محاولة توريط بري في دماء السوريين هل تنجح

محاولة توريط بري في دماء السوريين: هل تنجح؟

محاولة توريط بري في دماء السوريين: هل تنجح؟

 العرب اليوم -

محاولة توريط بري في دماء السوريين هل تنجح

علي الأمين

عندما أعلن حزب الله رسميا انخراطه في القتال داخل سورية قبل عامين، قال أمينه العام السيد حسن نصرالله انه لم يستأذن احداً من حلفائه اللبنانيين للقيام بهذه الخطوة، ولم يطلب عونّاً من احد في هذه المعركة. وأكد انه لا يحتاج هذا العون. ليس خافياً على احد ان هذا الموقف كان في سياق الردّ على اصوات رسمية وسياسية وشعبية رأت في هذه الخطوة انقلابا على سياسة النأي بالنفس التي تبنتها حكومة الرئيس نجيب ميقاتي في ذلك الحين. وكانت تتجاوز مبررات الدفاع عن الاراضي اللبنانية واللبنانيين على جانبي حدود البلدين. تلك التي كان حزب الله يعتبرها مسوغاً للقتال قبل اعلانه الانخراط الكامل في القتال الى جانب النظام السوري في مواجهة معارضيه السوريين، بمقاتلين لبنانيين.

هذه الايام لم يعلن حزب الله رسمياً انه يحتاج الى عون احد من حلفائه للقتال في سورية. لكن المؤشرات الميدانية في سورية تشير الى تبدلات في موازين القوى لصالح اطراف المعارضة المسلحة، مع تراجع مستمر لكتائب الأسد في اكثر من منطقة، وسط حديث متزايد عن انهيارات متوقعة في بنية النظام الرسمي، وعن توغل النفوذ الايراني في مفاصل الادارة العسكرية والأمنية. وبسبب الاستنزاف الذي طال جبهة نظام الأسد وحلفائه، ومع انسحاب العديد من الميليشيات العراقية من جبهة القتال السورية لقتال تنظيم داعش في العراق، ازدادت الاثقال على ظهر حزب الله الذي وجد نفسه امام مهمة ملء هذا الفراغ العسكري، ومحاولة لجم الانهيارات داخل جيش النظام، في وقت لم تستطع المجموعات المتشكلة من الافغان والباكستانيين الشيعة ان تعوض النقص البشري والعسكري لجيش النظام او للميليشيات العراقية.

كلّ هذه المعطيات تدفع حزب الله الى التفكير مجددا بالعون. فبعدما كان انتقاله الى القتال في سورية بمعزل عن ايّ تنسيق مع الجيش اللبناني، يُظهر اليوم المزيد من الحرص على التنسيق مع المؤسسة العسكرية في مواجهة الجماعات المسلحة على الحدود الشرقية وداخل الاراضي اللبنانية، مع نبرة عالية للجيش اليوم في رفض القتال مطلقا خارج لبنان. وما كان لافتا في اليومين الماضيين تناقل بعض وسائل الاعلام صورا تشير الى تواجد ما لحركة "امل" في جرود القلمون السورية. وهذا طرح تساؤلاً عن صحة الصور من جهة، او انها محاولة توريط للحركة في القتال بمعركة القلمون؟

اللافت ان نشر هذه الصور جاء على اثر موقف لرئيس حركة "امل" ورئيس مجلس النواب نبيه بري، اكد خلاله ان قتال الجماعات المسلحة يجب ان يكون داخل الاراضي اللبنانية ودفاعا عنها، وقال: "طالما ان هناك من يحتل ارضا لبنانية فأنا مع المقاومة لتحريرها". وشدد على ان المعركة آتية لا محالة، وقريبا جدا. واعتبر ان دور الجيش اللبناني خلالها هو "حماية المناطق حيث ينتشر في الجرود اذا حاول المسلحون دخولها، وليس دخول الاراضي السورية للاشتباك معهم".

واذا كان الرئيس بري من المؤيدين للنظام السوري كما هو معروف، الاّ انه بدا شديد الحرص والالتزام بعدم توريط حركة امل عسكريا في القتال داخل سورية. علما انه ليس لدى حركة امل جهازعسكري. من خلال المعطيات المتوفرة فان هناك من يريد لحركة امل ان تدخل هذه الحرب، ولو كان هذا الدخول يتخذ شكلا اعلامياً او رمزياً وربما اكثر. وهو توجه يعكس الرغبة في تثبيت نظرية تقول ان معركة نظام الاسد هي معركة الشيعة في لبنان وليست معركة ايران او معركة حزب الله وحده.

التورط في الدمّ السوري ذوداً عن نظام الاسد يراد له ان يكون في لبنان تورطا شيعيا بالكامل. وبالتالي فان المسؤولية في هذه الحال يراد لها ان تكون شاملة. فحتى الرئيس نبيه بري، الذي نأى بحركة امل عن هذا المسار، ثمة من يريد له التورط بإرادته او رغماً عنه في القتال داخل سورية. وبالتالي يريد الحؤول دون ان يوسّع هامش بري السياسي الذي اتاح ويتيح له ولحركة امل، في خضم غرق حزب الله بالرمال والدماء السورية، أن يلعب دور الحماية السياسية، بل التاريخية، للطائفة الشيعية في لبنان، باعتبارها تنتمي الى هذا المحيط العربي، التي تغنيه وتغتني به. بالتأكيد حياد الرئيس بري في ازمة اليمن وفّر بعض الحماية لهذا الدور.

لم يؤيد الرئيس نبيه بري ولا حركة امل الانخراط اللبناني في القتال في سورية حتى حين كان الاسد اقوى مما هو اليوم، لذا فان بري بين احداث اليمن وسورية اكثر عرضة لضغوط ايرانية وسورية، ربما الصور التي جرى تداولها وعدم نفي صحتها او تأكيدها من "امل" محاولة تفلت من الضغوط لكن من دون التورط بالدم السوري حتى الآن..

arabstoday

GMT 04:20 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

الاعتذار وموجباته

GMT 04:19 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

سعيد السريحي وتلك الأيام

GMT 04:18 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

نظام العالم الغربي: زمان التخلّي

GMT 04:15 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

التّعافي الممنوع

GMT 04:12 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

إيران: التشبث بالسلطة بأي ثمن

GMT 04:11 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 بين جيلين

GMT 04:08 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

التوابع.. والزوابع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محاولة توريط بري في دماء السوريين هل تنجح محاولة توريط بري في دماء السوريين هل تنجح



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 21:49 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

GMT 22:46 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية جنوب لبنان

GMT 07:01 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

6 شهداء في عدوان إسرائيلي مستمر على غزة

GMT 04:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:32 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 15:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

نتنياهو يلتقي ترمب لتقييد صواريخ إيران

GMT 04:18 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:28 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجدي الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab