإطار الأساسي والأنسب لاستئناف المسار الدبلوماسي الشامل ومعالجة الأزمة المتصاعدة في مضيق هرمز.
وقال لافروف، في تصريحات أدلى بها خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري المشترك التاسع للحوار الاستراتيجي بين روسيا ومجلس التعاون الخليجي، والذي استضافته العاصمة البحرينية المنامة، يوم الأحد، إن معالجة الأزمة الراهنة في مضيق هرمز تتطلب التعامل المباشر مع أسبابها الجوهرية والأساسية. وشدد الوزير الروسي على الأهمية القصوى لمواصلة الحوار وتكثيف الجهود الدبلوماسية الدولية لمنع انزلاق المنطقة مجدداً نحو حرب واسعة النطاق.
وتأتي دعوة وزير الخارجية الروسي في ظل حالة الانسداد وتعثر الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، ويفضي إلى إعادة فتح مضيق هرمز وتأمين حركة الملاحة والتجارة الدولية.
وكانت مذكرة التفاهم، التي نجحت الوساطة الباكستانية في إبرامها بين الطرفين خلال شهر يونيو الماضي، قد أرست خطة عمل إقليمية لإنهاء العمليات العسكرية المتبادلة وتدشين مفاوضات سياسية حول تسوية شاملة. وتناولت المذكرة بوضوح أمن وسلالمة الملاحة في المضيق الحيوي، وملف العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، والبرنامج النووي، إلى جانب ترتيبات أمنية وإقليمية متكاملة. كما نصت المذكرة على التزام الطرفين بالتوصل إلى اتفاق نهائي خلال مهلة 60 يوماً، مع فتح المجال لتمديدها بموافقة الجانبين.
وفي سياق متصل، أكد لافروف عمق واستمرار الشراكة الاستراتيجية الوثيقة التي تجمع موسكو بدول مجلس التعاون الخليجي، مشيراً إلى أن تطوير الروابط الاقتصادية والسياسية والتجارية مع دول المنطقة يحتل أولوية رئيسية في أجندة السياسة الخارجية الروسية.
كما جدد الوزير الروسي الدعوة لإنشاء وتطوير مفهوم متكامل للأمن الجماعي في منطقة الخليج، يعتمد على إطلاق حوار مباشر بين جميع الدول المطلة على المنطقة وجيرانها الاقليميين، بمن فيهم العراق والأردن، مع إمكانية الاستعانة بالقوى والأطراف الدولية الفاعلة لدعم هذه المساعي وضمان نجاحها.
وأكد لافروف كذلك على الأهمية البالغة لمواصلة التنسيق والتعاون الوثيق بين روسيا وشركائها في إطار تحالف (أوبك+)، بالنظر إلى الارتباط المباشر بين الاستقرار السياسي والأمني الإقليمي وأمن الطاقة والأسواق المالية والاقتصاد العالمي.
وعلى صعيد القضية الفلسطينية، أشار وزير الخارجية الروسي إلى أن الطريق لا يزال طويلاً وشاقاً أمام التوصل إلى حل عادل وشامل يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة، لافتاً إلى استمرار تعثر المسار السياسي والجهود الدولية ذات الصلة رغم الدعوات والنداءات المتكررة لإعادة تفعيل عملية السلام وتكثيف وتسوية الصراع.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
لافروف يؤكد عدم تلقي روسيا مقترحات رسمية بشأن خطة السلام في أوكرانيا
لافروف ينتقد الغرب واعتقال مادورو ويدعو لتسوية أزمات الشرق الأوسط وإقامة دولة فلسطينية
أرسل تعليقك