خطايا المخابرات الأميركية

خطايا المخابرات الأميركية

خطايا المخابرات الأميركية

 العرب اليوم -

خطايا المخابرات الأميركية

عماد الدين أديب

اعترف الرئيس الأمريكى باراك أوباما أربع مرات خلال ستة أشهر بالإخفاق المعلوماتى الشديد الذى تعانى منه وكالة الاستخبارات الأمريكية الـ«سى آى إيه».

وكان الاعتراف الأول حينما قال «أوباما» إن المعلومات التى وفّرتها الوكالة حول مدى جدية القوات الروسية فى غزو أوكرانيا ومحاولة تغيير الوضع فى شبه جزيرة القرم كانت منافية تماماً لواقع الأحداث.

وجاء الاعتراف الثانى حينما أكد «أوباما» فى مؤتمر صحفى أن جهاز الاستخبارات الأمريكية بالغ فى تفاؤله فى سقوط نظام بشار الأسد فى سوريا، وأن الجهاز قلل من مدى تماسك النظام الأمنى للطائفة العلوية فى الجيش الرسمى السورى.

أما الإخفاق الثالث لجهاز الاستخبارات الأمريكية فقد أكده الرئيس أوباما وهو يبرر التقدم المفاجئ والمذهل لقوات حركة داعش فى الأراضى العراقية، قائلاً: إن جهاز استخباراتنا قد قلل من مدى قوة تدريب وسلاح وتنظيم داعش.

أما الاعتراف الرابع بفشل النشاط الاستخبارى الأمريكى، فهو مخيف ومذهل، لأنه يتعلق بحقيقة قدرات الجيش العراقى الحديث الذى تم إنشاؤه وتدريبه وتسليحه من الألف إلى الياء بواسطة وزارة الدفاع الأمريكية وبرعاية جهاز الاستخبارات العسكرية التابع لها.

فى هذا المجال أصدر «أوباما» تصريحه المذهل حينما قال فوجئنا بضعف قدرة الجيش العراقى فى القتال وضعف قدرته فى الصمود أمام قوات «داعش»!

المفاجأة فى المعلومات يكون سببها فى العادة سرية الحصول على المعلومة، أما فى حالة الجيش العراقى، فإن كل مخازن الأسرار بالاسم، وبكل قطعة سلاح كانت لدى الأمريكيين، ورغم ذلك كان هناك إخفاق فى المعلومات.

هنا يبرز السؤال: كيف يمكن لأكبر دولة فى العالم، تمتلك أكبر جهاز استخبارات، ينفق عليه أكبر قدر من التمويل فى التاريخ، مدعوماً بأكبر مراكز بحثية فى الولايات المتحدة، ولديه أكبر شبكة عملاء، أن يخفق كل هذه الإخفاقات المروعة؟!

نحن نتحدث عن خلل فى المعلومات وضعف فى التقديرات، وسوء فى التحليلات، فى زمن أصبحت فيه القوة بتعريفها الحديث هى قوة المعلومات.

العالم ليس فى أمان، ونحن فى العالم العربى لسنا فى أمان، إذا كانت تلك هى حالة مصادر المعلومات الأمريكية!!

arabstoday

GMT 05:37 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

إيران بين التفتيت والتغيير

GMT 05:35 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

لماذا ليس نتنياهو؟

GMT 05:33 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

أنف أبي الهول وآثار الرقّة

GMT 05:32 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

«حزب الله» ومقاومة حالة السأم اللبناني

GMT 05:30 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

«فتح»... مؤتمرها ومعضلاتها

GMT 05:28 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

عن نكبة الشيعة ولبنان والمسؤولية!

GMT 05:27 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

العقارات والتصنيع!

GMT 21:51 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

بلاد الاقتراع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطايا المخابرات الأميركية خطايا المخابرات الأميركية



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس- العرب اليوم

GMT 23:59 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

إطلاق نار قرب مجمّع البيت الأبيض

GMT 05:37 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

إيران بين التفتيت والتغيير
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab