إيران وأمريكا «اتفقوا علينا»

إيران وأمريكا «اتفقوا علينا»!

إيران وأمريكا «اتفقوا علينا»!

 العرب اليوم -

إيران وأمريكا «اتفقوا علينا»

عماد الدين أديب

خطاب الرئيس الأمريكى باراك أوباما بعد ظهر أمس الأول فى حديقة البيت الأبيض حول الإعلان عن التوصل إلى اتفاق مبدئى مع إيران حول الحد من قدرتها على التخصيب النووى هو «نموذج محزن لما وصلت إليه أكبر دولة عظمى فى العالم»!

الخطاب جاء بعد تعثر طويل فى المفاوضات، وفيه حديث عن اتفاق مبدئى دون تفاصيل.

يؤكد الرئيس أوباما فى خطابه أن هذا الاتفاق يمنع إيران من إنتاج قنبلة نووية ويضع كل قدراتها العلمية فى هذا المجال تحت الرقابة الدولية غير المسبوقة فى تاريخ التفتيش النووى.

وأكد أوباما أن هذا المنهج الذى اتخذه اتبعه رؤساء جمهوريون أمثال نيكسون مع الصين، وريجان مع الاتحاد السوفيتى، على أساس أن بعض القضايا لا حل لها إلا عبر الحوار والتفاوض السياسى.

كل ما سبق قابل للنقاش وللقبول وللرفض، ولكن الأمر المذهل للغاية فى خطاب الرئيس أوباما هو أن الثلث الأخير من خطابه جاء كى يطمئن الشعب الإسرائيلى أن هذا الاتفاق لن يمكن إيران من تهديد أمن دولة إسرائيل!

وجاء فى الخطاب التأكيد الدائم والأبدى من كل رئيس أمريكى بالتعهد بحماية أمن إسرائيل مهما كان الثمن!

وبالطبع يقف المراقب والمحلل للأحداث موقف المتعجب من أن يكون خطاب رئيس أكبر دولة فى العالم عن اتفاق مع إيران ليس موجهاً للرأى العام الأمريكى ولكن إلى شعب دولة أخرى هو الشعب الإسرائيلى!

وكأن الرئيس الأمريكى مسئول بالدرجة الأولى عن أمن دولة إسرائيل قبل أن يكون ملتزماً بأمن الشعب الذى صوّت له وأوصله إلى رئاسة الجمهورية!!

فى الوقت ذاته أعلن مسئول إسرائيلى يعتقد أنه من جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أن معلومات تل أبيب عن اتفاق لوزان تؤكد أن طهران سوف تتمكن فى ظل هذا الاتفاق من إنتاج قنبلة نووية.

بالنسبة لنا فى العالم العربى فإن أخطر ما يتهددنا هو الاتفاق السرى الإقليمى بين واشنطن وطهران حول توترات المنطقة فى سوريا ولبنان والعراق وليبيا واليمن.

إن ثمن الاتفاق الإيرانى الأمريكى غير معلوم التفاصيل بالنسبة لنا.

وعلينا أن نراقب بدقة الموقف الأمريكى مما يحدث من عمليات عسكرية فى اليمن كى نبدأ فى قراءة وفك ألغاز اتفاق طهران مع واشنطن.

الأيام والأسابيع المقبلة مليئة بالمفاجآت!

arabstoday

GMT 03:36 2026 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

جامع الجامعات

GMT 03:34 2026 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

الخامنئي الثاني

GMT 03:32 2026 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

استهداف الجيران انتحار سياسي

GMT 03:30 2026 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

ساحة أم وطن؟

GMT 03:28 2026 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

لبنان وعودة الدولة إلى دورها الطبيعي

GMT 03:26 2026 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حسابات العقلاء ليست صفرية

GMT 03:25 2026 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حقل تجارب ؟!

GMT 03:23 2026 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

هولاكو .. صفحات من التاريخ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران وأمريكا «اتفقوا علينا» إيران وأمريكا «اتفقوا علينا»



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم

GMT 20:50 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

رحيل الكاتبة العراقية لطفية الدليمي

GMT 08:25 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

زلزال بقوة 5.1 درجة قرب باموكالي التركية

GMT 00:48 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الشهيد والشهادة.. عبدالمنعم رياض ملهمًا!
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab