أرجوك خلّصني بأي شكل

أرجوك خلّصني بأي شكل!!

أرجوك خلّصني بأي شكل!!

 العرب اليوم -

أرجوك خلّصني بأي شكل

عماد الدين أديب

دائماً تقع الإدارة المصرية، سواء الحكومية أو غير الحكومية فى إشكالية عدم إتمام المهمة فى التوقيت المطلوب أو الموعود.

وإذا كان أساتذة الإدارة يصفون أى إنجاز بأنه «تخطيط وتنفيذ فى زمن محدد»، فإن هناك فلكلوراً مصرياً قديماً فى الصراع بين الوقت والإنجاز والوصول دائماً فى اللحظة الأخيرة إلى محطة القطار!

هل تذكرون مسلسلات رمضان التى يتم تصويرها حتى آخر ليلة من ليالى رمضان، وكأن الشهر الفضيل قد فاجأ منتجى المسلسلات!

كل الاحتفالات الكبرى، كل المعارض والندوات والمهرجانات يتم إنجازها حتى الدقائق الأخيرة التى تسبق الافتتاح.

ومهما كان تاريخ الحدث معروفاً بشكل زمنى كاف، ومهما طالت الفترة الزمنية فإن لدينا تقليداً عريقاً، وهو «أن الوقت لم يكن كافياً واضطررنا لأن نعمل حتى اللحظة الأخيرة»!

لا يوجد مشروع انتهى قبيل موعده، ولا قرض دُفع قبل موعده، ولا استعداد لمهرجان، أو دورة رياضية، أو مؤتمر دولى تم الإعلان عن انتهاء تحضيراته بزمن كاف.

«كله فى اللحظة الأخيرة»!

إذا كانت كل الأمور تتم دائماً متأخرة، وفى اللحظات الأخيرة، فإن أخطر هذه النتائج هو ضعف الأداء وسوء جودة العمل ذاته.

ونتيجة ضغط الزمن ووجود سيف الوقت على رقاب القائمين على العمل يصبح الهدف هو «تخليص» الموضوع بأى ثمن ودون الاهتمام بالتفاصيل أو المستوى.

بهذا المنطق تصدر البيانات الختامية للمؤتمرات، لأنه منطق «يلّا والنبى خلصنا».

وبهذا المنطق تخرج المؤتمرات مرتبكة والندوات غير مرتبة، والمهرجانات فى حالة فوضى، والبيانات الختامية مليئة بالثغرات والأخطاء السياسية والإملائية!

هذا كله يأخذنا إلى منطق إنهاء الموضوعات بأى ثمن، والخوف من التأجيل أو الإلغاء.

هناك مثل شعبى فى شمال أوروبا يقول: «الأسوأ من عدم الزواج فى سن متأخرة هو الزواج السيئ فى سن متأخرة»!

بهذا المنطق لا يجب فعل الشىء من منظور عمله من أجل الحفاظ على الموعد بصرف النظر عن الجودة أو المستوى الذى يتم به الإنجاز.

نحن أبناء ثقافة لا تهتم -الآن- بالجودة ولا تتوقف أمام التفاصيل الدقيقة.

نحن -الآن- ننتمى إلى ثقافة تعبئة أى شىء فى موعده بصرف النظر عن محتواه!!

arabstoday

GMT 03:30 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الطبعة المسائية

GMT 03:26 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

ترامب فى قبضة الشيطان

GMT 03:25 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

مَن علّمَ الفتى أن يكره؟!

GMT 03:21 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

اللون الأزرق والتوحد

GMT 03:20 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

إفطار جمعية الإعلاميين!

GMT 03:18 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

اعتذار الصواريخ رسالة تهدئة أم مناورة؟

GMT 03:17 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

كراهية البشر والحجر

GMT 03:15 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

(فرصة أخيرة) ولماذا حذف اسمى «حميدة ولطفى»؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أرجوك خلّصني بأي شكل أرجوك خلّصني بأي شكل



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم

GMT 20:50 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

رحيل الكاتبة العراقية لطفية الدليمي

GMT 08:25 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

زلزال بقوة 5.1 درجة قرب باموكالي التركية

GMT 00:48 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الشهيد والشهادة.. عبدالمنعم رياض ملهمًا!
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab