التضارب الإيراني المزعوم

التضارب الإيراني المزعوم!

التضارب الإيراني المزعوم!

 العرب اليوم -

التضارب الإيراني المزعوم

عماد الدين أديب

صرح علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية، ووزير الخارجية الأسبق، والمرشح الحالي للانتخابات الرئاسية الإيرانية أنه «في حال فوزه بمقعد الرئاسة، فسوف يعطي الأولية رقم واحد في جهوده لتحسين اللافتات وتحقيق التقارب مع دول الجوار». وإذا كان ولايتي صادقا فيما يقول، فإن «دول الجوار» التي تحدث عنها الرجل تحتاج إلى تحديد النطاق الجغرافي، فلا أحد يعرف ما إذا كانت «الجوار» تعني العراق فحسب، أم تشمل العراق وروسيا وأفغانستان والإمارات، ثم تنضم سوريا إلى مفهوم دول الجوار، وهل الحوثيون في اليمن أيضا؟ وهل يضاف إلى ذلك المعارضة البحرينية؟ هذا النطاق الجغرافي لا بد من تحديده في كلام ولايتي، وهو أيضا كلام يحتاج إلى مقارنته بمدى مصداقية الرجل في تاريخه العملي القريب؟ ولايتي كان وزير الخارجية التي زاد بها تهديد دولة الإمارات العربية، وهو نفسه الوزير الذي تحدثت فيه طهران عن أن البحرين محافظة إيرانية، وهو أيضا كان الوزير الذي تم فيه الدفاع المستميت عن سوريا والتوجه نحو التشدد اللانهائي في موضوع القوة النووية. كلام ولايتي يبدو أنه كلام مرشح رئاسة يتبع تيار الحكم المتشدد ويحاول بيع كلام إلى تيارات الاعتدال والإصلاح في الداخل الإيراني. لا بد من مراجعة تصريحات مرشحي انتخابات الرئاسة الإيرانية ومقارنتها بسجل أعمالهم وأفعالهم التي تدل على تشدد كبير وتصعيد دائم ينذر بمخاطر شديدة إذا ما وصل أحدهم إلى سدة الحكم. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية «فارس» بأن «ولايتي» أكد في تصريحه أن ما سماه العلاقات الودية مع دول الجوار ستخدم مصالح إيران و«ستشكل ضمانة للأمن القومي الإيراني». إذن الرجل يرى التقارب من منظور خدمة الأمن، بهذا المفهوم يمكن تفسير التقارب على أنه تقارب «الإذعان والقوة» التي تسعى طهران إلى فرضها دائما على جيرانها. إنه تقارب شحن الأسلحة إلى اليمن، وتقارب الأموال النقدية المحمولة في الحقائب إلى البحرين، وهو تقارب احتلال البحرية للجزر الإماراتية، وهو تقارب المناورات البحرية أمام مضيق هرمز، وهو تقارب قتال الحرس الثوري إلى جانب جيش النظام في سوريا. إذا كان هذا هو التقارب، وهذه هي سياسة حسن الجوار فلا نريدها يا سيدي، وشكرا على تصريحاتك المشكوك فيها! نقلا  عن  جريدة الشرق الاوسط

arabstoday

GMT 04:08 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

باب السَّلام وباب الحديد

GMT 03:39 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

الحرب التي تسرق غيوم المطر!

GMT 03:38 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

مسارات جديدة لاستخبارات اليوم!

GMT 03:36 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

السودان... هل تتَّسع شروخ «الدعم السريع»؟

GMT 03:31 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

مجتمعاتٌ راسخةٌ في محيطٍ متلاطم

GMT 03:28 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

العدالة عند الفراعنة

GMT 03:26 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

الصّين تختبر العالم

GMT 03:22 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

فرض كفاية على الحليفين في تل أبيب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التضارب الإيراني المزعوم التضارب الإيراني المزعوم



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس- العرب اليوم

GMT 10:21 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

أزمة الوقود تلغى رحلات جوية فى إيطاليا بمايو

GMT 10:19 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الفيضانات تضرب جنوب الصين بسبب الأمطار الغزيرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab