القتل المتعمد للتاريخ

القتل المتعمد للتاريخ

القتل المتعمد للتاريخ

 العرب اليوم -

القتل المتعمد للتاريخ

عماد الدين أديب

ما السبب فى وجود ثأر تاريخى بين الجماعات الدينية التكفيرية وآثار أى دولة ذات تاريخ؟

فى العراق، كان البند الأول على مشروع إثارة الفوضى فى بغداد هو نهب وسرقة متحف العاصمة الشهير الذى يضم أهم آثار عاصمة الخلافة العباسية، وتم تدمير وتهريب آثار لا تُقدر بثمن إلى الأسواق غير المشروعة للآثار.

وفى سوريا، قامت جبهة النصرة بتحطيم آثار دولة الأمويين والأماكن التاريخية القومية السورية.

أما فى أفغانستان، فقد قامت حركة طالبان بالعمل الأحمق والمجنون بتفجير تمثال «بوذا» الشهير الذى يُعتبر من أهم الآثار التاريخية بالنسبة للديانة البوذية ولحوالى مليار بوذى فى العالم.

وعند ثورة يناير 2011، كان هناك مشروع شرير للسطو على متحف التحرير الشهير ونُهبت آثار مصر الفرعونية، ولولا عناية الله ووعى شباب الثوار لضاعت على مصر ثروة أثرية لا تُقدر بمال.

وفى تفجير مديرية أمن القاهرة، تم تدمير المتحف الإسلامى وتخريب مجموعة من الآثار والمخطوطات النادرة، وحدث الشىء ذاته فى مظاهرات شارع قصر العينى، حينما تم حرق متحف الجغرافيا، وتم حرق النسخة الأصلية من كتاب «وصف مصر» الشهير.

هذه الأعمال التخريبية المتعمدة لتدمير تاريخ الشعوب والأوطان ليست من قبيل الصدفة، وليست أعمالاً مجنونة بلا عقل، لكنها هدف شرير منظم يهدف إلى اغتيال ومحو تاريخ الأوطان.

الجماعات التكفيرية لا تؤمن بفكرة الوطن، وتعادى مشروع الدولة، وتؤمن فقط بفكرة الخلافة الممتدة حول العالم كله.

الجماعات التكفيرية تريد محو أى إرث تاريخى أو محتوى ثقافى يعبر عن امتداد الأوطان وتتابع مشروع الدولة.

الجماعات التكفيرية تريد محو ذاكرة الأمة حول رصيدها التاريخى وتريد إعادتها إلى عصرها الحجرى الأول، وكأننا نبدأ حياتنا من أول السطر.

الذى يريد تدمير حضارات الفراعنة والأمويين والعباسيين والآشوريين مجرم يدرك بالضبط طبيعة مشروعه الإجرامى.

arabstoday

GMT 03:30 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الطبعة المسائية

GMT 03:26 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

ترامب فى قبضة الشيطان

GMT 03:25 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

مَن علّمَ الفتى أن يكره؟!

GMT 03:21 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

اللون الأزرق والتوحد

GMT 03:20 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

إفطار جمعية الإعلاميين!

GMT 03:18 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

اعتذار الصواريخ رسالة تهدئة أم مناورة؟

GMT 03:17 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

كراهية البشر والحجر

GMT 03:15 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

(فرصة أخيرة) ولماذا حذف اسمى «حميدة ولطفى»؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القتل المتعمد للتاريخ القتل المتعمد للتاريخ



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم

GMT 20:50 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

رحيل الكاتبة العراقية لطفية الدليمي

GMT 08:25 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

زلزال بقوة 5.1 درجة قرب باموكالي التركية

GMT 00:48 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الشهيد والشهادة.. عبدالمنعم رياض ملهمًا!
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab