جئت يا عيدُ

جئت يا عيدُ

جئت يا عيدُ

 العرب اليوم -

جئت يا عيدُ

عماد الدين أديب

هذا العام يأتى عيد الأضحى فى أسوأ أحوال العرب والمسلمين!

كل عام نقول إنه أسوأ أعوام العرب بامتياز، وكل عام نقول إنه ليس فى الإمكان أسوأ مما كان، ثم نفاجأ بأن الآتى أسوأ بكثير مما توقعنا.

وحال التدهور المستمر الذى تعايشه المنطقة العربية يرجع إلى أن العرب قرروا، بما لا يدع مجالاً للشك، أن يتآمروا على أنفسهم، وأن يصبحوا أول أمة فى التاريخ يأتى منها القاتل والقتيل والرصاصة فى آن واحد.

يأتى العيد وهناك حكم يكاد يسقط فى اليمن، وحرب أهلية فى سوريا، وبلد فاقد الشرعية فى ليبيا، ومشروع تقسيم فى العراق.

يأتى العيد وهناك بلد بلا رئيس جمهورية منذ 8 أسابيع فى لبنان، ودولة لديها برلمانان فى آن واحد فى ليبيا، ورئيس جمهورية محاصر فى اليمن.

يأتى العيد وحدود مصر مهددة من حماس والسودان وليبيا، وحدود السعودية مهددة من اليمن والعراق، وحدود الأردن مهددة من العراق وسوريا ولبنان، وحدود لبنان مهددة من سوريا، وحدود المغرب مهددة من الجزائر، وحدود الجزائر مهددة من ليبيا، وحدود الإمارات مهددة من إيران واليمن، وحدود سوريا مهددة من تركيا، وحدود العراق مهددة من سوريا وإيران وتركيا.

يأتى العيد والقبيلة أصبحت أهم من الوطن، والولاء للمذهب أصبح أهم من الولاء للدين، والعلاقة بالتمويل الخارجى أقوى من الولاء للوطن.

يأتى العيد وما زال الصراع منذ 1400 عام هجرى حول آل بيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، محتدماً، وما زال الصراع بين على كرم الله وجهه ومعاوية بن أبى سفيان رضى الله عنه مشتعلاً، وكأن الفتنة الكبرى بين أمة محمد ما زالت قائمة.

يأتى هذا العيد وهناك تحالف دولى مدجج بأعلى تكنولوجيا التسليح الجوى وبقرار من المجتمع الدولى كى تقوم قوات 57 دولة بالقضاء على 30 ألف مقاتل من تنظيم داعش.

يأتى هذا العيد وهناك طيران عسكرى فى سماء مفتوحة فوق العراق وسوريا وليبيا وسيناء.

«العدو» ليس خارجياً، ولكن للأسف بداخلنا، ومنّا، وفينا.

اللهم يا ربى، أنقذ أمتنا العربية من نفسها، وأوقف سيل الدماء، واهد كل من يملك القرار إلى حُسن السبيل.

إنك قادر على كل شىء.

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جئت يا عيدُ جئت يا عيدُ



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab